headManal

زيارات المحامين للسجون المركزية

بالرغم من نص القانون الإسرائيلي على حق المعتقل في التمثيل القانوني إلا أن ممارسات مصلحة السجون والنيابة العسكرية الإسرائيلية تتركز منذ بدء الانتفاضة وتزايد عدد المعتقلين الفلسطينيين على الحول دون تمكن المعتقل من ممارسة هذا الحق وعرقلته وذلك بوضع العديد من العراقيل أمام زيارة المحامي.حيث يواجه المحامون الذين يقومون بزيارة المعتقلين الفلسطينيين الأمنيين في السجون العديد من الصعوبات والمعيقات حيث اشترطت إدارة مصلحة السجون التنسيق المسبق معها قبل السماح للمحامين بزيارة المعتقلين وإرسال قائمة مرفقة بأسماء ووكالات من المعتقلين المطلوب زيارتهم.

إن إجراءات الزيارة للمعتقل الإسرائيلي الجنائي بسيطة، سريعة لا تتعدى فحص هوية المحامي، وتفتيش حقيبته قبل الدخول وهذه العملية تستغرق بضع دقائق فقط وبعدها يدخل المحامي إلى السجن

  • ويتوجب على المحامي التنسيق للزيارة مسبقا عن طريق إرسال اسم المعتقل المطلوب للزيارة، وكالة تخول المحامي بالمتابعة، إذا كان المعتقل المطلوب للزيارة من المعتقلين الأمنيين، وينتظر المحامي الرد على طلب الزيارة الذي يصله بعد يوم أو يومين في أحسن الأحوال

  • لا يسمح للمحامين الذين يزورون المعتقلين الأمنيين الانتظار داخل مرافق السجن حيث يضطرون الانتظار خارج مرافق السجن لساعات طويلة بعد تسليم الأسماء المطلوبة للزيارة. بتاريخ 24-6-2004 اضطر محام الضمير محمود حسان، الانتظار 3 ساعات و20 دقيقة خارج مرافق السجن لزيارة شطه،جلبوع، قبل السماح له بالدخول.

  • يفتش المحامي قبل دخوله السجن تفتيشا دقيقا قد يكون مذلا في بعض الأحيان حيث يطلب منه خلع حذائه، ويمر عبر ماكينة كاشفة للمعادن. ومنعت إدارة مصلحة السجون مؤخرا المحامين من إدخال حقيبة اليد داخل بعض السجون (ففي سجن شكما في عسقلان يمنع المحامي من إدخال حقيبته حتى لو كان يريد حضور جلسة تمديد اعتقال).

  • تتم زيارة المعتقلين من قبل محاميهم في غرف الزيارة المخصصة لزيارة العائلات وهي غرفة غير مهيئة للقاء المحامي والمعتقل، حيث يفصل قاطع (زجاجي أو بلاستيكي، وشريط حديدي) بين المحامي والمعتقل، ولا يكون هناك أي اتصال مباشر بين المحامي والمعتقل.الزيارة تتم عبر جهاز تلفون داخلي.وتحرص إدارة السجن على وجود سجان يتكلم ويفهم لغة التخاطب بين المحامي والمعتقل ويقوم السجان بكتابة موجز الكلام بين المعتقل وبين المحامي وذلك على الرغم من وجود أنظمة وقوانين وقرارات من محكمة العدل العليا الإسرائيلية تحدد المعايير أو الشروط رقابة الزيارة ومنها أن يكون السجان على مسافة يتمكن منها من رؤية المعتقل لكن المسافة لا تسمح سماع الحديث الذي يدور بين المعتقل وبين المحامي الذي يضطر المحامي الخوض في نقاشات حادة مع السجان وتعريفه بالقوانين وغالبا ما تأتي إجابة السجان انه تلقى أوامر من إدارة السجن وانه اختير خصيصا لأنه يفهم اللغة العربية ولا يشعر المعتقل بحرية في التعبير عن نفسه أمام السجان ولا يناقش المعتقل محاميه بشكل مهني.

  • قدمت العديد من الشكاوي إلى مصلحة السجون حول ظروف الزيارة، ومؤخرا قدمت شكوى إلى النيابة العامة ومصلحة السجون حول وجود سجانين مراقبين للزيارة في سجن شطه، يقومون بتسجيل المحادثة بين المعتقل والمحامي، وتلقى المحامون الرد من إدارة السجن إن هؤلاء السجانين قد عملوا من دافع بذل جهود غير عاديه في تأدية الواجب، ووعدت إدارة السجن أن تمنع هذا التصرف مستقبلا، ويوم الخميس 24-6-2004 في زيارة الضمير إلى سجن شطه اضطر المحامي محمود حسان قطع المحادثة عدة مرات والطلب أن يبتعد السجان المراقب حيث يتراجع الشرطي قليلا ويعود للاستماع بعد فترة قصيرة. بالرغم من الشكاوي التي قدمت ووعود إدارة شطه بمنع وجود شرطي قريب من المعتقل أثناء زيارة المحامي.

  • إن تنفيذ الزيارة في غرفة الأهل يمنع المحامي عمليا من زيارة موكله إذ يقلل من فرص الزيارة التي لا يمكن إتمامها إذا كانت عائلات المعتقلين الجنائيين أو الأمنيين، في الزيارة سواء عند وجود زيارة من قبل ممثلي الصليب الأحمر لان المحامي والعائلات وممثلي الصليب يزورون المعتقلين بنفس الغرفة.