وسام خطيب

الاسم: وسام كنعان حسن خطيب

تاريخ الميلاد: 22/7/1999

السن:22 عاماً

العنوان: القدس-حزما

الحالة الاجتماعية: أعزب

المهنة: نجّار

تاريخ الاعتقال:22/2/2021

السجن: النقب

الحالة القانونية: اعتقال إداري

 

الاعتقال

اقتحمت قوة من جيش الاحتلال منزل وسام خطيب الكائن في حزما بتاريخ 22/2/2021 حوالي الساعة الرابعة فجراً؛ حيث قامت القوة بكسر زجاج شرفة المنزل الأرضية، ومن ثم اقتحام غرف المنزل والعائلة مستغرقة بالنوم، دون أن يرتدوا الكمامات.

قام الجنود بهز وسام بعنف وإيقاظه، سمحوا له بتبديل ملابسه، ولم يسمحوا بتوديع عائلته. قاموا بتقييد يديه للخلف بقيود بلاستيكية، وتعصيب عينيه بقطعة قماش، ثم نقله مشياً على الأقدام حتى وصلوا للجيبات العسكرية.

نُقل وسام لمركز توقيف عتصيون وقبع فيه بظروف قاسية لمدة 14 يوماً للحجر الصحي، قبل نقله لسجن عوفر.

الوضع القانوني

عُقدت جلسة محاكمة لوسام بتاريخ 1/3/2021 لتقديم لائحة اتهام بحقه، وقدمت النيابة العسكرية اللائحة التي تتضمن بنداً واحداً أن المعتقل "حاول إما بالكلام، وإما بأي فعل آخر، التأثير على الرأي العام في المنطقة، بالشكل الذي يضر بسلامة الجمهور". وذلك من خلال نشره منشور على صحفته على فيسبوك تدّعي أنه يتضمن تحريضاً ويمس بأمن المنطقة ويدعو للعنف.

قرر القاضي العسكري خلال الجلسة إطلاق سراح وسام بشروط؛ كفالة مالية بقيمة 5000 شيقل، وتوقيع اثنين من الكفلاء على كفالة بقيمة 10 000 شيقل لكل واحد، بالإضافة إلى شرط دعوة وسام عند الحاجة عبر محاميه ويعتبر ذلك تبليغاً رسمياً.  طلبت النيابة العسكرية تمديد اعتقال وسام لمدة 72 ساعة لفحص إمكانية إصدار أمر اعتقال إداري بحقه. وقرر القاضي العسكري الاستجابة للطلب وتمديد اعتقاله، بادعاء أنه بعد اطلاعه على الملف السري وجد أنه يوجد مكان لفحص إمكانية إصدار أمر اعتقال إداري، وأن الظروف تبرر تمديد توقيفه.

أصدر القائد العسكري يوم 4/3/2021 أمر اعتقال إداري بحق وسام لمدة 4 أشهر تنتهي بتاريخ 21/6/2021. وفي جلسة التثبيت التي عقدت يوم 7/3/2021، ادعى القاضي العسكري أن هناك أساس لإصدار أمر الاعتقال الإداري، وأن المواد السرية المقدمة ليس لها علاقة بتهمة التحريض التي يحاكم عليها وسام، وأفاد أن المعتقل ناشط ويهدد أمن المنطقة، وهناك تخوف من نشاط أكثر خطورة على أمن المنطقة في حال أُطلق سراحه. وقام القاضي العسكري بتثبيت أمر الاعتقال الإداري لكامل المدّة.

ما زال وسام يحاكم وفقاً للائحة الاتهام التي قدمت بحقه، حيث تؤجل جلسات المحاكم باستمرار، وبالتزامن فهو ما زال معتقل إدارياً دون تهمة أو محاكمة، حيث تم تجديد أمر اعتقاله الإداري للمرة الثانية لمدة 4 أشهر أخرى، تنتهي يوم 20/10/2021. وفي جلسة التثبيت، قرر القاضي العسكري تثبيت اعتقاله الإداري على كامل المدة بحجة أنه يشكّل خطر على أمن المنطقة.

"التحريض" على وسائل التواصل الاجتماعي...قمع ممنهج[1]

لم تعـد ملاحقة الفلسطينيين من قبل الاحتلال تقتصر على ملاحقة النشـاط الميداني الشـعبي والجماهيري، بل أصبحت الملاحقة تطال كل من ينشر منشوراً على صفحات التواصل الاجتماعي يدعي أنه تحريضاً وفقاً للأوامر العسكرية الإسرائيلية. وبات هذا نهج سلطات الاحتلال بهدف قمع الشعب الفلسطيني وفرض السيطرة عليه، وتجريم كل عمل أو قول مشروع، في إطار ربطه "بالعمل الإرهابي".

تسعى سلطات الاحتلال للتضييق على أي مساحة متوفرة للشعب الفلسطيني للتعبير عن رأيه، سواء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو العمل النقابي والطلابي، وتسلب بذلك حق الفلسطينيين في حرية الرأي والتعبير بالوسائل المختلفة. ولا تكتفِ سلطات الاحتلال بتقديم لوائح اتهام بحق من تدعي "تحريضهم" وإنما ترصد مؤسسة الضمير في معظم الحالات أنه يتم إصدار أوامر اعتقال إداري بحقهم، ليصبح المعتقل يحاكم وفقاً للائحة اتهام ويخضع للاعتقال الإداري. وفي أحيانٍ عديدة، يحاكم الشخص بتهمة التحريض ويقبع لأشهر في سجون الاحتلال، وعندما يحين موعد الإفراج عنه، يتم تحويله للاعتقال الإداري، في ممارسة تؤكد أن سلطات الاحتلال لا تكتفِ بالمدة التي قضاها المعتقل داخل السجن عن تهمة التحريض، وتعمل على إبقائه فترة أطول رهن الاعتقال الإداري التعسفي.

وفي حالة المعتقل وسام، فإن دور القاضي العسكري الصُوَري يَبرز من خلاله إصداره قرار بالإفراج عن المعتقل بشروط، وبعد طلب النيابة تمديد اعتقاله، وبحجة اطلاعه على ملف سرّي، صرّح أن هناك إمكانية لإصدار أمر اعتقال إداري وقام بتمديد توقيفه، وبالتالي يظهر ذلك تواطؤ القضاة العسكريون مع النيابة العسكرية في خرقٍ صارخ لضمانات المحاكمة العادلة التي تتطلب أن تكون المحاكم مستقلة ونزيهة.

ازدواجية المعايير...تكريس لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي

إن الرقابة التي تفرضها سلطات الاحتلال تطال كافة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من الفلسطينيين، ولا تكتفِ برصد المنشورات التي تدعي أنها تشكّل تحريض وتمس بأمن المنطقة، بل وتقوم برصد التعليقات وعددها، والإعجابات وعددها لتقوم لاحقاً باستخدام هذه الأرقام في لوائح اتهام المعتقلين الفلسطينيين، وتكون جزءً من تحديد "الخطر" النابع من منشور المعتقل.

لقد شرّعت سلطات الاحتلال انتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير من خلال قوانينها العسكرية، التي تطبق –في مخالفة للقانون-على الفلسطينيين فقط في تكريس لنظام الفصل العنصري. ولا تلاحق أو تساءل دولة الاحتلال الإسرائيليين الذين يقومون باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحث على قتل الفلسطينيين، في حين أنها تزّج الفلسطينيين في سجونها لأشهر طويلة على منشورات تحوي صور لشهداء أو رموز وشعارات لأحزاب فلسطينية محظورة بموجب الأوامر العسكرية.

وفقاً لتقرير أصدره المركز العربي لتطوير الاعلام الاجتماعي "حملة" في شهر آذار 2021، فإنه خلال العام 2020، أظهرت شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية أن هناك منشور واحد من أصل 10 منشورات تجاه الفلسطينيين والعرب تحتوي على الشتائم والتحريض والعنصرية، بمعدل ازدياد بنسبة 16% عن العام 2019.[2] مع مرور الوقت، يزداد التحريض والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني، في ظل سكوت سلطات الاحتلال عن هذه الممارسات، وعلى الصعيد الآخر فإن ملاحقة الفلسطينيين واعتقالهم بادعاء التحريض وبوجه غير مشروع تتفاقم وتتخذ أشكالاً متنوعة تهدف في مضمونها لفرض مزيد من القمع بحق الشعب الفلسطيني في تكريس لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

 

[1] للاطلاع على ورقة تفصيلية تتناول الاعتقالات على خلفية "التحريض" على مواقع التواصل الاجتماعي وسياسات حكومة الاحتلال وفيسبوك، على الرابط https://bit.ly/32vSmEe

[2] مؤشر العنصرية والتحريض 2020: ازدياد العنصرية والتحريض ضد الفلسطينيين والعرب خلال الجائحة، https://7amleh.org/2021/03/08/mushr-alansryh-walthrydh-2020-azdyad-alansryh-walthrydh-dhd-alflstynyyn-walarb-khlal-aljaehh

Last Update