headManal

الحرية لمنال ونور

تأثير غياب الوالدة على الأطفال - مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب: الأخصائية الاجتماعية ديما الطيبي

ممكن أن يظهر عند الأطفال الذين لديهم أمهات في السجن، قلق الانفصال، سببه فهم خاطئ لسبب انفصال والدتهم عنهم، كأن يعتقد الطفل انه اخطأ في حقها، أو هي غاضبة منه، أي أفكار عامه عن الانفصال، هذا التوتر ممكن أن يتمثل بجانبين وهو شعوره بعدم الأمان، والنكوص على نفسه يتمثل في الانعزال، اضطرابات بالنوم، ممكن أن ينتهي هذا الاضطراب بالاكتئاب الناتج عن الانفصال.

الناحية الثانية ممكن أن يظهر باللاشعور، من خلال العدوانية والغضب الزائد، كأن يكّسر الطفل ما في البيت وهذا سببه انه يبحث عن والدته يسأل أين والدتي؟ لماذا ابتعدت عني؟ وكل هذا يدور في فكره ه، ممكن أن يتوقع أن يكون غيابها بسبب احد أخوته ممكن أن يغضب على نفسه أو أخوته، ممكن أن يتوقع انه أنا السبب وأنه غلطان، عمر الطفل مهم جدا، المرحلة الأولى 6 سنوات تكون الشخصية، مهم توفر حاجات أساسية وهي العلاقات الآمنة، الأم يجب أن تكون موجودة خصوصا أن العديد من الأشياء يتعلمها بالعلاقات مع عائلته الأم والأب، إن انفصال الفتيات انفصالا قسريا عن والدتهن ممكن أن يصيبهن بالاكتئاب، من الضروري أن يكون هناك بديلا عن الأم يوجه الأطفال، إن لوجود الأم أهمية لتشعر الطفل أنها تساعده، إن غياب الوالدة ممكن أن يؤثر على الطفل و يسبب تأخر مدرسي، تأخر في النطق. بالنسبة للبنات في المرحلة المدرسية هناك أشياء لا يمكن للأب أن يعلمها لابنته، لاسيما فيما يتعلق بهويتها الأنثوية التي تحتاج لسؤال والدتها عنها.

كيف يمكن للعائلة أن تعوض عن غياب الأم كيف الموجودين بالبيت مساعدة الأطفال؟إن وجود مصادر دعم من العائلة للأطفال يحد من المشاكل التي يمكن أن يواجهونها، من المهم وجود الأب المتفهم، الذي يشرح للأطفال ويذكرهم بأن أمهم تحبهم، وانه لازال يحبهم، هذا يساعد الأطفال على تنشيط ذاكرتهم، ويساعدهم على الشعور بالأمل، وجود العمات، الأجداد، له تأثير كبير على الأطفال يعطيهم العاطفة يذكرهم بوالدتهم، وبأن من حولهم يحبهم، من المهم أن يفهم الأشخاص المقربون من الأطفال وضعهم، أن ينتبهوا للمشاكل التي يمكن أن تظهر لديهم مبكرا، في المدرسة من الضروري أن يتفهم المدرسون والمدرسات الأطفال الذين فقدوا احد والديهم وهذا ممكن أن يظهر في تأخر مدرسي أو اضرابات النوم، التأخر المدرسي ممكن أن يكون دليل لوجود مشاكل لدى الأطفال وأن ينتبهوا لسبب التأخر، وأن لا يضغطوا على الأطفال، ممكن تحويلهم لأخصائي اجتماعي التفهم وسيلة مساعدة للأطفال.

تواصل الأم مع أبنائها خارج السجن من الضروري أن تعتمد الأم على تنشيط الذاكرة، أن تذكر أن أطفالها بحبها وبوجودها معهم، مثلا أن تكتب إلى كل طفل على حده عن أحداث ممكن أن تكون لا زالت تعيش في ذاكرته، "هل تذكر عندما قمنا بكذا وكذا وأن تذكره بوجودها وأنها لم تتركه، وإنها ليست غاضبة منه، من ضروري أن تشعرهم بالأمان. في نهاية الرسالة أن لا تكتب لهم وداعا بل إلى اللقاء، نحن سنتقابل، وان تحي فيهم الأمل أنها ستقابلهم، وفي وقت الزيارة أن تذكرهم: "أنا بحبك أنا اشتقت إليك"، أن تذكرهم أنها تشتاق لهم، وأنها موجودة بالسجن ليس بإرادتها.

بالنسبة لوضع نور في الاعتقال: الطفل داخل السجن في بيئة غير طبيعة تماما، سواءً من حيث وجود المثيرات الطبيعية التي يحتاجها الطفل للتعلم، أو من حيث فقدان الطفل لمجتمع الأسرة الأم، الأب، الإخوة، الأخوات، لا يوجد عفوية بالسجن ساعات محددة للخروج من الزنزانة، يستمد الطفل نظرته للحياة ممن حوله ويتأثر بها. الكثير مما يتعلمه الطفل من التجربة، يحرم الطفل من معرفة محيطه الأسري ماذا يعني والد، أخوة لأنهم غير موجودين، كما يحرم من شيء ضروري جدا وهو فقدانه لمجتمع الأطفال من حوله، إن الطفل يقارن نفسه وحجمه بمن حوله، يقارن حجم جسمه هو جسمه صغير، جسمه ضعيف، فتتولد لديه نظرة تجاه نفسه، " أنا صغير أنا الوحيد اللي هيك"، هو يرى ماذا تفعل النساء من حوله ويحاول أن يقلدهن، هذا يترك أثرا كبيرا على الطفل مستقبلا، بنفس الوقت عند خروج الطفل ممكن أن يسترجع هذه الخبرات، يمكن أن يصاب الطفل في تأخر بالنمو المعرفي، تأخر بالاستجابة لبعض الأمور، الكثير من المهارات التي يفتقدها الطفل لأنه لم يتعلمها على الأم أن تعوضه عما يفتقده قدر الامكان، عليها أن تكلمه عن والده وأخوته وأخواته، أن تعرفه أن هناك أشخاصا في خارج السجن. عند خروج الطفل من السجن من السجن لبيئة غير تماما عن البيئة التي ولد وعاش فيها، هنالك العديد من المثيرات التي لا يعرفها، يجب على الأم الأسيرة أن تحدث طفلها عما يمكن أن يراه الطفل بالخارج أن تنتبه إلى حجمه وتحدثه عن محيطه أو وضعه