headAbout

المعتقلون الفلسطينيون في سجون السلطة الفلسطينية

أجبرت السلطة الفلسطينية على التنازل عن السلطات والصلاحيات التي منحت لها في ظل اتفاقية اوسلو. منذ إعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة،، (ودمرت السلطات الإسرائيلية ) غالبية السجون التابعة للسلطة الفلسطينية، ولم يتبق منها سوى سجنين أحدهما في مدينة أريحا ،والآخر في مدينة غزة، فقد انهار النظام القضائي الفلسطيني هو الآخر تماما، ويوجد عدد من الاماكن غير المعروفة التي يتم فيها احتجاز المعتقلين السياسيين.

وقد أفادت الشهادات الكثيرة(من السجناء لدى السلطة) أن التعذيب كان يمارس بشكل دائم داخل سجون السلطة الفلسطينية إلا انه لا تتوفر أية دراسة أو أبحاث موثقة حول هذا الموضوع. وبالرغم من وجود أكثر من 35000 رجل شرطة، إلا أنهم اختفوا من الشوارع لكون السلطات الإسرائيلية قد استهدفتهم أثناء عمليات الاجتياح والقصف التي تعرضت لها المناطق ،

بالرغم من ان المحاكم الفلسطينية لا زالت تعمل في غزة، إلا انه لا يوجد بنية قضائية وقانونية كافية للتعامل مع الجرائم التي ترتكب من بعض الفلسطينيين ضد مواطنين آخرين.

ان الاعتقال الحالي لستة من المعتقلين السياسيين في سجن أريحا. الذي جاء بناء على اتفاق غير معلن لرفع الحصار عن مقر الرئيس ياسر عرفات في رام الله في العام 2002يعد من ابرز قضايا الاعتقال في تاريخ السلطة الفلسطينية، التي حاكمت أربعة معتقلين(مواطنين) فلسطينيين في محكمة ميدانية فلسطينية شكلتها السلطة الفلسطينية(في مقر المقاطعة في رام الله) لهذا الغرض تحديدا ،وأصدرت حكمها على الأربعة بالسجن لفترات تتراوح ما بين السجن لعام واحد، والسجن لمدة ثمانية عشر عاما وقد أدين الأربعة بالمشاركة في عملية اغتيال الوزير الإسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي. ، ومن ثم نقلوا إلى سجن السلطة في مدينة أريحا.
وقد حوكم الأربعة في محكمة عسكرية ميدانية، تفتقد لابسط معايير القضاء حسب القانون الفلسطيني، وحسب القانون الدولي الذي يكفل للمتهمين المحاكمة النزيهة، والتمثيل القانوني المناسب، ولا يجوزحسب القانون الفلسطيني تشكيل أية محكمة عسكرية للنظر في قضية تعتبر من صلاحيات المحاكم المدنية، كما أن المحكمة شكلت من ثلاثة أشخاص لا يتمتعون بأية خلفية قانونية أو تدريب في مجال القانون.

ولم تقدم للمحكمة أية دلائل سوى بعض الملاحظات المدونة من نقاشات سابقة كانت قد اجريت مع المعتقلين الأربعة اثناء احتجازهم في مقر المقاطعة قبل قيام إسرائيل بفرض الحصار المطبق على المقر، وقد قام ياسر عرفات بالتوقيع على قرار المحكمة فورا دون أن تتاح أية إمكانية لاستئناف القرار.

وتم ترحيل معتقلين مدنيين آخرين هما احمد سعدات، والعميد فؤاد الشوبكي، بالإضافة للمعتقلين الأربعة إلى سجن أريحا ليتم وضعهم تحت حراسة أمريكية بريطانية مشتركة، ولم يتم تقديم أي منهما للمحاكمة كما لم توجه لهم أي تهمة ولا زالا محتجزين في سجن أريحا مع البقية بالرغم من قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية بإطلاق سراحهما.،وتتمثل مهمة الحراس الدوليين بضمان بقاء المعتقلين الستة قيد الاحتجاز مهما كانت الظروف.