الحرية لمنال ونور
ماجد ناجي محمود غانم ،7سنوات، اصغر أطفال منال خارج الأسر، مصاب بالثلاسيميا

بابتسامة تأخذك إلى طفولة ربما تكون قد اشتقت إليها وسط زحمة الحياة، وعينان واسعتان حنونتان يملاهما بريق قلما تراه، يستقبلك أصغر أطفال منال خارج الأسر، ماجد 7 سنوات، بأصابعه السمراء الصغيرة يسلم عليك بحرارة، بهذه الأصابع الصغيرة التي تحمل عبئا يكبرها يفتح ماجد الإبر الطبية بثقة تفاجأ من يراه أول مره، يقص الشريط، يحاول دق عنق انبوبة الماء المقطر الزجاجية، تمتد يد عمته لتساعده، يحدق بها قائلا "بعرف بعرف"، بمهارة يسحب السائل إلى الابره التي يجهزها ويثبتها للجهاز الذي يستخدمه لتكسير الحديد في الدم ثلاث مرات أسبوعيا، مستعينا بعمته أريج لوضع الإبرة في ذراعه الغضة، فعلى الرغم من صعوبات تقبل ماجد للعلاج بداية، إلا انه وبمساعدة المرشدين النفسيين لجمعية مرضى الثلاسيميا تمكن من تشكيل صداقة وألفة مع الإبرة والأجهزة الطبية قد تدهشك.
يعاني ماجد من فقر دم البحر الأبيض المتوسط "الثلاسيميا" الحاد، بالإضافة إلى تضخم في الطحال إن وضعه الصحي يتطلب تردده المتكرر على المشفى وأحيانا بياته هناك لتزويده بوحدات دم ووضعه تحت المراقبة الطبية، طبيبه الذي يعالجه كان قد أقر له عملية لاستئصال الطحال قبل اعتقال والدته، لكنه فضل تأجيل العملية، إلى ما بعد تجاوز ماجد العاشرة من عمره. خصوصية وضع ماجد الصحي يمنعه من زيارة والدته بشكل متكرر في سجن تلموند، فقد كان يزورها بداية اعتقالها مع جدته لامه الممنوعة من الزيارة حاليا، إن قسوة الطريق وساعات الانتظار الطويل والتفتيش الذي تمر به العائلات التي ترغب بالزيارة، وكون أخوته نفين وإيهاب لا يمكنهما الاعتناء به يضطر والده لاتخاذ قرار صعب بعدم إخباره بوجود زيارة لوالدته حيث يبكى ماجد ويطلب أمه إلى أن يعود أخوته من الزيارة مما أضطر والده أن يخفي عليه أن أخوته ذاهبون لزيارة والدته، فقد كان ماجد يعود مريضا ومنهكا بعد كل زيارة.

أثناء الحديث معه كان ماجد يعبث بشئ ما في جيبه، يده التي مدها منذ بدأنا الحديث تحرك شيئا ما هناك، لم يطل الوقت حتى أخرج ماجد "ميدالية" صغيرة تحمل صورة غائبان يشتاق لهما، أخيه الصغير نور، وعمه الشهيد غانم، غائبان يحتلان مساحة من تفكير ماجد الصغير، قال لي انه ينقل صورتهما عند تغيير ثيابه، اخرج ماجد ميداليته وعرضها علي، قلبها على وجهين، "هذا نور وهذا عمي غانم، انظر كل ساعة إلى الميدالية، أبقيها معي".
ماجد في كلماته الخاصة
أنا بالصف الثاني بمدرسة الوكالة في مخيم طولكرم، عمري 7 سنوات، كل يوم بضحك،
لما بتصحيني أختي وأنا نائم ( يرينا بيده كيف تزغزغه أخته) بضحك كل يوم مع
الأولاد، أصحابي يوسف واحمد وابن عمتي عبد، يزيد، اعز أصدقائي احمد ويوسف
ويزيد، بلعب أنا و بابا الحية مع دهب، وبحب العب بنانير، حافظ أغنية بابا
جاب لي هديه، رشاش وبندقيه، لما أصير كبير.. كبير، بدخل في جيش التحرير،
جيش التحرير علمنا كيف نخدم وطنا، وطنا غالي.. غالي ما بنبيعوا بمصاري. بكون
مبسوط في المدرسة وبالبيت، وبابا في البيت.
اليهود حابسين ماما، بحب أروح ازور ماما عشانها بتحبني كثير وانا بحبها.غرفة الزيارة صغيرة وفيها كراسي،ما بحضن ماما بالزيارة بحط ايدي على القزاز، في شبك وقزاز وشبك في خزوق بحط هيك اصبعي جوا وبتسلم عليه وبتبوسه بخلوناش نسلم عليها!، ولا نبوسها ما بتبوسناش غير باليد، هديك المرة بالزيارة كان شبك وباستني، كان شبك واحد أول وحطوا أخرى شبك وبطلت اتبوسني كانت اتبوسني قبل صح في شبك هيك ( ويشير بيده) بحط تمي هيك وببوسها.
بشتاق لماما كل يوم بالليل والنهار،في العيد ورمضان عشان حلو رمضان والعيد كل شي حلو، نلعب ونطش ونضل لآخر الليل، أكثر طبخة بحبها لماما عدس و رز ولبن، كانت ماما تلعب معنا كل اشي.
بالزيارة. بطلع على البلاطه بتشوفني كبير، بالزيارة بقولها ديري بالك على نور، وسلمي على كل الناس إنشاء الله تطلعي، إنشاء لله يطلعوا كلاتهم ويطلع عمي سامر، ما بقول لماما شو بصير بالمدرسة
أنا حامل صورة نور وعمي غانم عشان حلو نور، وعمي غانم بحبه، وكل ساعة بتطلع على الصورة، صورة ماما في الصالون كل يوم بتفرج عليها وبقولها بحبك يا ماما، انا بحبك يا ماما، بحبك وانشاء الله تطلعي، انشاء الله تطلعي بخير وانشاء كل المساجين يطلعوا.
لو كانت ماما بتسمعني بحكيلها لها جبنالك اواعي، وكل شيء لنور وجبنا له بوط وصور الصور فوتناهم جوا جوا، ومش راضيين يدخلوهم وخبانهم ببطني. لما اكبر بدي أصير دكتور وبعدين لما اخلص من الدكتور بروح اعمل كنافة مع صاحبي بدي أصير دكتور، عشان مناح، الدكتور بحطوا لي ابره هون وهون، بحط كل يوم ابره
من شهادة العمة اريج عن ماجد إبن منال بتاريخ 20/1/2005
ماجد كان في الروضة عندما انحبست أمه فصل أول روضة، ماجد مريض وحالتة النفسية تتأثر، جوجو، موفر كل شئ له، ساعات.. ساعات بضحك، لما يمرض بتحسي يا حرام لا يعرف أن يعبر عن شعوره بدوا أمه بحده، بدوا ايشوف أخوه، يوم يكون مريض بكون مثل اللي بهلوس، بدو كل شيء له، مرات اللي بيده يعطيه لإخوته، ماجد لا يزور كثير، بحسوا بمرض على طول، وقلت له ما اتروح الصبح، يوم الزيارة صحي، قلت له اخوتك راحوا المدرسة لما رجع من المدرسة وقلي عمتي ضحكتوا علي. من شهادة العمة اريج عن ماجد إبن منال بتاريخ 20/1/2005
نفين ناجي غانم، الصف الرابع، مخيم طولكرم للاجئين ابنة الأسيرة منال

مجموعة من الطالبات بزي مدرسي ازرق وقفن يرمقننا بنظرات فضولية لدى انتظارنا ان يأتي احد من عائلة منال لاصطحابنا إلى بيتها للقاء أطفالها، نظرات وضحكات خجولة، تحديق طويل، ورغبة جامحة في كشف المجهول كانت جسرا حاولت تلك الطالبات مده نحونا ولم نقصر بدورنا في كسر الجليد بيننا وبينهم، إحدى تلك الفتيات كانت سمراء، جميلة، تمشي بشوارع المخيم كمن يمشي في بيته، بدت أجرأ من في المجموعة، نظراتها تخترقك تشعر أنها تكشف شيئا ما داخلك، دقائق قليلة حتى وصلت شقيقة منال وتوجهنا إلى منزل والديها، فوجئت بدخول تلك الفتاة لدى جلوسنا، نفس العينيان والشعر المتناثر في جهات عدة، يحاول التمرد على دبابيس الشعر الكثيرة فوقه، كان هذا أول لقاءنا بنفين.
عبرت نفين عما يدور في
داخلها بصمت كان أقوى ما يمكن لطفلة أن تقوله في ظل غياب والدتها، أخذتني
معها لرحلة في صمت يملأ أعماقها ويرسو في عينيها، سكون لف المكان كان أعلى
من ضجيج الأولاد الذين يلعبون خارجا، اكتفت بصمت يعبر عنها
نفين في كلماتها الخاصة
انا نفين ناجي غانم، في الصف الرابع، مدرسة الوكالة، مخيم طولكرم، ماما محبوسة
في سجن تلموند، أنا بشتاقلها، بدي اياها تتطلع. لما أجوا الجيش أمي صحتني
قالت لي قومي اجوا الجيش، خفت.عشان معهم بارودة كبيرة، في غرفة الزيارة لما
نيجي نقعد بسيروا يدافشوا فينا الناس،ما حضنت نور بخلوناش الجيش لما سمعت
انو ماما جابت طفل بوبو صغير حسيت أني فرحانه. بحب العب الزقوطه بنكون 21
بنت، بتخبى ورا الشجرة، (تضحك)
أكثر مادة بحبها درس العربي بحب بالعربي القراءة،
أكثر درس بحبه عن الحرية، عن ولد فتح القفص وطلع،
وراحوا عند أمهم وأبوهم، لما أكبر بدي أصير معلمة
أزكى طبخة ماما كانت تطبخها رز ولبن.
من شهادة العمة أريج حول نفين ابنة منال بتاريخ 20/1/2005
كانت نفين تخرج بدون استئذان، يوجد فروقات في شخصيتها وتغييرات في سلوكها بعد اعتقال امها، كانت البنت مثل المصدومة، حسيتها أنها فقدت شيء، عدوانية، تضرب ماجد، بتغار كثيرا من إخوتها ومن ماجد، نحاول أن نعوضها في أشياء كثيرة كانت تسأل على أمها كثير وينها؟ ومتى بدها تطلع أمي، ليش بعملوا فينا هيك؟، مرات كثير لا اعرف كيف أجيبها؟! البنات بضايقوها، بقولوا لها أمك بالسجن، أمك بالسجن، والتعامل معها على أساس الشفقة أحيانا، بترجع من المدرسة معصبة، عصبية زايدة عن اللزوم، أول ما سجنت أمها كانت تتقاتل مع البنات وتضربهم وتصرفاتها لم تعجبني، بصعوبة تنك تطلعي منها الكلمة، كانت صغيرة لما انحبست أمها، مرات عندما تزور أمها، أسالها عن نور أخوها، كيف أمك؟ منيحه؟ نفين لا تتكلم عن أمها، بتقول الحمد الله بتسلم عليكم وخلص، ممكن ثاني أو ثالث يوم للزيارة ممكن أن تتكلم، بتقولي أنا بنسى لمّا افطن بقول، أنا بنسى، على الكمبيوتر بتفطن كل شيء أنا بسميها بالدار كمبيوتر.، نفين بتحب الشيء لحالها، بحاجة لدلال بالرغم أني لا اقصر، أنا بحسها مثل أمانة، ساعات بتضايق نفين لأني اطلب منها عدم الخروج من البيت، نفين بتروح على المرشدة، وهناك بتعبر بالرسم
إيهاب ناجي محمود غانم ،الصف 9 سنوات- مخيم طولكرم للاجئين

لم يكن صعبا أن يبدأ إيهاب برواية ما حدث يوم اعتقال والدته قبل سنتان، رواه كأنه حدث البارحة، كأن لم يمضي عليه سنتان، تجربة لا زالت تعيش داخله، كانت عيناه تلمعان وهو يصف كيف دخل الجيش إلى المنزل في تلك الليلة قال "فات الجيش على الدار طبشوا الكنبايات، طبشوا الدار، هدوا الخزانة، ركبناها، وكل اشي هدوا، والتلفزيون فتحوا نصين، الستالايت طاحوا عليه، التلفزيون راح، الجيش كسروا الشبابيك، القزاز راح، نزل عليه الشبك، وطبشوا الدار وبعدها طلعوا"، كان يعبر بوجهه ويديه، شقاوته تطل عليك من على أرجوحة سنواته العشر، مفعم بالطاقة ام بالغضب أم كلاهما يحفز الآخر داخله، ثماني سنوات كان عمره عند اعتقال والدته من منزلهم في مخيم طولكرم. بعفوية عفوية، وجرأة قال لي "أنا أموري مش ماشيه عشان أمي بالحبس بروح ازعل، وبعمل مشكلات كثير، وبعصب لما واحد يصيح علي". كنت أتابع تعابيره تشتد وترتخي، عيناه تلمعان شقاوة وخجلا حينا وتسبحان في الفضاء حينا آخر" ماما محبوسة عشان اخوي بالثلاسيما، عشانها ضربت الجندي، يوم ما اعتقلوا أمي أول ما فاتوا على الدار أجوا طبلوا على الدار أبوي طلع وأمي، حكوا لهم روحوا صحوا الأولاد وطلعوهم بره، وأجا معهم علي أبوي صحاني قلي قوم عنا جيش، أجوا أول ما فاتوا حكوا لنا انت اقعد هان وانت هون، واخوي يضل مكشف أمي كانت بدها أتجيب سترة، أجوا ضربوها، قعدوا بالبيت نص ساعة" كان هذا رده لدى سؤالي إياه عن سبب اعتقال والدته
ايهاب في كلماته الخاصة
انا بصف خامس (ج) في مخيم طولكرم، إلي 100 صاحب بنحب نلعب كراتيه، بنحب نلعب
زقوطه، بنحب نلعب كل شي نحب نلعب طمه، دق الحجر اقرب أصحاب علي أبو لوتو،
معتز، أبو عاطف، نسيم، خليل، لقبي بين أصحابي أبو رصاص، ماجد اخوي في ثلاسيما،
بحطوا له دم.
ماما بسجن "هشارون"، بنروح نزورها مع الصليب، الطريق بالباص صعبة، في هناك بفتشوا اليهود وباخدونا على جنين عشان ايفتشونا، بفتشوا الاواعي، بنفلوهم، اشي يحطوا علي وسخ ونحن نظفهم، نأخذ لماما أواعي. انبسطت لما ماما جابت ولد، عمري ما حضنت اخوي ولا حملته، الجيش مش مخلينا، عشان بخلوناش، جاي على بالي أبوسه واحضنه ما بشوف أمي منيح بالزيارة في قزاز وشبك وقزاز، بالزيارة بكون نفسي اطبش القزاز، واخلع الشبك وأطلعها،وأحرر الحبس، بدي إياها تطلع بالسلامه.
أحسن طبخة كانت تطبخها ماما؟ شورما، أول ما تطلع بدي تعملي شورما، وبدنا أول ما تطلع ماما نروج على البلد نجيب اواعي، واحكيلها وين رايحة؟ وأروح معها،أكثر شيء بكون مبسوط وأنا العب فوتبول، أكثر شيء بستمتع فيه: فوتبول وكمبيوتر، في عنا فريق فوتبول اسمه فريق حارة الغانم، أنا كابتن اشرف، حارس المرمى: حمودة

لما أكبر بدي أصير زلمة وأتجوز يعني بدي أصير شتغل بالحديد نلملم حديد نبيعه، أروح مع عمي نعمل سيارات نجيب حديد، ازبطهم كل اشي..( النص بالعامية للمحافظة على عفوية التعبيرات)
من شهادة العمة اريج عن ايهاب إبن منال بتاريخ 20/1/2005
كان هادي، مش عاجبتني تصرفاته، مش عارفه شو أعمل معا، الأم بتسد عن الاب وكل شيء، ايهاب مش مستعد أن يتقبل أيا شيء، مش مستعد أن توجهيه، عنيد، اتعامل معه بصعوبة كبيرة، إيهاب مش عارفه كيف أتصرف معاه؟ أحيانا بتهَّرب أنا مش عارفة أتصرف معاه، و في عنده كذب، مهمل زيادة عن اللزوم، مش سائل على شي، بحبش يقعد، مرات بعصبني وبضربه، بحب أفلام العنف، والأفلام الحربية، بمشي بالشارع لو بلاقي ولد بخبطه، الكل بشكي لي منه، بعقد ساعتين غايب عن البيت وبعدين ببيّن، مجننيي، مش عارفه شو اعمله!وعندما سألنا: ايهاب بحكي أمي راحت على السجن لان ماجد معاه ثلاسيما لماذا ؟أحكي لك ليش: يوم ما اعتقلوا منال ماجد داسوا عليه الجيش بالبوت، كانت بدها اتلبس جوجو "ماجد" السترة كان عنده سخونة بدها تطول الحرام، منعها اليهودي ودعس على الولد بالقهاره فيها، غصب عنها بدها ادافع مسكت الحفايه ولطشتوا فيها، هسا هو هيك فكر انو عشان ماجد الولد بتخيل شيء ثاني لا هذا اللي شايفينه.
ناجي محمود غانم ،37 عاما ، زوج الأسيرة منال غانم، موظف في وكالة الغوث الدولية للاجئين

يحمل عبئا وشوقا اكبر، فخور بزوجته، بانتظار الإفراج عنها يحاول ناجي زوج منال تعويض أطفاله عن غياب أمهم، وما بين مسؤوليات العمل وحاجات الأطفال المختلفة، يطير الشوق لزوجته التي منع من زيارتها منذ اعتقالها، فهذا البعاد لم يكن ضمن ما خطط له ناجي ومنال قبل احد عشر عاما يقول ناجي" تزوجت منال قبل 11 عاما، شفتها صدفة بالشارع، وأعجبتني كنت أعمل في بيع الورد، تعرفت عليها وبعثت لها ورد احمر، عرفتها لأربع شهور كنا نحب بعض، خطبتها، تزوجنا بعدها بشهرين، كنا بالخطوبة نطلع مع بعض، أكثر شيء كنا نروج على نابلس ورام الله، ومنال كانت تحب تروح على نابلس، كنا نحلم نخلف أولاد، كنا مخططين ننجب 4 أولاد، و أن نوفر لهم مستقبلا وحياة كريمه، منال كانت تحب أولادها كثير، تعلمت تجميل، كانت تطرز، كنا نختار أسماء الأولاد معا على أسماء أعمامهم الذين استشهدوا".
حول اعتقال منال يقول" كانت الدينا مطر، وكانت الساعة حوالي الرابعة فجرا، سأل الجنود عن أخي غانم الذي استشهد لاحقا، فتشوا البيت وكسروا القزاز، وكسروا بالبيت، أخرجوني من البيت لنصف ساعة، وشفتهم اخذوا منال سأل الجيش عن أخي المطلوب، نفين قالت لي أنهم اخذوا منال، وضربني الجيش على كتفي بالبارودة، وضربوا ماجد، ونفين، وإيهاب، ماجد شاف وضع أمه كيف اعتقلوها، مكث بعد اعتقالها قرب الشهرين بالمستشفى بتعالج للثلاسيميا".
يقول حول الأولاد " الأولاد تأثروا كثيرا بغياب امهم، أواجه صعوبات كثيرة بالتعامل معهم،أحاول تعويضهم عن غيابها قدر الإمكان"
ناجي يسكن في بيته لوحده، الأولاد يعيشون في بيت جدهم من والدهم.، ناجي ممنوع أمنياً من زيارة منال منذ اعتقالها فكان يراها للحظات وهي بالمحكمة، أما أبنه نور الذي يشتاق ليضمه بصدره فلم يره إلا مرة واحدة بالمحكمة حيث سمحوا له بأن يحمله لدقيقة واحدة وبعد ذلك اختطفوه من يده. استشهد أخاه غانم غانم بتاريخ 24-2-2004، بينما لا زال
أخوه سامر غانم موقوفا للمحاكة في سجن جلبوع.
