خلال ال5 أيام الماضية: الاحتلال أعدم 5 فلسطينيين واعتقل 187 أخرين

Printer-friendly versionPDF version
18 كانون أول 2018

خلال ال5 أيام الماضية: الاحتلال أعدم 5 فلسطينيين واعتقل 187 أخرين

 

تستمر سلطات الاحتلال بتصعيد حملات الاعتقال والممارسات القمعية وسياسة العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني منذ 5 أيام، والتي بدأت منذ اغتيال قوات الاحتلال مساء الأربعاء 12/12/2018 للشهيد صالح البرغوثي (29 عاماً) من قرية كوبر، حيث اعتقلت قوات الاحتلال حسب ما رصدت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ما يزيد عن 187 فلسطينياً، واعدمت 5 شهداء فلسطينيين، في حملة واسعة من العنف المستمر والانتهاكات واسعة النطاق بحق الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال، والتي انتهكت قوات الاحتلال خلاها كافة الأعراف والمواثيق الدولية، بممارسه العقاب الجماعي والإعدام خارج نطاق القانون والنقل القسري، ورافق ذلك عنف غير مسبوق من المتوطنين في كافة انحاء الضفة الغربية.

 

الاحتلال يعدم 5 فلسطينيين

اغتالت قوات الاحتلال مساء الأربعاء 12/12/2018 الشهيد صالح البرغوثي (29 عاماً) من قرية كوبر، وذلك حسب تصريحات الاحتلال، وجاء هذا بعد ان تم اعتقاله من منطقة سردا بينما كان يقود سيارة الأجرة خاصته أثناء العمل، وحسب شهود العيان فقد تم اعتقاله واختطافه، ولا يوجد أي تفاصيل مؤكدة حتى اللحظة عما حدث. هذا وقام الاحتلال باعتقال والده الاسير المحرر عمر البرغوثي، وأخيه وافراد من عائلته، وهم ويقبعون الآن في مركز تحقيق المسكوبية حسبما أفاد محامي مؤسسة الضمير، كما وتم اختطاف جثمان الشهيد، وبيت الشهيد وعائلته مهدد بالهدم، كما واعتقلت زوجة أخيه فجر اليوم.

الشهيد أشرف نعالوة

كما واغتالت قوات الاحتلال فجر الخميس 13/12/2018 الشهيد أشرف نعالوه (23 عاماً)، من ضاحية الشويكة في مدينة طولكرم، بعد محاصرة مخبأه في مخيم عسكر في مدينة نابلس، هذا وتم اعتقال والدة ووالد أشرف وأخيه، وقدمت ضدهم لوائح اتهام، واعتقلت اخته التي أفرج عنها بعد شهر تحقيق، ولا يزال زوج اخته يقبع بمركز تحقيق بتاح تكفا. هذا وتم هدم منزله فجر 17/12/2018، بعد قرار من المحكمة العليا للاحتلال، واختطف جثمانه ولا يزال محتجزاً عند الاحتلال.

استشهد المسن حمدان العارضة (60 عاماً) ظهر الخميس 13/12/2018، اثناء إطلاق النار المباشر عليه وهو يقود سيارته في المنطقة الصناعية بالبيرة، حيث ادعى الاحتلال انها عملية دهس، بينما أعلن الاحتلال لاحقا انه حادث سير عادي. كما استشهد الشاب محمود نخلة (19 عاماً) مساء الجمعة 14/12/2018، من مخيم الجلزون اثناء مواجهات اندلعت بالقرب من المخيم.

استشهد الشاب مجد جمال مطير (25 عاماً) برصاص قوات الاحتلال فجر الخميس 13/12/2018 في شارع الواد بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، وذكرت مصادر محلية ان جنود الاحتلال أطلقوا النار على الشاب، وتركوه ينزف لنحو 40 دقيقة قبل أن يرتقي شهيداً، بزعم طعنه عنصرين من جنود الاحتلال. كما وأغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، ومنعت المواطنين من دخوله لأداء صلاة الفجر، ما اضطرهم للصلاة في الشوارع القريبة من الأقصى.الشهيد حمدان العارضة

تعتبر مؤسسة الضمير أن قوات الاحتلال قامت بإعدام 5 فلسطينيين خارج نطاق القانون، حيث تمنع قواعد القانون الدولي الانساني استخدام القوة المميتة ضد المدنيين حين لا يشكّلون تهديد وخطر حقيقي ومباشر، فالّلجوء لاستخدام القوة المميتة بهذا الشكل يعتبر إعداماً خارج نطاق القانون، وبحسب المادة 8 الفقرة الثانية (أ) 1 من نظام روما الاساسي تم اعتبار القتل العمد جريمة حرب وعلى الاحتلال ان يتحمل مسؤوليته كاملة.

 

الاحتلال يعتقل 187 فلسطيني

اعتقلت قوات الاحلال حوالي 187 فلسطيني منذ يوم الأربعاء 12/12/2018 وحتى فجر اليوم 18/12/2018. وغالبية المعتقلين هم من أنصار حركة حماس، ومعظمهم أسرى سابقون، وكان من بينهم النائب في التشريعي من الخليل محمد الطل، والنائب من نابلس ياسر منصور، الصحفي موسى صلاح حمدان من مدينة البيرة، المحاضر الدكتور مصطفى الشنار، الاسيرة المحررة صباح فرعون. ومن المعتقلين 21 مواطناً من مدينة القدس، على خلفية مشاركتهم في حفل زفاف الاسير المحرر رامي فاخوري، حيث ادعى الاحتلال وجود أغاني مؤيدة لحماس والمقاومة في حفل الزفاف، ولا يزال بعضهم رهن التحقيق في مركز تحقيق المسكوبية.

 

العقاب الجماعي في كوبر

الشهيد صالح البرغوثي

اقتحمت قوة من المستعربين ومن وحدة اليمام في سيارة عمومية بيضاء تحمل لوحات تسجيل فلسطينية قرية كوبر مسقط راس صالح بعد ساعات من استشهاده، ومباشرة حاصروا منزله، وقد دخل الجيش مع وحدة من المستعربين، واقتحموا منزله وبدأوا بأطلاق النار العشوائي داخل المنزل وخارجه، مما أدى الى إصابة 3 شبان بالرصاص الحي، منهم صلاح البرغوثي (55 عاماً)، وقد تم اعتقاله وفيما بعد بترت ساقه ولا يزال معتقلاً.
تم احتجاز اكثر من 100 شخص في منزل صالح، وبعدها اعتقل الجيش 5 من أقارب الشهيد، منهم والد الشهيد وشقيقه، وزوج شقيقته، وإثنين من أبناء عمه. كما وتم الاعتداء على مجموعه من الشبان امام المنزل، واصابة شخصين نتيجة الضرب وهم: محمد عصام البرغوثي واحمد حسن البرغوثي. 

أفرج عن جميع المحتجزين عند الساعة 2 ليلاً، بعد احتجازهم في منزل أهل الشهيد صالح ما يقارب 6 ساعات، وانسحب الجيش بعدها من محيط المنزل بعد اعتقال 5 اشخاص، أحدهم المصاب صلاح البرغوثي، وعاد الجيش الى القرية صباحاً واعتقل 5 اشخاص اخرين. وجرت باقي الاحداث في القرية وفق التالي:

  • الخميس 13/12/2018: اقتحم الجيش مساء الخميس قرية كوبر، واقتحم منزل صالح البرغوثي مرة أخرى، وتم استجواب والده، واقتحام منزل شقيقه الذي يدعى عاصم، وتم تخريب محتويات المنزل.
  • الجمعة 14/12/2018: اقتحم الجيش قرية كوبر فجراً ولم يبلغ عن أي اعتقالات، فقد قام الجيش بتفتيش منزلين في القرية وانسحب.
  • السبت 15/12/2018: اقتحمت قوة من الوحدات الخاصة "المستعربين" قرية كوبر مساء السبت، مستخدمين سيارتين مدنيتين، احداهم من نوع كادي والأخرى سكودا، وقد اقتحموا محل لبيع الهواتف واختطفوا صاحب المحل ويدعى محمد ماهر البرغوثي تحت تهديد السلاح، وانسحبوا بشكل سريع وقد رافقتهم أيضاً 4 سيارات مدنية كانت تقف عند أحد مداخل القرية.
  • الاحد 16/12/2018: اقتحمت وحدة من المستعربين عند حوالي 5 فجراً، وتبعهم قوات من الجيش بجيبات عسكرية، وقاموا باقتحام 3 منازل في القرية، واعتقال 3 شبان وهم: اصيل البرغوثي وايهاب البرغوثي ومعتصم البرغوثي.
  • الإثنين 17/12/2018: اقتحم الجيش القرية، واقتحم منزلين دون اعتقال أي شخص. 
  • الثلاثاء 18/12/2018: اعتقل جيش الاحتلال آيات دحادحه زوجه عاصم البرغوثي شقيق صالح، حيث تبحث قوات الاحتلال عن عاصم منذ استشهاد شقيقه، ويضغطون على العائلة للحصول على أي معلومة حول مكان وجوده.

ليصل عدد المعتقلين من قرية كوبر الى 16، أفرج الاحتلال عن 7 منهم حتى صباح اليوم 18/12/2018، بينما أبقي الاحتلال على 9 ومنهم والد صالح البرغوثي عمر البرغوثي وأخيه، وهم محتجزون في مركز تحقيق المسكوبية، وتم تمديد اعتقالهم للتحقيق معهم ل12 يوماً.

 

 

 

الاعتقالات من قرية كوبر:

مكان الاحتجاز

ملاحظات

تاريخ الاعتقال

اسم المعتقل

 

مركز تحقيق مسكوبية

والد صالح البرغوثي

13/12/2018

عمر البرغوثي

1.

مركز تحقيق مسكوبية

شقيق صالح البرغوثي

13/12/2018

عاصف عمر البرغوثي

2.

أفرج عنه

زوج شقيقة صالح البرغوثي

13/12/2018

هادي فخري البرغوثي

3.

أفرج عنه

ابن عمه

13/12/2018

خلدون البرغوثي

4.

أفرج عنه

 

13/12/2018

معتز ساهر البرغوثي

5.

أفرج عنه

 

13/12/2018

زهران الفحل

6.

أفرج عنه

شقيق الأسير عمر العبد

13/12/2018

منير العبد

7.

أفرج عنه

شقيق الأسير عمر العبد

13/12/2018

خالد العبد

8.

مستشفى بلنسيون

أصيب واعتقل وبترت قدمه هو في

13/12/2018

صلاح البرغوثي

9.

أفرج عنه

 

13/12/2018

خالد عبد المنعم زيبار

10.

مركز تحقيق مسكوبية

اعتقل على يد مستعربين / تحقيق المسكوبية

15/12/2018

محمد ماهر البرغوثي

11.

مركز تحقيق مسكوبية

شقيق زوجة عاصم

14/12/2018

معاذ دحادحه

12.

سجن عوفر

 

16/12/2018

اصيل البرغوثي

13.

 

 

16/12/2018

إيهاب البرغوثي

14.

 

 

16/12/2018

معتصم البرغوثي

15.

محتجزة

زوجة عاصم البرغوثي

18/12/2018

آيات دحادحة

16.

 

 

يحظر القانون الدولي العقاب الجماعي بشكل واضح، كما هو مذكور في المادة 50 من أنظمة لاهاي. كما وتنص المادة 33 من قانون اتفاقية جينيف الرابعة أنه لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. كما وتحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب.

 

النقل القسري لعائلات الأمعري هدم منزل عائلة ابو حميد 

اقتحم مئات من عناصر جيش الاحتلال يوم الجمعة 15/12/2018 مخيم الامعري في رام الله، لتنفيذ قرار هدم منزل عائلة إسلام ابو حميد الذي اقر بمحكمة العدل العليا، بعدما ادعى الاحتلال قيامه بقتل جندي اسرائيلي اثناء اجتياح جيش الاحتلال للمخيم في ايار 2018. مع العلم ان عائلة ابو حميد لديها 6 ابناء معتقلين، 4 محكومين بالمؤبد ومعتقل اداري، واسلام الذي ينتظر ايضاً حكمه المؤبد.

بعد الاقتحام قام الجيش بإخلاء بيت عائلة ابو حميد من كافة المتضامنين الذين تواجدوا بداخله، كما وقاموا بأخلاء المنازل المحيطة ببيت ابو حميد من كافة سكانها، وتم نقلهم جميعاً الى مدرسة البيرة الجديدة، والساحات العامة بظروف لا إنسانية، وان معظمهم من الاطفال والنساء والشيوخ ويقدر عددهم ب 200 شخص، كما وقام الجيش بالإعتداء على بعضهم.

قال جهاد مناصرة (28 عاماً): "بينما كنت اتواجد في زيارة تضامنية وسلمية أمام منزل عائلة أبو حميد، وعند حوالي الساعة الواحدة صباحاً اقتحمت قوة من جيش الاحتلال مكونة من 40 جندي مدججين بالأسلحة، وأخرجوا المتضامنين الشباب الى الشارع، وتم شبحهم على واجهات المحال التجارية، عن طريق وضع اليدين وراء الرأس والوجه باتجاه أبواب المحلات، وخلال عملية التقييد رفض أحد الشباب وهو أسير محرر أن يتم تفتيشه، فقام 5 جنود بضربه على كل أنحاء جسده بالأسلحة والأيدي، ومن ثم رموه ارضاً وداس أحد الجنود على رأسه".

وأضاف "واقتادوا الأهالي من نساء وأطفال وكبار بالسن عن طريق وضعهم بمجموعات (مثلا كانوا يقتادوا 10 نساء مع أطفالهم محاطين ب 5-6 جنود)، ويضعوهم في ملعب المدرسة، ولم يقيدوا أيادي النساء والأطفال وكبار السن بالقيود البلاستيكية، وكان الوضع الإنساني صعباً جداً، حيث جمع الاحتلال حوالي 300 شخص من المدنيين العزل في ملعب المدرسة، بوجود 20 جندي داخل الملعب، وحوالي المئة خارج المدرسة أمام الملعب ومغلقين جميع مداخل المنطقة، وكان الجو بارداً جداً، وبقوا في العراء حوالي ساعتين تقريباً، بعد ذلك طلب الشبان من الجنود نقل الأطفال والنساء وكبار السن الى المدرسة، وبعد مفاوضات مع الجنود لمدة ربع ساعة، وافقوا على ادخالهم الى صفوف المدرسة، والوضع أيضا كان صعب فالصفوف كبيرة وباردة جداً ولا يوجد تدفئة، وكان هناك امرأة حامل بدأت معها ألام المخاض في المدرسة، فنقلت الى المستشفى".

وأضاف جهاد "في حوالي الساعة الرابعة صباحاً، نقل الشبان الى داخل المدرسة، وعندما وجدوا أن الوضع غير مناسب لتواجد الأطفال والنساء والبرودة شديدة بدأت المطالبات بنقلهم الى مقر الهلال الأحمر الفلسطيني (وهو بجانب المدرسة)، وعلى اثر ذلك نقل النساء والأطفال فقط، وبقي الشباب والرجال (حتى كبار السن) في مدرسة البيرة الجديدة حتى الساعة الحادية عشر صباحاً، بلا ماء ولا طعام ولا تدفئة ولا حمامات، ولا يوجد أي مكان للنوم أو الراحة، على الرغم من طلبات الشباب المتكررة بإحضار المياه من الجنود، فلم يحصلوا على ما طلبوا الا عند الساعة 9:30 بواسطة الهلال الأحمر، الذي أدخل لهم مياه ولبنة وخبز. وعند حوالي الساعة 10:30، بدأ جنود الاحتلال بالانسحاب من المخيم وخرجوا من المدرسة".

تعتبر مؤسسة الضمير أن ما قام به جنود الاحتلال بحق عائلة أو حميد في مخيم الأمعري من هدم منزلهم ونقلهم قسرياً منه، يرتقي لاعتباره جريمة حرب، فالمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على انه "يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه"، ويعتبر النقل القسري جريمة حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي.