الحياة الثقافية والتعليمية

Printer-friendly versionPDF version

الحياة الثقافية والتعليمية في السجون

كانون ثاني 2015

خلال العام 2014 سمحت قوات مصلحة السجون الإسرائيلية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بتقديم امتحان الثانوية العامة بعد منع استمر خمس سنوات، وتحديداً في العام 2009 عندما قررت دولة الاحتلال فرض حزمة من العقوبات على الأسرى والمعتقلين، وكان من بينها وقف كافة البرامج التعليمية بهدف الضغط على الفصائل الفلسطينية في قضية مبادلة الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط".

فيما استمر أيضاً منع الأسرى والمعتقلين من الدراسة الجامعية بالمراسلة للسنة الخامسة على التوالي، رغم تقديم جهاز الاستخبارات التابع لقوات مصلحة السجون وعداً شفوياً للجنة تمثيل الأسرى والمعتقلين إبان الإضراب الجماعي في العام 2012، بدراسة طلبهم فيما يتعلق باستئناف الدراسة الجامعية.

وتستمر قوات الاحتلال بفرض قيود مشددة على إدخال الكتب للأسرى والمعتقلين، في ظل تراجع دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتزويدهم بالكتب والمواد الترفيهية والرياضية والألعاب الذهنية كما أفاد الأسرى في شهاداتهم لمحامي مؤسسة الضمير.

وأبلغ ممثلو الأسرى والمعتقلين مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، أن قوات مصلحة السجون تمارس سياسة ممنهجة لسحب الإنجازات التي تحققت بالتضحيات والإضرابات عن الطعام، وفي مقدمتها حقهم في التعليم والدراسة والمطالعة وممارسة النشاطات الترفيهية والذهنية.

وتخالف ممارسات قوات مصلحة السجون الإسرائيلية التزاماتها المكرسة في اتفاقية جنيف الرابعة 1949، وتلك الواردة في القواعد النموذجية الدنيا المعدلة في العام 2015. فقد نصت المادة (94) من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه على الدولة الحاجزة أن تشجع الأنشطة الذهنية والتعليمية والترفيهية والرياضية للمعتقلين... وأن تمنح المعتقلين جميع التسهيلات الممكنة لمواصلة دراستهم أو عمل دراسات جديدة، وتكفل تعليم الأطفال والشباب؛ ويجوز لهم الانتظام بالمدارس، سواء داخل أماكن الاعتقال أو خارجها.

وقد نصت القاعدة (64) من  القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء 2015  على أن يزود كل سجن بمكتبة مخصصة لمختلف فئات السجناء تضم قدراً وافياً من الكتب الترفيهية والتثقيفية على السواء، وتشجع السجناء على الإفادة منها إلى أبعد حد ممكن.

ونصت القاعدة (104) من قواعد مانديلا - القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء 2015 -، على أن تتخذ سلطة السجن الترتيبات اللازمة لمواصلة تعليم جميع السجناء القادرين على الاستفادة، وأوجبت أن يكون التعليم إلزامياً للأُميين والأحداث. وأن يكون تعليم السجناء في حدود المستطاع متسقاً مع النظام العام في البلد؛ بحيث يصبح في مقدورهم بعد إطلاق سراحهم أن يواصلوا الدراسة دون عناء. والقاعدة (105) نصت على أن تنظم أنشطة ترفيهية وثقافية في السجون، وذلك حرصاً على صحة السجناء البدنية و العقلية.  

الحياة الثقافية والتعليمية في السجون

سجن ريمون:

يقول الأسير عمار زيود من سجن ريمون حول الصحف والكتب والتلفاز "تسمح إدارة السجن بإدخال الصحف العربية في مواقيت الزيارات، ولا يسمح للصحف العبرية بالدخول ولا بأي شكل. أما القنوات فهي محدودة وتقتصر على القنوات الإسرائيلية وباقة MBC". ويضيف حول المكتبة: "يوجد في القسم رقم (7) مكتبة تضم مئات الكتب القديمة، ويسمح للأهل بإدخال الكتب بقيود مشددة على نوعية الكتب وبطلب مسبق حيث يسمح لهم بإدخال كتاب كل شهرين، أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر فلم تدخل سوى 15 كتاباً خلال العام 2014 .

سجن نفحة:

يقول الأسير علاء أبو جزر أن كل قسم من أقسام السجن يحتوي على مكتبة فيها أكثر من 1000 كتاب، وأن إدارة السجن تسمح لكل أسير ومعتقل بإدخال كتابين كل ثلاثة شهور، على أن يخرج بدلاً منها. وأضاف أن إدارة السجن وعلى خلاف سجون أخرى تسمح بإدخال أعداد جريدة القدس مرة كل أسبوع، وأحياناً كل أسبوعين، كما وتصل أعداد من مجلة البيادر السياسية بشكل متقطع للمشتركين فيها.

وتسمح إدارة السجن بإدخال الصحف العبرية مثل "يديعوت احرونوت" و"هآرتس" يومياً لمن يشترك فيها، وتتراوح قيمة الاشتراك بين 600-900 ش.ج لكل ستة شهور. أما القنوات التلفزيونية المسموح مشاهدتها فهي تختلف من قسم لقسم، فبعض الأقسام المخصصة لأسرى حركات حماس والجهاد والجبهة الشعبية معاقبة ولا يسمح لها بمشاهدة كافة المحطات المسموح بها لبقية الأقسام، والبالغ عددها عشرة محطات منهم أربع قنوات إسرائيلية وMBC العربية رياضة MBC2 وروتانا سينما وقناة أبو ظبي.

سجن جلبوع:

تشترط إدارة السجن إخراج كتاب مقابل إدخال كتاب من الخارج، وتقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإدخال ما بين 70 -80 كتابا سنوياً، أما الصحف فحالها حال بقية السجون، حيث تشترط إدارة السجون الاشتراك الشخصي لإدخالها، ويمكن للأسرى والمعتقلين مشاهدة عدد محدود من القنوات وهي قرابة 10 قنوات وليس من بينها القنوات الفلسطينية، وغالباً ما تقوم إدارة السجن بتعطيل تسليم الرسائل للأسرى والمعتقلين ومنها ما يصل المعتقل بعد سنة من تاريخ إرسالها.

سجن النقب: 

قال الأسير ياسر مشعطي أن في كل قسم من أقسام السجن توجد مكتبة عامة تحتوي على 100 كتاب فقط، ولا تسمح الإدارة للأهالي بإدخال أكثر من كتاب واحد كل شهرين، وأضاف أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تحضر كتب للسجن طوال العام 2014. وحول الصحف يقول أن الصحف العبرية تصل يومياً لمن له اشتراك ولكنها لا تصل عند المساء، أما الصحف العربية وتحديداً صحيفة القدس فتصل نسخ من أعدادها كل أسبوعين تغطي الأيام السابقة، وتقوم الإدارة أحياناً باحتجاز الصحف وحجبها عن الأسرى والمعتقلين لفترات متفاوتة، غالباً ما بين أسبوع و عشرة أيام. أما بالنسبة للقنوات التلفزيونية في الأقسام المخصصة لأسرى ومعتقلي حركة حماس يسمح لهم بمشاهدة 4 محطات عربية ومحطتين إسرائيليتين، أما باقي الأقسام فيمكنهم مشاهدة عشرة محطات، من بينها أربع محطات إسرائيلية وBBC وMBC دراما و2 اكشن ودبي الرياضية، وقامت الإدارة مؤخراً بشطب محطة "ناشونيال جغرافيك".

سجن هداريم :

قال الأسير عمار مرضي أن مكتبة القسم تضم مئات الكتب، وهي حصيلة الكتب التي تدخلها اللجنة الدولية للصليب الأحمر سنوياً، وتلك التي يسمح للأهالي بإدخالها عند الزيارات العائلية، أي بمعدل كتابين في الشهر. وتسمح إدارة السجن بدخول الصحف العربية للمشتركين بمعدل مرتين في الشهر. أما الصحف العبرية "هآرتس؛ "يديعوت" احرونوت" فتصل يومياً، أما الصحف الإنجليزية فقد رفضت السماح لأسرى بالاشتراك فيها، مدعية أن هنالك مشكلة بالاشتراك، ولم يوضحوا إذا كان المانع بشكل عام أم للأسرى الأمنيين فقط. أما المحطات التلفزيونية فتسمح إدارة سجن هداريم للمعتقلين كما في بقية السجون بمشاهدة عشرة قنوات وهي إسرائيل العاشرة، الثانية، 33، الأولى، MBC،  LBC، العربية، أبو ظبي، MBC2،  MBC Action.

سجن هشاورن للأطفال:

قال المعتقل أمين زيادة أن إدارة السجن سمحت في نهاية العام 2014 للجنة الدولية للصليب الأحمر بتوفير مكتبة للأطفال المعتقلين، وتضم 250 كتاباً تعليمياً. كما وتسمح بإدخال 3 كتب كل ثلاثة أشهر أثناء الزيارات العائلية، لكنها في الوقت نفسه لا تسمح بإدخال الصحف العربية وتسمح بإدخال الصحف العبرية للمشتركين فقط. أما المحطات التلفزيونية التي يمكن للطفل المعتقل مشاهدتها فهي في معظمها ناطقة بالعبرية، ومجموعة من قنوات MBC بالإضافة إلىLBC، أبو ظبي والعربية، وليس من بينها أي محطة تعليمية أو فلسطينية.

سجن شطة:

قال الأسير نادر صدقة أن مكتبة القسم تضم قرابة 300 كتاب مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتي تقوم بإدخال أعداد كبيرة من الكتب في فترات متفاوتة. كما ويسمح للعائلة بإدخال كتابين للأسير/المعتقل وتصل الصحف العبرية بشكل يومي لمن لديهم اشتراك. أما الصحف العربية فتصل متأخرة يومين تقريباُ للمشتركين في أعدادها.

 ويقول الأسير سامي صبح أن إدارة السجن تسمح للأسرى والمعتقلين بمشاهدة عدد من المحطات الإذاعية الإسرائيلية والعربية، ولا تسمح بمشاهدة القنوات الإخبارية العربية، ولا تسمح بمشاهدة القنوات الفلسطينية أو التعليمية أو الرياضية المتخصصة، وأضاف أن إدارة السجن لا تسمح بإدخال الصحف العربية،  وتشترط على المعتقلين والأسرى الاشتراك الشخصي في الصحف الإسرائيلية لإدخالها.

سجن عوفر:

قال المعتقل الإداري ومنسق الوحدة القانونية في مؤسسة الضمير أيمن ناصر، أن إدارة السجن تواصل منع المعتقلين في سجن عوفر من مواصلة دراستهم الجامعية فيما سمحت لطلبة الثانوية العامة بالتقدم لامتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" للعام 2014. وأضاف ناصر أن في السجن مكتبة تضم مئات الكتب، وهي في متناول المعتقلين، وأن إدارة السجن تسمح بإدخال كتابين لكل معتقل في الشهر وتشترط إخراج كتابين بدلاُ منهما، وترفض الإدارة دخول الكتب التعليمية.

أما عن الصحف فقال أن إدارة سجن عوفر لا تسمح بدخول الصحف العربية، وتسمح فقط بإدخال الصحف العبرية للمشتركين، ويسمح للمعتقلين كما في بقية السجون مشاهدة 10 قنوات تلفزيونية 3 منها إسرائيلية، والباقي قنوات عربية وقناة بي بي سي الإخبارية.

 

 

منسق الوحدة القانونية في مؤسسة الضمير أيمن ناصر