نيلي زاهي اسعد الصفدي

السن:
41 سنة/سنوات
العنوان:
نابلس
الحالة الإجتماعية:
متزوجة
تاريخ الإعتقال:
11.11.2009
السجن:
سجن هشارون
المحافظة:
نابلس
اخر تحديث:
05.01.2012
تاريخ الميلاد : 30\8\ 1976
السكن : نابلس
الحالة الاجتماعية: متزوجة
تاريخ الاعتقال: 11 تشرين الثاني 2009
مكان الاعتقال : سجن هشارون
تاريخ الحكم : 8 كانون الأول 2010  
تاريخ الإفراج : 12 تموز 2011
 
الاعتقال
 
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية نيلي الصفدي في 11 تشرين الثاني 2009، على حاجز عسكري بين نابلس والخليل في الضفة الغربية. وقامت قوات الاحتلال بتفتيش نيلي بعد توقيفها على الحاجز و التأكد من هويتها، وتم اعتقالها بشكل رسمي بعد التفتيش ثم نقلت بجيب عسكري إلى مركز تحقيق بيتاح تكفا داخل الارض المحتلة. و تم فحصها طبيا بشكل سريع مباشرة بعد وصولها لبيتاح تكفا، وبعد ذلك بدأت السلطات الإسرائيلية التحقيق معها. لم يتم إبلاغها عن سبب الاعتقال كما لم يسمح لها بالاتصال بعائلتها أو بمحاميها لتبليغهم بما حدث. 
 
التحقيق
قضت نيلي 48 يوما في التحقيق وذلك منذ اعتقالها في 11\11\2009 ولغاية 28\12\2009. خلال هذه المدة احتجزت الاسيرة  في العزل ومنعت من لقاء محاميها في أعقاب الحظر الذي تفرضه المحاكم العسكرية بناء على اقتراح من النيابة العامة العسكرية. بالإضافة إلى ذلك، لم تلتقي نيلي خلال تلك الأسابيع إلا بمندوب اللجنة الدولية للصليب الأحمر وذلك لأن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يحرمون من الزيارات العائلية والاتصالات خلال فترة التحقيق. كما قامت السلطات الإسرائيلية بمحاولة منع نيلي من لقاء مندوب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وقالت نيلي لمحامي مؤسسة الضمير بأن المسؤولين عن التحقيق قاموا بنقلها إلى سجن الرملة قبل يوم واحد من الموعد المحدد للقاء مندوب الصليب الأحمر في بيتاح تكفا وذلك من اجل إخفاء سوء المعاملة التي تعرضت لها.
 
التعذيب و سوء المعاملة أثناء التحقيق
تعرضت نيلي إلى العديد من وسائل التعذيب الجسدي والنفسي أثناء التحقيق، بما في ذلك إجبارها على اتخاذ أوضاع مؤلمة وحرمانها من النوم وشتمها وتهديدها. بدء سوء المعاملة على الفور لدى وصولها إلى بيتاح تكفا، حيث كانت محتجزة في غرفة التحقيق لأكثر من يومين متتاليين، وذلك من مساء يوم الأربعاء المقابل 11 تشرين الثاني 2009 وحتى صباح يوم السبت الموافق 14 تشرين الثاني2009. حرمت نيلي من النوم خلال تلك الفترة ولم يسمح لها بالاستحمام او باستخدام الحمام إلا مرات قليلة خلال تلك الفترة. ذكرت نيلي هذه الانتهاكات لمحامي مؤسسة الضمير ووصفت عملية التحقيق قائلة: "بأن التحقيق استمر لعدة ساعات دون توقف ثم انتقل المحققون للتعذيب النفسي والجسدي، وذلك من خلال تركها في غرفة التحقيق وحدها جالسة في نفس الوضعية لساعات عديدة مع تقييد يداها إلى الخلف. وفي كل مرة تغفو فيها من شدة الإرهاق، كان احد المحققين يدخل الغرفة ويصرخ حتى تستيقظ ثم يخرج على الفور. 
 
و في الساعة 12:30 صباح يوم السبت، وبعد 48 ساعة من المعاملة الوحشية، تم نقل نيلي إلى زنزانة انفرادية للنوم والراحة، وفي صباح يوم الأحد الموافق 15 تشرين الثاني 2009، تم نقل نيلي مرة أخرى للتحقيق مكبلة الأيدي والأرجل وأرغمت على الجلوس بطريقة مؤلمة. و في كل مرة تحاول فيها نيلي أن ترتاح كان احد الجنود يصرخ بوجهها عن قرب حتى بكت. كما تعرضت للعديد من الشتائم والتهديدات، وقام احد المحققين بذكر تجربة معتقل آخر لها (وليد)، حيث ارهبها بقوله: " انه تم نقل وليد إلى مستشفى للأمراض العقلية وذلك بعد أن رفض التعاون مع المحققين". كما لمّح المحقق بأن هذا ما سيحدث لها إن لم تتجاوب معهم وتعترف بالتهمة الموجهة إليها.
 
اعتقال أفراد عائلة نيلي
استخدم المحققين أفراد عائلة نيلي كوسيلة تهديد نفسية خلال التحقيق معها حيث استخدموا زوجها (عبادة سعيد)، الذي يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 11 عاما في السجون الإسرائيلية. كما هددوها باعتقال أفراد أسرتها إن لم تعترف. و بالفعل، وبعد يومين من اعتقال نيلي تم تنفيذ هذه التهديدات. في ساعات الصباح الأولى من 13 تشرين الثاني اقتحمت قوات الاحتلال منزل نيلي واعتقلت شقيقيها مأمون (30عاما) و فؤاد (36 عاما) وبعد عدة أيام اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس مرة أخرى واعتقلت أم زوجها (64 عاما) وعامر شقيق زوجها (27 عاما) وابنه الذي لم يتجاوز الثامنة عشر من العمر. تم نقل الجميع إلى مركز التحقيق في بيتاح تكفا وحاول جنود الاحتلال قلب أفراد العائلة ضد بعضهم البعض خلال التحقيق بما في ذلك نيلي وزوجها وذلك للضغط على جميع الأفراد لنزع منهم اي اعتراف او معلومة.
 
و قالت نيلي لمؤسسة الضمير انه تم نقلها إلى القاعدة العسكرية في سالم الموجودة في الضفة الغربية قرب مدينة جنين، جاء هذا النقل خلال مدة التحقيق. لم تخبرها قوات الاحتلال سبب هذا النقل او الى اين سيتم نقلها، لكنها افترضت بأنهم سيتم نقلها إلى المحكمة العسكرية في سالم لإجراءات المحاكم. و لكن تم نقلها لمركز التحقيق في القاعدة العسكرية حيث قابلت عامر (شقيق زوجها) الذي اعتقل بعد اعتقالها.
تم الإفراج عن أم زوج نيلي بعد يومان من احتجازها وذلك بسبب تدهور صحتها بشكل سريع، كما تم الإفراج عن شقيقيها وشقيق زوجها بعد 28 يوما من احتجازهم، لكن تم الحكم على سعيد بالسجن خمسة اشهر بتهمة رمي الحجارة.
 
تؤكد مؤسسة الضمير على أن سوء المعاملة التي تعرضت له نيلي خلال التحقيق، بما في ذلك فرض قيود جبرية على حركة نيلي وإجبارها على الجلوس في وضعيات مؤلمة، هو انتهاك لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والعقوبات غير الإنسانية والمهينة.
 
ظروف الاعتقال
الظروف خلال التحقيق
 
تم احتجاز نيلي في مركز التحقيق في بيتاح تكفا خلال مدة التحقيق البالغة 48 يوما، وتم نقلها بشكل متكرر من زنزانة انفرادية إلى أخرى، تحتوي هذه الزنازين على فرشة واحدة ومرحاض ومغسلة فقط كما أنها ملوثة ولا تحتوي على نوافذ وتفتقر للتهوية الكافية كما ويتحكم الجنود بدرجات حرارة الزنزانة من الخارج.
بالإضافة إلى ذلك، تم منع نيلي من الخروج إلى ساحة السجن خلال فترة التحقيق، ونتيجة لذلك لم تتعرض نيلي لأشعة الشمس لمدة 48 يوما، كما فقدت القدرة على التمييز بين الليل والنهار. وزادت عملية نقلها من زنزانة إلى أخرى شعورها بالارتباك والقلق والضعف. وكانت نيلي تترك لمدة يومان أو ثلاثة في عزل تام حيث لا ترى أو تتكلم مع احد سواء من المعتقلين أو الحراس أو المحققين. وتقول نيلي بأن هذا الجزء كان الأصعب طوال فترة التحقيق، وأصعب من جلسات التحقيق المرهقة والتهديدات المتكررة والعبارات المسيئة التي تعرضت لها.
 
و تشير خبرة مؤسسة الضمير بأنه غالبا ما يتساءل المعتقلين في العزل الانفرادي لمدة طويلة عن مدى فهمهم للواقع، وهذا الأمر يسبب ارتباك كبيرا وشعور بالذعر. و في بعض الحالات يتحول هذا الحبس الانفرادي إلى تعذيب نفسي. وفي حالة نيلي أصبحت هذه العزلة المفروضة عليها وجميع أشكال سوء المعاملة التي تعرضت لها تشكل عبئا ثقيلا على صحتها الجسدية والنفسية. كما وصفت نيلي الأحداث التي وقعت خلال التحقيق وهذه الأحداث هي السبب بالتدهور المروع في صحتها عموما. وقد عانت نيلي من انهيار عصبي عند احتجازها في زنزانة في بيتاح تكفا حيث لم يكن هناك أي معتقل آخر. وقامت بالطرق على باب زنزانتها طلبا للمساعدة، وبعد فترة وجيزة أصيبت بإغماء. ثم نقلت للفحص الطبي وقام الطبيب باعطاءها بعض الأدوية المهدئة. تم أخذها للعيادة عدة مرات بعد ذلك كما تم فحص نبضات قلبها وذلك لاستمرار حالة الذعر.
 
نقلت نيلي إلى سجن ( نيفي تيرتسيا ) في الرملة وهو السجن الوحيد المخصص للنساء في إسرائيل ولا تحتجز فيه الأسيرات الفلسطينيات إلا في حالات نادرة جدا أثناء النقل أو أثناء العزل. تم احتجاز نيلي في قسم للمجرمات والجنائيات الإسرائيليات وعانت نيلي بشدة من اللغة المسيئة التي وجهت إليها. ولكن لاحظت نيلي بأنه للمرة الأولى منذ اعتقالها يقدم لها نوعية طعام مقبولة كما كان الهواء النقي وأشعة الشمس متوفران.
 
بصفة عامة ، تصف نيلي فترة التحقيق بأنها فترة ارتباك وتوهان، وأشارت بشكل مبهم أنها اقتيدت أربع مرات للمحكمة العسكرية لتمديد فترة اعتقالها وجرى ذلك في المحكمة العسكرية في سالم وفي "فرع" المحكمة العسكرية في بيتاح تكفا.
 
الأوضاع في السجون
احتجزت نيلي في قسم (2) في سجن هشارون طوال فترة اعتقالها، مع الجنائيات الإسرائيليات. و كان هناك نافذة واحدة في زنزانتها لكنها كانت مغطاة بصفيحة حديدية مما منع دخول أشعة الشمس والهواء مما جعل الزنزانة شديدة الرطوبة والبرودة.
 
بالإضافة إلى ذلك، غالبا ما تعاني الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات في أقسام الجنائيات الإسرائيليات من المعاملة القاسية. تقوم الإسرائيليات بشتم الأسيرات الفلسطينيات وإهانتهن وإذلالهن وتهديدهن بشكل يومي. كما تقوم إدارة السجن بالتمييز ضد الأسيرات الفلسطينيات عن طريق منعهن من الخروج لساحة السجن أو حرمانهن من الكتب والصحف وفي بعض الأحيان يمتد التمييز إلى درجة التهديد.
 
وفقا لنيلي، في الرابع من كانون الثاني 2010، قامت إدارة السجن برش طارد الحشرات في قسم (2) لطرد الحشرات والصراصير من الأقسام والزنازين، وقام الحراس بإخراج جميع الأسيرات من القسم لساحة السجن حتى تنتهي عملية إبادة الحشرات، لكن لم يسمح لنيلي بالخروج من زنزانتها لتفادي الغازات السامة.
 
الحكم
في الثامن من كانون الأول 2010، وبعد ما يقارب 400 يوما في الاعتقال، أصدرت المحكمة العسكرية في سالم حكما ضد نيلي بقضاء 20 شهرا في السجن و2000 شيكل غرامة. وحكمت نيلي استنادا لتهمة حول تبادل المعلومات مع زوجها عبادة سعيد، الذي يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 11 عاما، وتبادل المعلومات مع حركة حماس، وانتمائها إلى منظمة طلابية في جامعة النجاح يزعم أنها منتمية لحركة حماس.
في 12 تموز 2011 أطلق سراح نيلي بعد انتهاء مدة الحكم (20شهرا).