headCampaigns

ملامح

معتقل إداري

ياسر عبد الرحمن خلايله، (41) عاما يمضي حاليا أمر اعتقاله الإداري الخامس في معسكر النقب بدون تهمة أو محاكمة، اعتقل من قبل قوات الجيش الإسرائيلي في 18 من آب عام 2003 عندما كان في طريقه من رام الله لزيارة عائلته في مدينة الخليل، حيث نقلته وحدة الجيش التي اعتقلته إلى مركز توقيف قدوميم، ومن ثم نقل إلى معسكر عوفر الاعتقالي وأصدر أول أمر اعتقال إداري بحقه هناك بتاريخ 14 أيلول 2003 لمدة ست شهور، وأعيد نقله لاحقا إلى معسكر النقب ولا زال هناك حتى الآن، في الثالث عشر من آذار 2004 تم تجديد اعتقاله الإداري مرة أخرى حيث كان ينتهي الأمر الأول بتاريخ 17 حزيران 2004، ولدى انتهاء أمر الاعتقال الثاني تم إصدار أمر اعتقال إداري ثالث من 17 من حزيران إلى 16 تشرين أول 2004، ومرة أخرى عند نهاية الأمر أصدر أمر الاعتقال الإداري الرابع الذي انتهى 27 شباط 2005، وجدد للمرة الخامسة حيث من المفترض أن ينتهي أمر الاعتقال الحالي في 14 حزيران 2005.

عائلة خلايله:
اعتقل خلايله بينما كانت زوجته ابتسام على وشك الإنجاب فقد كانت حاملا في شهرها الثامن بأصغر أطفالها "أسيل" التي اضطرت إلى إنجابها وحيدة، ووصفت ابتسام هذا الموقف بالصعب دون وجود زوجها إلى جانبها، لم تتمكن ابتسام زوجة ياسر من أخبار أطفالها باعتقال والدهم بداية وكان عليها أن تخبرهم انه سافر للعمل خوفا من تأثر الأطفال سلبا بغياب والدهم أو انعكاس ذلك على نفسيتهم أو أدائهم بالمدرسة.

يعمل الآن شقيق ياسر للمساعدة على إعالة العائلة متابعا عمل ياسر الذي كان يبيع القهوة والشاي أمام مستشفى رام الله، تواجه العائلة مصاعب مالية حاليا، فلم يتمكنوا من دفع إجار الشقة التي يعيشون بها منذ اعتقال ياسر في عام 2003.

في شهر ديسمبر2003 كانت أولى زيارات العائلة تحرص زوجة خلايله على اصطحاب أصغر أطفالها "أسيل" دوما في الزيارة، ويذكر أنه لا يسمح لسوى4 أفراد من العائلة بالزيارة، حيث يبدل الاطفال السبعة الآخرون الأدوار للذهاب للزيارة، تصف ابتسام الزيارة الأولى بالصعبة بشكل استثنائي،" كانت المرة الأولى التي نراه محتجزا خلف الشبك، لحظة لقائنا من خلف شبك الزيارة كانت صعبة جدا ما أن وقعت أعيننا على ياسر حتى بدأنا جميعا بالبكاء"

خلال الزيارة تحاول أسيل أصغر أطفال خلايله التي كانت بعمر الشهرين عندما رآها لأول مرة مد أصابعها الصغيرة لتلمس والدها من خلال الشبك الذي يفصل العائلات عن الأسرى في غرفة الزيارة، تقول زوجة خلايله انه لا يمكن للعائلة تبادل حوار مع المعتقل أثناء الزيارة يجلس المعتقلون وعائلاتهم على معقد طويل متصل من أول غرفة الزيارة إلى آخرها الفاصل الموجود بين العائلة والمعتقل يعيق السماع بالإضافة إلى الازدحام في غرفة الزيارة فتنتهي الزيارة دون أن نتحدث معه فعليا.

حول التحضير للزيارة تقول ابتسام " يبدأ الاطفال التحضير لزيارة والدهم قبل موعد الزيارة بشهر يتحمسون جدا، ويتجادلون فيما بينهم حول من سيذهب للزيارة كل مرة، في الليلة التي تسبق الزيارة أحاول منعهم من شرب الماء والسوائل، وذلك لعدم وجودا مرافق صحية أثناء الانتظار في الزيارة، في كل مرة اذهب
والأولاد للزيارة يمطرونني بأسئلة لا أملك الإجابة عليها " ليه بابا محبوس؟" ليه بابا ما بيجي معنا على البيت؟"