الضمير: قانون إعدام الأسرى استمرار لسياسة الاحتلال العنصرية ضد الفلسطينيين

Printer-friendly versionPDF version
05 تشرين ثاني 2018

رام الله – 5\11\2018 – تعتبر مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان أن مشروع القانون الجديد القاضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، ما هو إلا استمرار لسياسة الاحتلال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني.

وتضيف الضمير أنه في الوقت الذي تقوم فيه قوات الاحتلال بحرمان الفلسطينيين من حقوقهم في الاستقلال وتقرير المصير، فإنه في حال تطبيق عقوبة الإعدام، تقوم أيضاً بتجريد الفلسطينيين من كامل إنسانيتهم، وحرمانهم من حقوق المكفولة بشكل فطري وأساسي كالحق في الحياة، والحق في تقرير المصير، والحق في عدم التعرض للتعذيب، والحق في الصحة والسلامة الجسدية.

وكان رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" قد وافق صباح اليوم 5/11/2018، على الدفع بمشروع قانون العقوبات "تعديل الحكم بالإعدام للمدانين بعمليات قتل إرهابية" 2017. وقدم عضو الكنيست "روبرت إليطوف" من حزب "إسرائيل بيتنا"، مشروع القانون بتاريخ 30/10/2017، وتم وضعه في مسار سريع للتصويت عليه في اللجنة الوزارية للتشريع. وهذه ليست المرة الأولى التي يعرض فيها مشروع القانون على الكنيست، حيث جرى طرح مشروع القانون هذا في الهيئة العامة للكنيست في العام 2015، إلا أنه لم يؤيده سوى حزب اليمين المتطرف "إسرائيل بيتنا"، بينما عارضته جميع الأحزاب الأخرى.

ويأتي نص مشروع القرار مبرِّراً العمل بعقوبة الإعدام لتصاعد وتيرة ما سموه بـ"عمليات القتل الإرهابية"، وأن هذه تعتبر وسيلة رادعة، وبخاصة أن العديد ممن ارتكبوا هذه الأفعال يتحررون دون أن يقضوا كامل أحكامهم بموجب صفقات التبادل. ويتضمن مشروع القانون الجديد تخفيفاً من شروط تطبيق عقوبة الإعدام، حيث يسمح أولاً بتطبيق عقوبة الإعدام عن طريق قرار محكمة بإجماع اثنين من القضاة الثلاثة، وليس جميعهم. ثانياً، منع استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة أخرى، وأيضاً السماح بتطبيق العقوبة من غير طلبها من المدعي العام العسكري. إلى جانب كل هذا، فإن مشروع القانون الجديد يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام في محاكم الاحتلال المدنية، وليس فقط في المحاكم العسكرية.

إن عقوبة الإعدام هي عقوبة قانونية بناءً على قانون العقوبات لدى الاحتلال، إلا أنها قانونياً لا تطبق إلا ضمن قانون محاسبة النازيين ومعاونيهم للعام 1950، وقانون منع ومعاقبة على جريمة إبادة شعب العام 1950. إضافة إلى ذلك، فإن عقوبة الإعدام أيضاً، موجودة في الأوامر العسكرية للاحتلال، إلا أن إصدارها يتطلب قرار محكمة عسكرية بإجماع ثلاثة قضاة، وبأن تكون بطلب من المدعي العام العسكري، ولم تستخدم المحاكم العسكرية هذه الصلاحية حتى الآن. على الرغم من ذلك، فإن قوات الاحتلال تقوم بإعدام الفلسطينيين من خلال سياسة ممنهجة خارج نطاق القانون.

تحرّم المادة رقم 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تطبيق عقوبة الإعدام في حال عدم حصول المتهم على محاكمة عادلة، هذا وتمنع المحاكم العسكرية للاحتلال، وبشكل ممنهج، المعتقلين الفلسطينيين من الحصول على محاكمة عادلة، كما لا تتوافق هذه المحاكم مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وبالتالي فإن عقوبة الإعدام هي عقوبة غير قانونية. إضافة إلى ذلك، فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة، قامت بإصدار عدد من القرارات التي تطالب بتقييد تطبيق عقوبة الإعدام، وقامت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمنع استخدام عقوبة الإعدام تماماً.