نواب المجلس التشريعي الفلسطيني

Printer-friendly versionPDF version

إعتقال نواب المجلس التشريعي الفلسطيني

نيسان 2020

يستمر الاحتلال الاسرائيلي في سياسة تفكيك بنية المجتمع الفلسطيني من خلال ملاحقة النشطاء السياسيين والمثقفين فيه، لمنعهم من اداء دورهم الطبيعي في توعية المجتمع والعمل على تماسكه وتحضيره لخوض النضال التحرري، وقد تجلى ذلك في التضييقات التي فرضها الاحتلال على عمل المجلس التشريعي الفلسطيني منذ تأسيسه عام 1996، فقد أعتقل أكثر من ثلث نواب المجلس التشريعي الفلسطيني بعد انتخابات عام 2006 مما عرقل سير العمل فيه حتى الان، وكان اخرهم اعتقال النائب خالدة جرار، والحكم على رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك بالحبس لمدة عام.

يؤكد القانون الدولي على انه لا يجوز اعتقال الأفراد بناءً على آرائهم السياسية، فقد جاء في المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية على أنه "تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب"، (الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ديسمبر1966). ومع ذلك يتم اعتقال القادة السياسيين الفلسطينيين بشكل دوري كجزء من سياسات الاحتلال المستمرة لقمع سير العمليات السياسة الفلسطينية، وبناء عليه قمع ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير.

تركزت هذه السياسة في السنوات الأخيرة ضد نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة خلال انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، وطالت الاعتقالات حوالي 450 عضواً وداعماً لكتلة "التغيير والإصلاح" المشاركة في الانتخابات، سواء بسبب مشاركتهم في أنشطة الدعاية الانتخابية للكتلة أو لمشاركتهم في الانتخابات البلدية في مختلف مناطق الضفة الغربية، وتم تحويل غالبية المعتقلين للاعتقال الإداري لفترات مختلفة، وأفرج عن بعضهم يوم الانتخابات.

قامت قوات الاحتلال أيضاً بحملة اعتقالات واسعة بحق القادة والنشطاء في حركة حماس بعد أسر الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" في 25 يونيو 2006 من معبر "كرم أبو سالم" على حدود قطاع غزة، وطالت الحملة مجموعة من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني من كتلة "التغيير والإصلاح"، وتم تحويل غالبيتهم للاعتقال الإداري أو تم توجيه تهم لهم تتعلق بارتكاب مخالفات مرتبطة بانتمائهم لكتلة "التغيير والإصلاح"، التي تزعم سلطات الاحتلال أنها تابعة لحماس، وهو تنظيم "محظور" وفقاً للأوامر العسكرية التي تفرضها قوات الاحتلال. وقامت قوات الاحتلال باعتقال المشاركين والمرشحين للانتخابات الفلسطينية من كتلة "التغيير والإصلاح" على الرغم من أنها سمحت بانعقاد الانتخابات، ولم تعترض على مشاركة كتلة "التغيير والإصلاح" فيها، ومن الجدير ذكره أن سلطات الاحتلال أعلنت كتلة "التغيير والإصلاح" ككتلة محظورة عام 2007، أي بعد حوالي عام من حملة الاعتقالات التي شنتها بحق كوادر ومناصري الكتلة

اعتقلت قوات الاحتلال في العام 2009 ما يقارب ثلث نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، مما منع المجلس التشريعي من الانعقاد. وخلال العام 2017، اعتقلت قوات الاحتلال 14 نائباً، أما بالعام 2018، فقد اعتقلت 6 نوّاب، وفي العام 2019 جرى اعتقال 11 نائباً.

وحالياً يقبع في سجون الاحتلال 6 نواب حتى 1 نيسان 2020، 3 منهم رهن الاعتقال الاداري، و2 محكومين، وواحدة موقوفة للمحاكمة.

 

                                                 نواب المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين حتى 1 نيسان 2020

#

الاسم

المنطقة

تاريخ الاعتقال

السجن

الوضع القانوني

1

مروان البرغوثي

رام الله

15\4\2002

هداريم

حكم 5 مؤبدات

2

أحمد سعدات

رام الله

13/6/2006

ريمون

حكم 30 عام

3

حسن يوسف

رام الله

2/4/2019

عوفر

اعتقال إداري

4

عزام سلهب

الخليل

27/7/2019

عوفر

اعتقال إداري

5

خالدة جرار

رام الله

31/10/2019

الدامون

موقوفة للمحاكمة

6

محمد جمال النتشة

الخليل

12/12/2019

عوفر

اعتقال إداري

 

اعتقلت قوات الاحتلال النائب في المجلس التشريعي والقيادي في حركة فتح مروان البرغوثي في 15 نيسان 2002، وأصر البرغوثي خلال محاكمته أن المحكمة الإسرائيلية غير شرعية وغير قانونية، وبالتالي رفض توكيل محامي للدفاع عنه، فحكم عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد و40 عاماً. قاد الأسير مروان إضراباً مفتوحاً عن الطعام "إضراب الكرامة" والذي استمر 40 يوماً، وفي إطار العقوبات التي فُرضت عليه، فُرض بحقه منع من زيارة زوجته لما يقارب السنتين، وحصل أبناءه مؤخراً على تصاريح لزيارة والدهم بعد منع استمر لسنوات.

 كما واعتقلت قوات الاحتلال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد سعدات في 14 آذار 2006، بعد أن اقتحمت سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية وحكمت عليه بالسجن 30 عاماً بعد ذلك بعامين، في آذار 2008 صدر بحق سعدات أمر بالعزل لمدة ستة شهور، ومدد العزل أكثر من مرة ليصل الى ثلاثة اعوام، وتم إخراج سعدات من العزل بعد الإضراب المفتوح عن الطعام الذي أطلقه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في نيسان 2012

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كما وتعتقل سلطات الاحتلال النواب حسن يوسف وعزام سلهب ومحمد النتشة اعتقالاً إدارياً، بناءً على مواد سرية ودون تهمة أو محاكمة، في إطار استهداف النشطاء السياسيين لمنعهم من القيام بدورهم المجتمعي والوطني.

      

هذا واعتقلت قوات الاحتلال النائبة في المجلس التشريعي خالدة جرار مجدداً عام 2019 قبل أن يمضِ 8 أشهر على الإفراج عنها من اعتقالها السابق. حيث اقتحمت قوة من جيش الاحتلال منزلها الواقع في مدينة رام الله، وقامت باعتقالها دون ابراز أمر اعتقال. تعرضت جرار لتحقيق قبل أن يتم نقلها إلى سجن هشارون. خلال الطريق إلى السجن تروي جرار بأنها نقلت في "بوسطة" صغيرة حيث كانت الزنزانة صغيرة جداً وبادرة وسوداء بحيث تُشعر المعتقل بأنه في صندوق أسود، وتحتوي البوسطة على ثقوب صغيرة يدخل منها الضوء إلى الأسير. بعد وصول النائبة جرار إلى سجن هشارون تعرضت للتفتيش وتم وضعها في زنزانة قذرة.

وجهت نيابة الاحتلال العسكرية للنائبة جرار تهمة المسؤولية في "تنظيم معادي" وهي حتى الآن موقوفة للمحاكمة، وتقبع في سجن الدامون.

يذكر أن جرار اعتقلت عام 2015 وحكمت لمدة 15 شهراً، وجرى اعتقالها مجدداً عام 2017 ليصدر بحقها أمر اعتقال إداري جُدّد لأكثر من مرة بما مجموعه 20 شهراً في الاعتقال الإداري، أُفرج عنها في شباط 2019 قبل أن يتم اعتقالها مجدداً بتاريخ 31/10/2019. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتخذت في السنوات الأخيرة عدة قرارات من هيئات ومؤسسات دولية فيما يخص الاسرى والمعتقلين من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث قرر البرلمان الأوروبي في 5 تموز 2012 بشأن سياسته حول الضفة الغربية والقدس المحتلة على انه ""يدعو لإنهاء الاعتقال الإداري دون تهمة رسمية أو محاكمة للفلسطينيين من قبل السلطات الإسرائيلية، من اجل الوصول إلى محاكمة عادلة لجميع المعتقلين الفلسطينيين، وإطلاق سراح الأسرى السياسيين الفلسطينيين مع ايلاء اهتمام خاص لنواب المجلس التشريعي الفلسطيني ومن بينهم مروان البرغوثي والمعتقلين الإداريين".

من جانبه أصدر الاتحاد البرلماني الدولي قراراً اعتمد بالإجماع في 5 نيسان 2012، ونص القرار على أنه "يؤكد الاتحاد من جديد موقفه في أن اعتقال السيد مروان البرغوثي ونقله للأراضي الواقعة تحت سلطة الاحتلال هو انتهاك للقانون الدولي، ويؤكد من جديد على إن محاكمة البرغوثي فشلت في تلبية معايير المحاكمة العادلة التي لابد لإسرائيل إن تحترمها باعتبارها طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ونتيجة لذلك لم يتم إثبات تهم السيد مروان البرغوثي وبالتالي يجدد الاتحاد المطالبة بالإفراج الفوري عنه". " كما ويؤكد البرمان من جديد على أن اختطاف السيد احمد سعدات واعتقاله ليس مرتبط بتهمة القتل وإنما لنشاطه السياسي كالأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ولذلك إن الاتهامات التي وجهت إليه جاءت على اعتبارات سياسية، وبالتالي يجدد الاتحاد المطالبة بالإفراج الفوري عنه". كما "يرى الاتحاد في هذا الصدد إلى أن الاستمرار في ممارسة الاعتقال الإداري لا بد أن يعرقل حسن سير العمل في المجلس التشريعي الفلسطيني، ونوابه معرضين للاعتقال الإداري في أي وقت".