تقرير شهر يوليو المشترك حول سياسة الاعتقال التعسفي في الأراضي الفلسطينية المحتلة

Printer-friendly versionPDF version
08 آب 2017

مقدمة

تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال شهر تموز/ يوليو 2017م، سياسة الاعتقال التعسفي بحق المئات من المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما ترتكب العديد من الممارسات التي تنطوي على انتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. لقد أضحت عمليات الاعتقال التعسفي تُشكل ظاهرة خطيرة تواصلها سلطات الاحتلال على أوسع نطاق في مختلف المحافظات الفلسطينية وتطال الفئات كافة ولا سيما فئتي الأطفال والنساء.

وفي هذا الإطار تُصدر المؤسسات الشريكة (مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، نادي الأسير الفلسطيني، هيئة شئون الأسرى، ومركز الميزان لحقوق الإنسان)، تقرير شهر تموز/ يوليو 2017م. الذي يستعرض الإحصاءات والأرقام الناتجة عن أعمال التوثيق التي قامت بها المؤسسات الشريكة خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

وينقسم التقرير إلى أربعة محاور، يتناول الأول إحصاءات عن أعداد المعتقلين، فيما يركز الثاني على الاعتقالات في صفوف نواب المجلس التشريعي، أما الثالث فيتطرق إلى اعتقالات المواطنين على إثر هبة القدس التي وقعت خلال شهر يوليو، ويستعرض الرابع حالة الأسرى المصابين بأمراض نفسية.

كما يقدم التقرير معالجة قانونية لمختلف الأحداث التي يرصدها، احتكاماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويخلُص التقرير في نهايته إلى جملة من النتائج والتوصيات.

أولاً: إحصاءات[1] حول عمليات الاعتقال:

واصلت سلطات الاحتلال اعتقالاتها التعسفية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي هذا الجانب يستعرض التقرير حالات الاعتقال التي جرت ويقدم في هذا الشأن أرقاماً وإحصاءات استناداً إلى أعمال الرصد والتوثيق التي قامت بها المؤسسات الشريكة خلال الفترة التي يغطيها التقرير، على النحو الآتي:

اعتقلت قوات الاحتلال خلال شهر تموز/ يوليو 2017م (880) مواطناً من الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بينهم (144) طفلاً، و(18) من النساء. ووفقاً لأعمال الرصد والتوثيق فإن سلطات الاحتلال اعتقلت (425) مواطناً من القدس، و(120) مواطناً من محافظة الخليل، ومن محافظة نابلس (85) مواطنا، فيما اعتقلت من محافظة جنين (49) مواطنا، ومن قلقيلية (47) مواطنا، أما في محافظة بيت لحم فقد اعتقلت (45) مواطن، واعتقلت (37) من محافظة رام الله والبيرة، و(36) من محافظة طولكرم، و(14) من محافظة طوباس، بينما اعتقلت (10) من محافظة سلفيت، و(10) من محافظة أريحا، ومن قطاع غزة (2).  

عدد المعتقلين الإجمالي: 

بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو (6400) أسير، منهم (62) أسيرة، بينهن (10) فتيات قاصرات، ونحو (300) طفلا ونحو (450) معتقلاً إدارياً و(1) معتقل مقاتل غير شرعي، علاوة على وجود (12) نائباً في المجلس التشريعي قيد الاعتقال. وعلى صعيد عدد أوامر الاعتقال الإداري، فقد أصدرت سلطات الاحتلال (97) أمراً إدارياً، من بينهم (20) أمراً جديداً، و(77) أمراً صدرت بحق أسرى للمرة الثانية والثالثة.

ثانياً/ الاعتقالات في صفوف نواب المجلس التشريعي:

واصلت قوات الاحتلال اعتقالاتها بحق الفلسطينيين، حيث طالت خلال الفترة التي يغطيها التقرير نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني، كجزء من سياسة العقاب الجماعي الذي تمارسه بحق جميع أفراد وفئات الشعب الفلسطيني بما فيهم القادة، الأمر الذي يؤدي حرمانهم ومنعهم من أداء دورهم الوظيفي والطبيعي. وفي هذ الجانب اعتقلت قوات الاحتلال (3) من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، ففي تاريخ 2/7/2017 اعتقلت تلك القوات النائب خالدة جرار من منزلها الكائن في مدينة البيرة، وتم تحويلها للاعتقال الإداري لمدة 6 شهور. كما اعتقلت النائب محمد بدر من مدينة الخليل في نهاية شهر حزيران، حيث جرى تحويله في مطلع تموز من العام الجاري للاعتقال الإداري لمدة 4 شهور، وأخيراً النائب عمر عبد الرازق من بلدة سلفيت الذي جرى اعتقلته في صباح يوم 24/7/2017 وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة 4 شهور أيضاً، ليرتفع عدد نواب المجلس التشريعي القابعين في سجون الاحتلال إلى (12) نائباً حتى نهاية شهر تموز 2017م، منهم (10) نواب رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة وهم: حسن يوسف، عزام سلهب، محمد جمال النتشة، أحمد مبارك،  محمد الطل، أحمد عطون، إبراهيم دحبور، محمد بدر، خالدة جرار، عمر عبد الرازق، إضافة إلى النائب أحمد سعدات والنائب مروان البرغوثي الذين يقضون أحكاما طويلة في سجون الاحتلال.

هذا وأكد العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية في نصوصه على أنه لا يجوز اعتقال الأفراد بناءً على آرائهم السياسية، حيث نصت المادة (2) من العهد على أنه: "تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب"، (الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ديسمبر1966).

وبالرغم من الضمانات والحمايات التي يوفرها القانون الدولي لحقوق الإنسان، إلا أن سلطات الاحتلال تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وتواصل حملات الاعتقال التعسفي والاعتقال على خلفية الرأي أو الانتماء السياسية أو ممارسة الحق في حرية التعبير بالأشكال المختلفة وفي مقدمتها المسيرات والاعتصامات السلمية. وتواصل تلك القوات اعتقال القادة السياسيين الفلسطينيين بشكل دوري كجزء من سياسات الاحتلال المستمرة في محاولة منها لقمع وردع الفلسطينيين عن المضي قدماً في نضالهم المشروع لانتزاع حقوقهم في الحرية والكرامة والعدالة وتقرير مصيرهم بأنفسهم وهي بالإضافة لكونها حقوقاً وطنية فهي حقوق إنسان

ثالثاً/ اعتقال المواطنين على إثر هبة القدس

شهدت مدينة القدس خلال شهر تموز/ يوليو 2017م، سلسلة أحداث وتحديداً منذ الرابع عشر من تموز، على إثر قيام سلطات الاحتلال، بنصب بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى ومنع المصلين من دخوله دون الخضوع للتفتيش وحرمان فئات عمرية من الصلاة فيه عبر فيها الفلسطينيون عن رفضهم للإجراءات الجديدة بشكل سلمي حيث اعتصموا بالآلاف أمام المداخل والبوابات وصلوا في الشوارع والطرقات. وفي معرض محاولات سلطات الاحتلال لقمع هذا الحراك السلمي نفذت حملات اعتقال، طالت (425) مواطناً مقدسياً غالبيتهم جرى اعتقالهم بعد منتصف الشهر.

وقد شملت عمليات الاعتقال جميع فئات المجتمع، الأطفال والنساء والشباب وكبار السن، حيث بلغ عدد الأطفال الذين تعرضوا للاعتقال (65) طفلاً من بينهم فتاتين، وهما: تمارا ابو لبن (16 عاماً)، وآلاء الرويضي (16 عاماً). هذا بالإضافة إلى تسعة أطفال دون سن (12 عاماً). وعلاوة على ذلك فقد تعرضت مجموعة من القيادات المقدسية لاعتقالات في صفوفها طالت نحو (15) منهم، إضافة إلى مجموعة من الصحفيين. 

ووفقاً لعمليات الرصد والتوثيق، فقد تعرض غالبية المعتقلين لاعتداءات وعمليات تنكيل من قبل شرطة الاحتلال أثناء عمليات الاعتقال؛ وقد تركز الضرب على منطقة الرأس وهنا نستشهد بعملية الاعتقال التي نفذتها وحدات المستعربين بحق ستة شبان من وداي الجوز حيث تعرضوا للضرب والتنكيل، مما تسبب لهم بإصابات بالغة. كما لم تتوقف الإعدامات الميدانية خارج نطاق القانون بحق المواطنين، وكان من بين الذين نُفذت بحقهم تلك الإعدامات الشهيد محمد محمود شرف (17 عاماً)، جراء إصابته بالرصاص الحي من قبل مستوطن بلباسه المدني وسلاحه الشخصي، حيث كان متواجد على أسطح أحد المنازل في حي رأس العمود. ووصل عدد الشهداء الذين سقطوا خلال هبة الأقصى من القدس وضواحيها خمسة شهداء. 

ووفقاً للمتابعة القانونية التي أجرتها المؤسسات الحقوقية، فقد مددت سلطات الاحتلال اعتقال العشرات من المقدسيين لأيام، وأفرجت عن غالبيتهم بشروط منها: الإبعاد وتحديداً عن الأقصى والبلدة القديمة، والحبس المنزلي، وفرض غرامات مالية، وكفالات طرف ثالث، إضافة إلى فرض منع المشاركة في المظاهرات، أو الإدلاء بأي تصريحات للإعلام أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك).

رابعاً/ الأسرى المصابون بأمراض نفسية شاهد على انتهاك الاحتلال للقوانين الانسانية

تُشير أعمال الرصد والتوثيق التي تُجريها المؤسسات الشريكة، إلى أن 15 حالة على الأقل في صفوف الأسرى مصابين بأمراض نفسية وعصبية مزمنة، ولا يتلقون الرعاية المناسبة، بل يُزج بهم في زنازين انفرادية مما يزيد من تفاقم أوضاعهم الصحية.

كما يُعتبر تعامل سلطات الاحتلال مع الأسرى المصابين بأمراض نفسية خطيرة جداً، سيما الإهمال الذي تمارسه تلك السلطات، الأمر الذي يستوجب تحركاً سريعاً لمعالجة هذا الملف الذي يعرض حياة هؤلاء الأسرى للخطر الشديد، حيث يتناولون كمية كبيرة من المهدئات والمنومات تبقيهم مخدرين ونيام طوال الوقت مما سبب حالة إدمان لهم على هذه الأدوية، دون الحصول على أية علاجات أو تشخيص حقيقي لطبيعة تلك الأمراض.

ويسلط التقرير الضوء على حالة الأسير خضر أمين ضبايا (33 عاماً) سكان جنين والمحكوم (16 عاماً ونصف)، ويقبع حالياً في سجن النقب، حيث يعاني من أعراض نفسية سيئة للغاية منذ فترة طويلة، وعمدت سلطات الاحتلال على عزله لأكثر من (3) سنوات، وإعطائه أدوية منومة، ، تبقيه طوال الوقت نائماً أو في حالة استرخاء وعدم القدرة على الحركة، حيث أصبح لا يتحدث بأي كلمة  ويعاني من عدم التركيز ولا يتحدث حتى مع ذويه خلال الزيارة.

خامساً/ المعالجة القانونية:

تُقدم المؤسسات الشريكة من خلال هذا المحور أوجه الحماية والضمانات القانونية التي يوفرها القانون الدولي الإنساني والقانوني الدولي لحقوق الإنسان للمعتقلين، ويربط التقرير بين أنماط الانتهاكات الإسرائيلية والقواعد القانونية التي تشكل حماية وتحظر مثل هكذا انتهاكات، وذلك على النحو الآتي:

1-  تُعد عمليات اعتقال المواطنين الفلسطينيين، انتهاكاً للضمانات القانونية المتعلقة بحظر الاحتجاز التعسفي، والتي كفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، من خلال المواد (9) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948م، والمادتين (9) و(10/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1976م.

2-  تشكل سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها دولة الاحتلال، ويجري من خلالها احتجاز الأشخاص بناءً على مواد سرية ودون إسناد أي تهمة للشخص انتهاكاً مباشراً لضمانات المحاكمة العادلة التي كفلتها القواعد القانونية الآتية:

أ‌-     تعتبر مخالفة للمادة (11/1) من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م، والتي نصت على أن: "كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابه لها قانوناً في محاكمة علنية، تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه."

ب‌-تشكل انتهاكاً جسيماً للمادتين (9)، (14)، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1976م[[2]]، والتي تكفل لكل شخص الحق في إجراء محاكمة عادلة، خاصة إبلاغه بالتهمة الموجهة ضده، وتمكينه من الدفاع عن نفسه.

ت‌-إن عدم الكشف عن التهمة المسندة للشخص المحتجز بموجب أمر الاعتقال الإداري، يحول دون إمكانية التحقق من مدى امتثال دولة الاحتلال للأسباب الأمنية والقهرية التي تجيز الاعتقال على هذا النحو، ودون معرفة ماهية تلك الأسباب التي اعتمدتها وهل هي فعلاً قهرية أم لا، وفقاً لما ورد في المادة (78) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م، والتي نصت على أنه: "إذا رأت دولة الاحتلال لأسباب أمنية قهرية أن تتخذ تدابير أمنية إزاء أشخاص محميين، فلها على الأكثر أن تفرض عليهم إقامة جبرية أو تعتقلهم...".

ث‌-إن عدم إبلاغ الشخص المحتجز بالتهمة المنسوبة إليه، كما يجري بموجب سياسة الاعتقال الإداري، يشكل انتهاكاً للمادة (71) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م، والتي تلزم دولة الاحتلال، بالإبلاغ عن التهمة دون إبطاء. كما تشكل مساساً بالمبدأ (10) من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذي يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن لعام 1988م، التي تستوجب الأمر نفسه.

3-  تحُول الممارسات التي أوردها المحور الثاني، والخاصة باعتقال نواب المجلس التشريعي، دون تمتع المواطنين بحقهم في المشاركة السياسية، والتي كفلتها المادة (25/أ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1976م، والتي نصت على أن: "يشارك في إدارة الشئون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية..."، ومخالفة للمادة (21/1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي نصت على أن: "لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يُختارون في حرية...". كما أن تلك الاعتقالات تقوض وتهدم عمل النظام السياسي الفلسطيني سيما السلطة التشريعية.

4-    تشكل سياسة الإهمال الطبي سيما تجاه المرضى النفسيين والتي أوردها المحور الرابع من التقرير، مساساً بالضمانات القانونية الآتية:

أ‌-     تُعد انتهاكاً مباشراً للمواد (22)، (23)، (24)، (25)، (26) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء 1955، والتي تضمن توفير كافة المقومات والخدمات لتأمين الرعاية الصحية المناسبة.

ب‌-تشكل مخالفة للمادة (12/1/2/ب/ج/د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1976م[[3]]، والتي تكفل حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.

ت‌-تعتبر انتهاكاً للمادة (9) من المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1990، والتي نصت على: "ينبغي أن توفر للسجناء سبل الحصول على الخدمات الصحية دون تمييز على أساس وضعهم القانوني".

ث‌-تُعد انتهاكاً للمبدأ (24) من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن التي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1988م، والذي ينص على أن: "تتاح لكل شخص محتجز أو مسجون فرصة إجراء فحص طبي مناسب في أقصر مدة ممكنة عقب إدخاله مكان الاحتجاز أو السجن، وتوفر له بعد ذلك الرعاية الطبية والعلاج كلما دعت الحاجة..".

ج‌-    تنطوي على مساساً مباشراً بالمادة (81) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية السكان المدنيين لعام 1949م، والتي نصت على أن: تلتزم أطراف النزاع التي تعتقل أشخاصاً محميين بإعانتهم مجاناً وكذلك بتوفير الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.."، بالإضافة إلى المادتين (91)، (92) من الاتفاقية نفسها، حيث تتناولان الشروط الصحية والرعاية الطبية للمعتقلين.

النتائج:

يشير التقرير إلى جملة من النتائج، من خلال تحليل ممارسات سلطات الاحتلال وواقع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، والمعالجة القانونية لأنماط الانتهاكات الإسرائيلية، وهي على النحو الآتي:

1-  تواصل سلطات الاحتلال انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

2-  تُفضي الانتهاكات الإسرائيلية إلى معاناة قاسية يتكبدها المعتقلون الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية.

3-  صمت المجتمع الدولي شجع سلطات الاحتلال على المضي قدماً في انتهاكاتها بحق المعتقلين الفلسطينيين.

4-  عدم اضطلاع الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بأدوارها، شجع سلطات الاحتلال على تصعيد انتهاكاتها.

التوصيات:

يخلُص التقرير في نهايته، إلى جملة من التوصيات استناداً إلى الوقائع سالفة الذكر، والتي تشير في مجملها إلى ارتكاب دولة الاحتلال انتهاكات منظمة وجسيمة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، على النحو الآتي:

توصيات على المستوى الدولي:

1-  تشكيل لجنة تقصي حقائق من قبل مجلس حقوق الإنسان، بشأن الانتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين.

2-  تفعيل أدوات المسائلة والمحاسبة من قبل المجتمع الدولي تجاه مقترفي الانتهاكات، وفاءً لالتزاماته القانونية والأخلاقية.

3-  اضطلاع الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، بمسؤولياتها والضغط على دولة الاحتلال لاحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

4-  اللجان التعاقدية بتفعيل دورها في الرقابة على دولة الاحتلال وإجبارها على احترام معايير حقوق المعتقلين.

توصيات على المستوى المحلي:

1-  السلطة الوطنية الفلسطينية بمخاطبة الأمم المتحدة وكافة الأجسام والمنظمات الدولية بشأن الانتهاكات الاسرائيلية.

2-  تفعيل حملات التضامن المحلية مع قضية المعتقلين الفلسطينيين.

3-  وسائل الإعلام بدعم المعتقلين من خلال تكثيف الحملات الإعلامية.

انتهى.



[1] الأرقام الوارد في هذا التقرير تستند إلى نتائج أعمال الرصد والتوثيق للمؤسسات الشريكة القائمة على إعداده.

[[2]] انضمت دولة الاحتلال إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أيضاً في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 1991، ويعتبر ملزماً لها.

[[3]] دولة الاحتلال انضمت إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1976م، في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 1991م، ويعتبر ملزماً لها