ورقة عن الاعتقال الإداري

الملحق الأول عرض لبعض قضايا الاعتقال الإداري التي تم بحثها أمام المحاكم العسكرية:

زكية عويص: مواليد 12-6-1957 ، من سكان مدينة قلقيلية ، متزوجة ولديها 11 أولاد ، تعاني من إلتهابات في الأمعاء ، منهية المرحلة الإعداية من حياتها التعليمية . هذا الملف يوضح كيف أن زكية حرمت من حقها في الدفاع عن نفسها بصورة قانونية كما تكفله المعايير الدولية المتعلقة بإجراء محاكمة عادلة، كان يجب العمل على تقديم لائحة اتهام وإعطاء الفرصة لزكية لنقاش الشبهات ضدها أمام محكمة

اعتقلت زكية يوم 17.6.2003 وحولت للتحقيق في مركز تحقيق بيتح تكفا، مكثت في التحقيق حتى يوم 16.7.2003.الشبهة الأساسية التي وجهت لها خلال التحقيق، قيامها بمساعدة المنتحر الذي نفذ عملية انتحارية في كفار سابا يوم 24.4.2003، بأنها هي التي أدخلته إلى كفار سابا كونها تعمل كل يوم هناك في جمع الخرداوت وأعمال التنظيف في المنازل.
خلال التحقيق معها تمت مواجهتها بابنها محمود والذي اعتقل قبلها بشهر تقريبا، محمود ذكر في التحقيق معه عند المخابرات أن والدته هي التي أدخلت المنتحر أما في إفادته التي وقعها أمام الشرطة يوم 15.5.2003 لم يذكر هذا بل ذكر حادثة أخرى حول شاب آخر أراد القيام بعملية انتحارية أحضرته خالته زهور إلى منزلهم وهي التي كانت تحمل الحزام المتفجر وكان عليه أن يوصل هذا الشاب إلى منزل شخص آخر هو سيقوم بإدخال الشاب إلى بيتح تكفا وذكر أن أمه علمت بالأمر ولكن لم يذكر أنها هي التي كانت تريد نقله. وتم اعتقال محمود وخالته زهور والشاب في نفس اليوم ووجهت هذه الحاثة كتهمة لمحمود بمحاولة القتل ضمن لائحة اتهام قدمت ضده في المحكمة العسكرية ، ولم يرد أي ذكر لوالدته في اللائحة. زهور لم تذكر أختها زكية أبدا في التحقيق معها كمن لها علاقة في عملية نقل الانتحاريين وهي الآن موقوفة للمحاكمة أيضا. وخلال التحقيق مع زكية لم تتم مواجهتها مع زهور أبدا.
لم تواجه زكية خلال التحقيق سوى بأقوال ابنها محمود، وبعد انتهاء مدة التحقيق أصدر ضدها أمر اعتقال إداري لمدة 6 شهور من يوم 16.7.2003.
في جلسة الرقابة القضائية على الأمر يوم 27.7.2003 أقر القاضي أن المواد التي جمعت ضد زكية لا تكف لإدانتها وأن المواد السرية تشير بشكل أكيد لارتباطها بمساعدة المنتحر في كفار سابا ولهذا صادق على الأمر ولم يحتسب أيام الاعتقال من مدة الأمر، الإجراء المتعارف عليه عادة حتى لو أن القاضي غير ملزم بذلك بموجب القانون. ولم يتطرق القاضي لموضوع التحقيق هل فعلا استنفذت المخابرات كل الأساليب من أجل إثبات الشبهات ضد زكية ومحاكمتها.
وتم رفض استئناف زكية يوم 23.9.2003 دون ذكر أية أسباب إضافية سوى أن القاضي اقتنع بالخطورة التي تشكلها المعتقلة بناء على المواد السرية.
يوم 15.1.2004 تم تمديد اعتقالها الإداري بمدة 6 شهور إضافية، وأوضح المدعي العسكري في جلسة الرقابة القضائية يوم 19.1.2004 أنه لا توجد أية معلومات جديدة ولم تكن هناك أية تطورات خلال المدة المنصرمة بخصوص تحويل زكية للمحاكمة. مرة أخرى قام القاضي بالمصادقة على الأمر دون التطرق للظروف الخاصة لزكية كونها امرأة في عمر 45 متزوجة وأم ل 11 طفلا أصغرهم في سن الخامسة، وأنها من سكان قلقيلية المدينة المحاصرة بالجدار من كل جهة.
القاضي في جلسة الاستئناف يوم 1.3.2004، في قراره لرفض الاستئناف يذكر أنه فكر في موضوع السكن في قلقيلية، ولكنه يدعي أنه حصل على توضيحات من المخابرات تجعله يقتنع أنه لا يمكن في هذه الظروف إطلاق سراح زكية، ولم يوضح أبدا بماذا تتعلق هذه الشروحات التي حصل عليها من قبل المخابرات.
تم إطلاق سراح زكية يوم 14.7.2004، والسؤال المهم هل في هذا اليوم توقفت زكية على أن تكون مصدر خطر فادح على أمن دولة إسرائيل.

وليد حناتشة مواليد: مواليد 1-1-1969 ، من سكان مدينة رام الله ، متزوج ولديه 3 أطفال ، التحصيل العلمي بكالوريو س محاسبة .

اعتقل وليد يوم 19.5.2002 عندما كان برفقة ابنته عند الطبيب في القدس، وليد من سكان الضفة الغربية، متزوج لمواطنة من القدس، وهو لا يحمل الهوية المقدسية، ولم يكن بحوزته تصريح دخول إلى إسرائيل. حول وليد للتحقيق في مركز تحقيق المسكوبية، كان التحقيق بداية حول دخوله إسرائيل دون تصريح وحيازته لهوية مزورة، وحقق معه لاحقا على موضوع علاقاته مع أشخاص مطاردين أو معتقلين، ولكن كان التحقيق كما يبرز من محاضر جلسات التحقيق بشكل عام دون توجيه شبهة محددة. كان الاتجاه بالبداية أن تتم محاكمة وليد على مخالفة حيازة هوية مزورة، ودخول دون تصريح، ولكن لم يتم هذا وإنما أصدر ضده أمر اعتقال إداري من يوم 13.6.2002 لمدة 6 شهور لكونه "نشيط جبهة شعبية يشكل خطورة على أمن المنطقة"، هذا ما كتب في نص الأمر.
قاضي الدرجة الأولى صادق على الأمر في جلسة الرقابة القضائية دون الخوض في تفاصيل التحقيق، وإنما اعتمد المواد السرية. قاضي الدرجة الثانية في الاستئناف قام بتقصير الأمر بمدة 41 يوم وقال " هناك إمكانية لتقصير أمر الاعتقال الإداري، من بين الأسباب الحقيقة أنه معتقل من يوم 19.5.2002 ".
هذا الأمر تم تمديده بمدة 6 شهور إضافية، وفي جلسة الرقابة القانونية يوم 23.12.2002 كتب القاضي مارك بيري في قراره أن المدعي العام اقتنع أن التقصير للأمر السابق هو تقصير جدي، يستوجب إبراز مواد جديدة جدية لإقناع المحكمة بضرورة تمديد الاعتقال الإداري، وقرر دعوة مندوب المخابرات لإعطاء شروحات حول المواد السرية في الملف.
وتم تأجيل الملف إلى يوم 26.2.2003 عندها حضر القاضي نتنائيل بنيشو الجلسة ولم يحضر مندوب المخابرات وقرر القاضي أنه لا حاجة لحضوره، والمواد السرية واضحة، وقام بتثبيت أمر الاعتقال لكافة المدة الواردة بالأمر وقرر أن التقصير الذي كان في الأمر السابق ليس جوهري . وكذلك جاء قرار الاستئناف يوم 20.4.2003.

تم تمديد الأمر مرة ثانية لمدة أربعة شهور بنفس الحجة ولم يتم تقديم مواد سرية جديدة، ولكن كانت هناك حقيقة جديدة مهمة هي أن أحد المطاردين الذين سؤل عنهم وليد خلال التحقيق قد اعتقل في هذه الفترة وتم التحقيق معه ولكن لم يسأل عن وليد أبدا في التحقيق. ومع الأسف هذه الحقيقة لم تلق اهتماما كافيا من المحكمة في حين الرقابة القضائية على أمر الاعتقال الإداري الثالث ولا حتى في الاستئناف الذي تم رفضه يوم 7.7.2003.

جدد الأمر مرة أخرى لمدة ثلاثة شهور وفي قراره يوم 2.9.2003 حين صادق القاضي على أمر الاعتقال نوه أن المواد السرية الموجودة في ملف المعتقل ليست خطيرة لذاتها ولكنه مرتبط بنشيطين آخرين.
في جلسة الاستئناف يوم 21.10.2003 يذكر القاضي أن قرار الاعتقال ضد وليد نابع من نشاط خطير محدد قام به وأن نشاطه كان لمدة طويلة وأنه لم يغير من ذلك خلال اعتقاله. هذه الأقوال غير واضحة ولا تتناسب مع الواقع إذ أن هذه أول مرة يتم اعتقال وليد مع العلم أنه ليس صغير السن نسبا وكان طاب جامعي خلال الانتفاضة الأولى ولم يتم اعتقاله أبدا، وإذا كان مازال يمارس نشاطا خطيرا داخل السجن فلما لا تتم مراقبته والتحقيق معه من أجل محاكمته لماذا الاكتفاء بالاعتقال الإداري؟!! كما وأن المدعي العسكري لم يقدم أي ادعاء أو دليل حول هذه الحقيقة.

بعد هذا تم تمديد أمر الاعتقال ثلاث مرات متتالية لمدة ثلاثة شهور كل مرة، وقام وليد بمقاطعة جلسات الرقابة القضائية في أمرين، ولم تختلف قرارات المحكمة عما كانت عليه في السابق. وفي جلسة الرقابة القضائية على الأمر السابع عاد وليد للمثول أما المحكمة وقد ثبت الأمر من قبل القاضي دون ذكر تفاصيل جديدة ولا حتى حول الادعاء أنه نشيط حتى داخل السجن.
في قرار الاستئناف على هذا الأمر قام القاضي بالاعتراف أن المواد السرية ليست جديدة ولكنه يصادق على الأمر بسبب خطورة المعلومات والظروف العامة في الخارج. ولم يتطرق أبدا للحقيقة أن وليد معتقل ما يقارب السنتين على أساس هذه المواد ولا يوجد أفق لأي تقدم في ملفه ولا يتم إجراء أية خطوة قد تؤكد أو تنفي الشبهات ضده وأنه بهذه الحالة لا يمكن معرفة إلى متى سيبقى محتجزا. وبماذا يتعلق احتجازه؟

قدم التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية حول هذا القرار وفي الجلسة التي عقدت يوم 11.8.2004 استمع القضاة لمندوب المخابرات في جلسة سرية حول المواد السرية ضد وليد، وبعد هذا قام القضاة بإبداء رأيهم والتلميح أنهم اقتنعوا بخطورة المعتقل وأنه من الأنسب أللا يقوموا بإصدار قرار قد يؤثر سلبا على استمرار اعتقال وليد لفترة أطول وبناء عليه تم طلب سحب الالتماس دون إصدار قرار.

للمرة السابعة تم تمديد الأمر لمدة 3 شهور إضافية وصادق القاضي على الأمر لكامل المدة يوم 12.9.2004.
في جلسة الاستئناف يوم 10.10.2004 برزت حقيقة جديدة حول الوضع الصحي لزوجة وليد وأنه يوجد شك حول وجود ورم سرطاني في الدماغ وقدم للمحكمة تقرير طبي حول ذلك. في قراره طلب القاضي من المخابرات أن يتم بحث إمكانية استبدال الاعتقال بإقامة جبرية في المنزل على ضوء المدة الزمنية التي قضاها وليد بالاعتقال حتى الآن ووضع زوجته الصحي.

قبل انتهاء مدة الأمر قام المحامي من قبل المؤسسة بإجراء الاتصال مع المدعي العام لمعرفة توجه المخابرات وكان الجواب أن الوضع الخطير في الخارج أهم من الوضع الصحي لزوجة وليد ولهذا اقتراح القاضي مرفوض.
وتم تمديد الأمر لمدة 3 شهور إضافية وفي قراره يوم 5.12.2004 يذكر القاضي أنه بسبب الأوضاع غير المستقرة في الخارج خاصة عدم الوضوح بما يتعلق بالسلطة الفلسطينية يجب إبقاء المعتقل حاليا في السجن ولكن إذا لم تحدث أية تغييرات طارئة من الصعب الاستمرار في احتجازه!، وصادق على الأمر حتى يوم 25.2.2005.

هذا يعني أن وليد ليس معتقلا بسبب نشاط محدد قام بارتكابه أو أنه يوجد دليل قاطع على نيته بارتكاب عمل ما إذا ما تم الإفراج عنه ولكن بسبب الأوضاع الأمنية في الخارج، وهل سيبقى وليد رهينة للأوضاع السياسية؟ لا أحد يملك الجواب.

إبراهيم بداد: مواليد 1-1-1974 من سكان قرية جبع جنين ،متزوج ولديه أربع بنات أطفال ، تحصيله العلمي الثانوية العامة ، وضعه الصحي جيد .

اعتقل يوم 10.6.2002 وحول للتحقيق حيث مكث 43 يوما بالتحقيق ووجهت له أسئلة فقط حول علاقته بشخصين أحدها استشهد والآخر تم اعتقاله لاحقا ولم يذكر إبراهيم في التحقيق معه.
تم تحويله للاعتقال الإداري لمدة 6 شهور من يوم 22.7.2002، وقد ثبت هذا الأمر دون احتساب مدة التحقيق وتم رفض الاستئناف، وكل هذا بحجة أن إبراهيم نشيط عسكري.
تم تمديد أمر الاعتقال لمدة 6 شهور إضافية دون إبراز أية مواد جديدة ومرة أخرى صادق القاضي على الأمر دون التدخل مطلقا بقرار القائد العسكري وكذلك تم رفض الاستئناف.
الأمر الثالث أصدر لمدة 6 شهور أيضا وفي قراره يوم 12.8.2003 صرح القاضي أنه بالرغم من اقتناعه بادعاء إبراهيم أن الذين سؤل عنهم بالتحقيق لم يعترفوا ضده وهذا لصالحه، ولكن برأيه المواد السرية موثوقة ولهذا يجب إعطاؤها وزنا أكبر في هذه المرحلة هي تتغلب على حق المعتقل في استنفاذ التحقيق في قضيته ومحاولة إثبات الشبهات ضده بدلا من استخدام الاعتقال الإداري.
كذلك القاضي في جلسة الاستئناف فضل مصلحة الجمهور على حق المعتقل وصادق على قرار الدرجة الأولى.

الأمر الرابع أصدر لمدة أربعة شهور، وفي جلسة الرقابة القضائية ادعى المدعي العام أنه تم الحصول على مواد جديدة جدية تؤكد وتضيف على ما كان موجودا وعندما سؤل إذا لماذا الأمر فقط لمدة 4 شهور أجاب فقط أن القائد العسكري اختار عدم استنفاذ صلاحيته بإصدار أمر لمدة 6 شهور ولم يذكر الأسباب لذلك. والقاضي في قراره للمصادقة على الأمر لم يتطرق لهذا الأمر وإنما صادق على الأمر بنفس المدة.
في جلسة الاستئناف ذكر أن أحد المعتقلين الذين تم اعتقالهم في نفس الفترة وحقق معه حول نشاطه مع نفس الأشخاص كما إبراهيم قد أطلق سراحه. ولكن هذا لم يؤثر على القرار على العكس أكد القاضي أن عدم استوفاء التحقيق في ملفه وإطلاق سراح آخرين لا يدل على عدم خطورته الشخصية ولهذا تم رفض الاستئناف.

الأمر الخامس أصدر لمدة 4 شهور أيضا وقدمت مواد سربة جديدة، وقام القاضي بتثبيت الأمر لكامل المدة.
وتم رفض الاستئناف وذكر القاضي أن الزمن الذي مر منذ الاعتقال الأول لم يخفف من الخطورة النابعة من أعمال المعتقل قبل اعتقاله.

الأمر السادس أصدر لمدة أربعة شهور ولكن القاضي في قرار الرقابة القضائية يوم 21.9.2004 قام بتقصير مدة الأمر لثلاثة شهور وحدد أنه لا يمكن تمديد فترة الاعتقال إلا إذا توفرت مواد جديدة جدية أو حصل تغير جذري على الظروف العامة. الملفت للنظر أنه لأول مرة يكشف القاضي أن المواد السرية غير واضحة فيما يتعلق بمدى علاقة إبراهيم بنشاط محدد يشكل خطورة. وأضاف القاضي أنه لا توجد معلومات حول نية إبراهيم في المستقبل هل سيقوم بمساعدة ما لأشخاص نشيطين، هذه الأمور بالإضافة للحقيقة أن الذين سؤل عنهم لم يعترفوا ضده تجعل الموازنة بين المصلحة العامة وحق المعتقل تتجه لصالح المعتقل.
لكون القرار على هذه الصورة لم يقدم استئناف.

ولكن بالرغم من هذا تم تجديد الأمر مرة أخرى لمدة أربعة شهور، في جلسة الرقابة القضائية يوم 21.12.2004 ادعى المدعي العام العسكري أنه حصل على مواد سرية جديدة تدعم ما كان وتضيف حقائق جديدة يذكر أن إبراهيم قاطع هذه الجلسة بسبب إعلان المعتقلين الإداريين عن مقاطعتهم إجراءات المحكمة العسكرية.
القاضي في قراره يبدو مترددا كثيرا، من ناحية هو يقول أن المواد السرية الجديدة التي قدمت له لا تف بالشرط الذي وضعته قرارات المحكمة العليا بهذا الخصوص " قرار قضية العملة" ولهذا لا تكف لتمديد أمر الاعتقال. ولكن من ناحية أخرى يقول أنه تلقى شرحا واسعا من المخابرات حول نشاط تنظيم الجهاد الإسلامي وأن المعتقل مازال مرتبطا بهذا التظيم ولهذا يقرر تثبيت أمر الاعتقال ولكن لمدة 3 شهور فقط ومرة أخرى حدد أنه لا يمكن تمديد مدة الاعتقال إلا بالشروط التي حددتها المحكمة في قرار العملة.
تقدمت النيابة العسكرية باستئناف على هذا القرار

يوسف ضوايا : مواليد 5-7-1982 ، سكان مدينة نابلس، أعزب ، التحصيل العلمي إعدادي .هذا الملف يبرز بشكل واضح الاعتقال الإداري كاعتقال تعسفي، فكيف وعلى مدار أكثر من عام كان تقدير المخابرات أن درجة خطورة هذا المعتقل تستوجب إصدار أمر ل 3 اشهر والآن وبلا أي مبرر واضح ومقنع تصبح المدة المطلوبة 6 شهور بالرغم من عدم الحصول على معلومات جديدة.

تم اعتقاله بتاريخ 27.6.03 ولم يحقق معه ولكن تم تحويله للاعتقال الإداري لمدة 3 شهور بحجة انه خطير على امن المنطقة. وفي قراره بتثبيت أمر الاعتقال صرح القاضي أن المعتقل مشتبه بالقيام بنشاطات خطيرة على الأمن في كتائب شهداء الأقصى وان المواد السرية جدية وقوية ومن الفترة الحالية.
وتم رفض الاستئناف. وفي 26.9.03 تم تجديد الأمر لمدة 3 شهور أخرى، وفي قرار التثبيت تقدم القاضي بإبداء ملاحظة إن المواد السرية خطيرة بحيث انه كان من الممكن إصدار أمر اعتقال لفترة أطول من 3 شهور ولكنه صادق على الأمر الذي صدر.ولم يتم تقديم أية مواد سرية جديدة في هذه الجلسة. ولاحقا تم رفض الاستئناف والقاضية قررت أن إصدار الأمر مرتين لمدة 3 شهور لا يدل على ضعف المواد بل على العكس يدل على قيام القائد العسكري بفحص الملف بصورة دقيقة وجدية.
الأمر الثالث أصدر لمدة 6 شهور، لم يتم تقديم مواد سرية جديدة ونفس القاضي الذي جلس في جلسة الرقابة القضائية على الأمر الثاني هو الذي حضر في الرقابة على هذا الأمر. في جلسة يوم 6.1.04 ولأول مرة يكشف القاضي أن المواد السرية غير كثيرة ويمكن تأويلها ولكن بحسب رأيه فإن تفسيرا معقولا لهذه المواد يقود للاستنتاج أن المعتقل كان متورطا بأعمال تخريبية فعلية. ويقرر تقصير الأمر لمدة 3 شهور حتى يكون القرار متسقا مع القرارات السابقة ليس إلا وهذا لا يمنع من تمديد الأمر مرة أخرى. وتم رفض الاستئناف وأكد القاضي في الاستئناف على دعمه لفكرة مراجعة الأمر كل 3 شهور.
الأمر الرابع أصدر لمدة 3 شهور وتم تثبيت الأمر من قبل نفس القاضي وعاد مرة أخرى ليؤكد ان المواد السرية غير كثيرة ولكن مستوى تشخيص المعتقل بها أكيد وتشير للقيام بأعمال خطيرة ولهذا قرر تثبيت الأمر. ومرة أخرى تم رفض الاستئناف .
الأمر الخامس أصدر لمدة 6 شهور وكذلك بدون تقديم اية معلومات جديدة، ونفس القاضي قام بتثبيت الأمر لكامل المدة ولم يتطرق لادعاء المعتقل انه كان يجب الالتزام بمدة ال 3 شهور كما في السابق وهو الذي كان قد قصر الامر بالسابق لنفس السبب. وعاد وأكد أن الخطورة النابعة من أعمال المعتقل هي السبب في استمرار الاعتقال.
في الاستئناف ركز القاضي على الادعاء حول ضرورة تقصير الأمر حتى يتفق والأوامر السابقة، وقرر أن هذا الادعاء لا يمكن ان يكون سببا لتقصير الأمر وان القائد العسكري يجب ان يبحث موضوع الخطورة مقابل الظروف الخاصة والشخصية للمعتقل، هو لا يقول انه لا يمكن ابدا استخدام هذا الادعاء ولكن في حالة هذا المعتقل هو يعتقد أن المواد السرية تشير إلى خطورة كبيرة ولهذا يرفض الاستئناف.
** القاضي في الاستئناف لم يرتكز إلا على ادعاء الخطورة ولم يعط سببا مقنعا لماذا بالفعل حصل هذا التغيير على تقدير القائد العسكري والمخابرات مع العلم انه لم يتم الحصول على مواد جديدة لا علنية ولا سرية ولم يكن أي ادعاء من قبل المدعي العسكري أن الأوضاع في الموقع اختلفت عن السابق. ولم يبحث ابدا السؤال حول المواد السرية نفسها أنها أصبحت قديمة منذ بداية الاعتقال وأنها ليست كثيرة وبحاجة لتفسير، هل هذا كله لا يستوجب مثلا تحويل المعتقل للتحقيق أو فرض القيام بأية عمليات تحقيق إضافية على الادعاء العسكري والمخابرات من اجل فحص الشبهات بصورة أعمق وربما تحويل الملف لتقديم لائحة اتهام. لم نعلم أبدا هل هناك شركاء وهل اعتقل أي شخص آخر مرتبط معه.

سليم عايش: من مواليد 2-5-1975 المهم في مثل هذه القضايا –عند تحويل المعتقل بعد انقضاء مدة حكمه للاعتقال الإداري- كم من الزمن يجب ان يمر حتى تبطل هذه الخطورة. هنا نرى استخداما مجحفا لصلاحية القائد العسكري. فمن ناحية القانون الدولي وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة يحق لقوة الاحتلال احتجاز الأشخاص ( دون محاكمة ) فقط في الحالات الطارئة ولمدة زمنية قصيرة. وأيضا قرارت المحاكم العسكرية والمحكمة العليا الإسرائيلية تؤكد أن الخطورة يجب أن تكون حالية واضحة وجدية ومتوقعة في المستقبل. أي أنها لا يمكن ان تكون بسبب أفعال قام بها المعتقل في الماضي كعقوبة لما قد ارتكب. وفي هذه الحالة نحن نتساءل كيف للقائد العسكري والمخابرات أن يقوموا بإجراء التقدير حول خطورة المعتقل

اعتقل سليم في شهر آب 2001، بالبداية حول للاعتقال الاداري لمدة 6 شهور وقبل انتهاء المدة حقق معه وتم تحويل ملفه للنيابة العسكرية وقدمت ضده لائحة اتهام. تمت محاكمته بعد ان تم تعديل لائحة الاتهام الاصلية بموافقة النيابة العسكرية طبعا. والمهم التاكيد ان احد التعديلات مثلا يتعلق بفترة انتمائه لتنظيم الجهاد الاسلامي فبدلا من ادانته بتنظيم من سنة 1993 وحتى يوم اعتقاله عدلت الفترة فقط حتى عام 1996.كما وأدين بتنظيم آخرين وتهمة التحريض عن طريق كتابة الشعارات. ألقيت عليه عقوبة السجن الفعلي لمدة 17 شهر على هذه المخالفات و5 شهور إضافية من ملف سابق كانت مع وقف التنفيذ. أي انه قضى مدة 22 شهر على هذا الملف وأربعة شهور من الاعتقال الإداري الأول.
قبل أن يطلق سراحه وبيوم 7.11.03 تم إصدار أمر اعتقال إداري لمدة 6 شهور ضده. المواد السرية التي قدمت لمحكمة الرقابة القانونية على الأمر يوم 10.12.03 من قبل اعتقاله وتتحدث حول نشاطات قام بارتكابها قبل اعتقاله عام 2001. القاضي في قراره ادعى أن المواد السرية تتعلق بنشاطات لم تتم محاكمته عليها وأنها اخطر بكثير من الأمور التي وردت في لائحة الاتهام. وانه بالرغم من مرور الزمن منذ تلقي هذه المعلومات ولكن نوعيتها وخطورتها تبرر التقدير أن خطورة المعتقل لم تنته.
في جلسة الاستئناف على القرار يوم 3.3.04 قدمت مواد سرية جديدة ورفض النائب العسكري التوضيح هل هذه المواد تتعلق بنشاطات داخل الاعتقال. ولكن القاضي في قراره أكد أن هذه المواد الإضافية لوحدها لم تكن لتكفي لإصدار أمر اعتقال إداري ولكنها تؤكد على ما كان معروفا سابقا. وهو أيضا قام بالتأكيد على أن خطورة الأعمال التي قام بها المعتقل قبل اعتقاله تبرر الاعتقال الإداري ورفض الاستئناف.

أصدر ضده أمر اعتقال إداري آخر لمدة 6 شهور إضافية ويوم 10.5.04 في جلسة الرقابة القضائية لم تقدم أية معلومات إضافية – مع العلم انه أيضا طوال هذه المدة لم يتم التحقيق مع المعتقل مرة أخرى ولم تقدم أية معلومات حول أشخاص آخرين قد يكون المعتقل مرتبط معهم. القاضي في قراره يذكر أن المواد السرية خطيرة ومن الآونة الأخيرة وترتكز على مصادر موثوقة، وهذا يتناقض مع كون المواد موجودة من العام 2001!!!
وتم تثبيت الأمر. وفي قرار الاستئناف يوم 2.8.04 عاد القاضي وأكد أن تقدير المخابرات حول خطورة المعتقل حتى بعد قضاء كل هذه الفترة في السجن صحيح ويبرر الاعتقال الحالي ورفض الاستئناف.
بانتهاء الأمر الثاني أصدر للمرة الثالثة أمر اعتقال إداري أيضا لمدة 6 شهور، وهذه المرة قام المعتقل بمقاطعة محكمة الرقابة القضائية كنوع من الاحتجاج على استمرار اعتقاله. وقامت القاضية ببحث الملف في جلسة مغلقة مع المدعي العسكري. وفي قرارها الصادر يوم 8.11.04 صرحت انه لم يتم تقديم اية معلومات جديدة ، وعادت وأكدت على ما قد ذكره القضاة السابقون قبلها، ولكنها بسبب طول المدة قررت تقصير مدة الأمر لأربعة شهور بدلا من 6 شهور ولكن بقيت إمكانية التجديد قائمة.

جابر حمادة : مواليد عام 14-4-1985 ، من سكان مخيم بلاطة نابلس ، أعزب ، يعاني من روماتزم ، التحصيل العلمي إبتدائي هذا الملف يؤكد على أن الاعتقال الإداري هو اعتقال تعسفي، في هذه الحالة من الواضح أن المواد السرية منذ البدأ لم تكن معقولة وكان يجب على القاضي في الأمر الأول إلغاء الاعتقال الإداري، ولكن بما إن كل قاضي يقوم بقراءة المواد من وجهة نظره وتقديره تختلف القرارات على هذا النحو وتتناقض. والاختلاف في قرارات القضاة يؤكد على أن المعايير الأمنية وتقديرات المخابرات هي التي تحكم الاعتقال الإداري وليس أية معايير قانونية. فجابر قضى في الاعتقال الإداري 9 شهور دون أي

جابر حمادة : اعتقل جابر بالسابق لمدة أسبوع في العام 2003 وأطلق سراحه وكان الادعاء انه يريد القيام بعملية انتحارية. أعيد اعتقاله في شباط 2004 وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة 6 شهور وقام القاضي بتثبيت أمر الاعتقال الإداري لكامل المدة.
في 17.8.04 تم تمديد الأمر ل 6 شهور إضافية، في جلسة الرقابة القضائية يوم 17.8.04 لم يقدم أية مواد سرية جديدة. وخلال الجلسة اعترف المدعي العسكري أن المعتقل نفسه لم يقم بأية نشاطات عسكرية وانه لا يمكن القول انه منتمي لأي تنظيم محدد ولكنه مرتبط بناشطي منظمة إرهابية. وفي قراره صرح القاضي أن المواد السرية ليست كثيرة وهي لا تشخص المعتقل بشكل دقيق ولفهم مضمون عمل المعتقل يجب الاستناد إلى شروحات وتوضيحات لهذه المواد السرية ولا يوجد حقائق واضحة للاستناد عليها. وبالرغم من كل هذا الأشكال في المواد السرية صادق القاضي على نصف مدة الأمر العسكري واشترط أن يكون أي تمديد آخر مرفق بإبراز مواد جديدة .
قامت النيابة العسكرية بالاستئناف على هذا القرار وفي جلسة 31.8.04 قرر قاضي الاستئناف انه تم تقديم معلومة له خلال الجلسة السرية لم تقدم للقاضي في الدرجة الأولى ولهذا قرر إعادة الملف للدرجة الأولى وإحضار المخابرات للجلسة.
عقدت جلسة رقابة قضائية اضافية بناء على قرار قاضي الاستئناف وبحضور المخابرات يوم 21.9.04 وفي قراره يعترف القاضي أن المعلومة التي دفعت بالقاضي في الدرجة الثانية ان يعيد الملف إليه لا علاقة لها بشكل مباشر بالمعتقل ولم يجد بها ربط قوي لعمل محدد قام به المعتقل. ولكن التفسيرات التي سمعها من المخابرات والتي بموجبها استدلوا على خطورة المعتقل أقنعته لتعديل قراره بحيث يبقي على تقصير مدة الأمر ولكن يلغي الشرط الذي فرضه على القائد العسكري بعدم التجديد إلا إذا توفرت مواد جديدة.

تم رفض الاستئناف الذي قدمناه على هذا القرار يوم 11.11.04. تم تمديد أمر الاعتقال الإداري مرة أخرى لمدة 3 شهور وبدون إحضار أية مواد جديدة أو أية تفسيرات وشروحات جديدة . وفي قراره يوم 23.11.04 عاد القاضي وأكد على الإشكالات الواضحة في المواد السرية وقرر إطلاق سراحه ولكن يوم 25.11.04 . من الواضح أن الفارق الزمني حتى يتيح الفرصة للنيابة ان تقدم استئناف دون الحديث عن ذلك صراحة. ولكن النيابة لم تقدم استئنافا وتم إطلاق سراح جابر

عبد اللطيف غيث: مواليد 1-1-1940 متزوج ولدية أربع اولاد ، من سكان بلدة شعفاط شرقي مدينة القدس، تحصيله العلمي بكالوريوس .اعتقال الشخص فقط بسبب كونه نشيط حقوق انسان او نشيط في الحياة السياسية والاجتماعية المحلية.

عبد اللطيف غيث من سكان القدس ومع هذا تم اعتقاله على حاجز قلنديا يوم 29.7.04 على يد الجيش وتم تحويله للاعتقال الإداري بناء على امر عسكري صادر عن القائد العسكري. الأمر لمدة 6 شهور كونه يشكل خطورة على امن المنطقة ولم يحدد بالأمر أي ادعاء آخر. بالرغم من انه تم التحقيق معه في بداية اعتقاله ولكنه استجواب اكثر منه تحقيق وكل الأسئلة تركزت حول عمله ومن يعمل ايضا في المؤسسة ومن اية جهة يتلقون التمويل وهل يقدمون دعما ماليا للمعتقلين أو أهلهم. وهل هو عضو في تنظيم الجبهة الشعبية. المدعي العام ادعى أن وزير الأمن الإسرائيلي علم مسبقا عن قرار القائد العسكري باعتقال السيد عبد اللطيف، يحق لوزير الأمن ان يقوم بإصدار أمر اعتقال إداري أو تحديد تحركات المعتقل من خلال اعتقال بيتي او إقامة جبرية في مكان محدد واثبات وجود في مركز شرطة مثلا. وحدد المدعي العام خلال أجوبته أن المعتقل يشكل خطورة على امن المنطقة المحتلة ورفض الإجابة هل نشاطات المعتقل تشمل القدس أيضا أم محصورة في المنطقة المحتلة.
القاضي في قراره يوم 11.8.04 استند على مبدأ " غالبية العلاقة أو الاتصال " بمعنى آخر يقول انه بموجب المواد السرية غالبية العمل قام بها المعتقل في الأرض المحتلة وبناء عليه قرر انه يوجد صلاحية للقائد العسكري بإصدار الأمر. علما أن ادعاء المعتقل هو انه كان بالامكان اتخاذ إجراءات أخرى على يد وزير الأمن اقل ضررا للمعتقل من الاعتقال الإداري وان هذا الاحتمال لم يفحص أبدا وعلى هذا لم يجب القاضي بوضوح في قراره.
وادعى القاضي أن المواد السرية تنسب للمعتقل المشاركة بنشاطات تهدد امن المنطقة بوضوح ونشاطه ليس محصورا في عمله ضمن مؤسسة حقوق إنسان، وأيضا لم يقدم إجابة صريحة على ادعاء المعتقل انه لا ينكر كونه نشيط سياسي ونشيط حقوق إنسان وسيستمر في عمله هذا.
قاضي محكمة الاستئناف أيضا تجاهل كل الادعاءات حول الصلاحية المزدوجة ورفض الاستئناف، وادعى ان المواد السرية تمتد على فترة زمنية طويلة. وهذا الافتراض يتعارض مع الحقيقة ان المعتقل خلال العام 2003 و2004 استدعي على يد المخابرات في القدس للتحقيق معه وتم استجوابه وإطلاق سراحه بعد عدة ساعات. واذا كان المعتقل يشكل خطورة وهذه المعلومة متوفرة لسلطات الاحتلال منذ مدة طويلة لماذا لم يتم اعتقاله قبل هذا، هذا يتعارض مع ضرورة ان تكون الخطورة فورية.هذا الاعتقال يؤكد انه احيانا يتم اعتقال الشخص فقط بسبب كونه نشيط حقوق انسان او نشيط في الحياة السياسية والاجتماعية المحلية.

منذر جميل حسان: مواليد 28-1-1978 ، من سكان مدينة الخليل ،أعزب ، طالب جامعة .مرة أخرى هذه القضية تبرز أن إجراءات الرقابة القانونية على الاعتقال الإداري لا تفي بشروط ومعايير المحاكمة العادلة دوليا. وإلا كيف القاضي في الدرجة الأولى اقتنع بضرورة الاعتقال لكامل المدة وأما القاضي في الدرجة الثانية قرر انه يجب تقصير الأمر بصورة جدية. كيف يفسر الاختلاف في قراءة المواد من قبل قاضيين عسكريين. من الواضح انه لو جلس في الاستئناف قاض آخر ربما رفض الاستئناف وأبقى القرار على ما هو عليه وكنا لن نعلم أبدا بالإشكالية في المواد السرية وأنها لا تربط منذر مباشرة بأي عمل

منذر جميل حسان: اعتقل يوم 30.9.04 على خلفية العملية التفجيرية في مدينة بئر السبع في نهاية آب 2004، ومكث في التحقيق في مركز تحقيق المسكوبية مدة 40 يوما تقريبا. خلال التحقيق لم تثبت اية علاقة لمنذر بالعملية – اعتقل العديد من الشبان للتحقيق حول هذه القضية ولم يعترف ايا منهم ان لمنذر علاقة- وبالرغم من ذلك مع نهاية التحقيق لم يطلق سراح منذر بل حول للاعتقال الاداري لمدة 3 شهور دون الاخذ بعين الاعتبار مدة التحقيق معه.
في جلسة الرقابة القضائية يوم 27.10.4 قدم المدعي اعترافا ضد المعتقل من العام 2003، يجب التنويه أن المعتقل كان قد اعتقل بالماضي وحوكم على انتماء لمنظمة معادية ونشاطات وأطلق سراحه. ومن ثم اعتقل في شهر 6 2003 إداري لمدة سنة تقريبا وتم استخدام الإفادة أعلاه. والمدعي العام ادعى في جلسة 27.10 .2004 انه توجد مواد سرية جديدة بعد إطلاق سراح منذر ولكن لا تتعلق بعمل قام به منذر مباشرة. القاضي قرر تثبيت الأمر لكامل المدة بحجة أن منذر نشيط حماس وقام بنشاطات تشكل خطورة على امن المنطقة في الآونة الأخيرة وان القائد العسكري قد اخذ بالحسبان فترة التحقيق قبل إصدار الأمر لمدة 3 شهور.
في جلسة الاستئناف يوم 7.12.04 اعترف قاضي الاستئناف انه لايمكن القول انه توجد مواد سرية جديدة تشير إلى عمل محدد قام به المعتقل في إطار تنظيم حماس. ويضيف القاضي انه قد حصل على التفسيرات من الجهات المعنية التي تفسر الخطورة النابعة من المعتقل والحاجة لاعتقاله الإداري واقتنع انه يجب الا يطلق سراحه فورا ولهذا قرر أن يفرض على السلطات المسؤولة توفير معلومات جديدة جدية وقوية في حالة قرروا الاستمرار باعتقاله إداريا، وبهذا قرر أن موعد انتهاء الأمر الإداري هو يوم 1.1.05.،قرار القاضي في الدرجة الثانية يؤكد على موقف وادعاءات منذر أن لا علاقة له بأية مخالفة تستوجب اعتقاله

ضياء الدين السعدي: مواليد 6-3-1982، من سكان مخيم جنين ، أعزب .هذا الملف يوضح بشكل مباشر أن الاعتقال الإداري قد يستخدم حيث لا يمكن للادعاء العسكري إثبات الشبهات بالرغم من وجود أدلة وبينات، فالاعتقال الإداري طريقة أسهل من تقديم لائحة اتهام ونقاش الملف بصورة موضوعية وفقا للإجراءات المعمول بها في المحاكم المتخصصة. هذا الاستخدام للاعتقال الإداري غير مبرر بموجب المعايير الدولية وهو دليل آخر على عدم عدالة هذه الإجراءات، فكيف للمعتقل في مثل هذه الحالة أن يجيب بشكل واضح على الشبهات ضده وان لم تتاح له الفرصة بموجب المعايير المقبولة والإجراءات المعروفة في القضايا الجنائية للدفاع عن نفسه

اعتقل ضياء في نوفمبر 2002 وكان في مركز تحقيق للمخابرات وحول للاعتقال الإداري لمدة 6 شهور وثبت الأمر ورفض الاستئناف، خلال الرقابة القضائية قدمت مواد التحقيق كمادة علنية، والشبهات ضد ضياء انه منتمي لتنظيم الجهاد الإسلامي ومشترك في نشاطات عسكرية ضياء أنكر كل التهم ضده وأوضح للمخابرات حول الخطأ في تشخيص الاسم إذا أن الإفادات ضده تتحدث عن شخص يدعى أبو العز وهو فسر للمحققين انه لا يدعى أبو العز هناك أكثر من إفادة ضده.
تم تمديد الاعتقال الإداري مرة أخرى لمدة 6 شهور وفي جلسة الرقابة القضائية ادعى المدعي العام انه تم الحصول على مواد سرية جديدة ولكنه اعترف انه من الصعب التحديد عن أية فترة زمنية تتحدث المواد. جاء قرار القاضي في 21.7.03 انه يجب في هذه الحالة وبسبب توفر المواد العلنية ( الافادات ) تحويل الملف للنيابة العسكرية لتقديم لائحة اتهام ومن خلال إجراءات التوقيف بموجب اللائحة يتم بحث هل بالفعل التشخيص لضياء صادق ام لا، وهل بالامكان إثبات التهم ضده أم لا. ولهذا قرر انه يجب أن يفرج عنه حتى يوم 2.8.03 اذا لم يكن معتقل بموجب أمر اعتقال آخر – أي اعتقال على ذمة التحقيق مثلا أو بسبب تقديم لائحة اتهام. لم تقدم النيابة العسكرية استئنافا حول هذا القرار وإنما قرر القائد العسكري تمديد أمر الاعتقال الإداري مرة أخرى.
في جلسة الرقابة القضائية يوم 13.8.03 القاضي تبنى موقف الدفاع انه لا يجوز لقائد المنطقة أن يمدد الأمر بعد أن قرر قاض قضائي بتقصير مدة الأمر، صحيح أن القاضي غير مخول أن يأمر النيابة بتقديم لائحة اتهام ولكن بما انه قصر الأمر بشكل جدي وكان واضحا في قراره انه يجب إطلاق سراحه إذا لم يكن معتقلا بموجب امر اعتقال آخر. في مثل هذه الحالة لا توجد صلاحية للقائد العسكري بتمديد أمر الاعتقال الإداري وهنا استخدم القاضي قرارا سابقا للمحكمة العليا الإسرائيلية في قضية العملة. وقرر ان الأمر باطل ولكنه لم يفرج عن ضياء في نفس اليوم وإنما أعطى فرصة مرة أخرى للنيابة حتى يوم 20.8.03. وعلى هذا القرار قدمت النيابة مرة هذه المرة استئنافا ( هو قد نوه في قراره أنهم لم يستأنفوا على قراره السابق ). قبل قاضي الاستئناف ادعاء النيابة العسكرية ان الأسباب الأمنية فوق مصلحة المعتقل في هذه الحالة ولهذا أعاد مدة الاعتقال الإداري السابقة وأبطل قرار الدرجة الأولى.

تم تمديد الأمر مرة أخرى لمدة 6 شهور وفي جلسة الرقابة القضائية جلس نفس القاضي الذي قد أمر بالإفراج سابقا وادعى انه بعد قرار محكمة الاستئناف لم يبق أمامه سوى البحث في المواد من زاوية الخطورة التي يشكلها المعتقل وبناء عليه قرر أن المواد العلنية والسرية تشير إلى أن المعتقل يشكل خطورة جدية ولهذا ل ايمكن إطلاق سراحه وقام بتثبيت الأمر. ورفض الاستئناف من قبل المعتقل أيضا.
مرة أخرى تم تجديد الاعتقال الإداري وفي جلسة الرقابة القضائية على الأمر يوم 17.6.04 قامت القاضية العسكرية بتخفيض مدة الأمر من 6 شهور إلى 4 شهور فقط من اجل مراقبة موضوع المعتقل خلال فترة زمنية اقصر بسبب طول المدة التي قضاها حتى الآن بالاعتقال الإداري، وتم رفض الاستئناف على هذا القرار.
كان من المفروض أن تنتهي مدة الاعتقال الإداري يوم 14.9.04 ولكن حول ضياء للتحقيق مرة أخرى بسبب الحصول على إفادة جديدة ضده من تاريخ 25.5.04 ، مرة أخرى ادعت النيابة العسكرية أن هذه المواد لا تكف لإدانته وبانتهاء التحقيق تم إصدار أمر اعتقال إداري لمدة 4 شهور إضافية. في جلسة الرقابة القضائية يوم 2.11.04 عاد وأكد القاضي انه بسبب اشتراك ضياء بأعمال عسكرية قبل اعتقاله هو ما زال يشكل خطورة ولهذا قرر تثبيت الأمر ولكن احتسب المدة التي قضاها ضياء في التحقيق. ومرة أخرى تم رفض الاستئناف.