محمد جمال نعمان النتشة

السن:
59 سنة/سنوات
العنوان:
الخليل
الحالة الإجتماعية:
متزوج
المهنة:
نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني منذ العام 2006
تاريخ الإعتقال:
28.09.2016
السجن:
سجن ومحكمة عوفر
المحافظة:
الخليل
اخر تحديث:
28.11.2016

 

"لأول مرة منذ 16 عام يكون بيننا ومعنا في العيد"

 

الاعتقال:

تم اعتقال النائب النتشة من بيته الكائن في مدينة الخليل بتاريخ 28 أيلول من العام الحالي، حيث اقتحم البيت ما يقارب 20 جنديا من جنود الاحتلال، وانتشروا بكافة ارجاء المنزل إلى أن حضر ضابط المخابرات الذي بدوره أكد أن هناك أمر اعتقال بحق النتشة، متهكما بقوله " يكفيك 7 شهور من الحرية اَن الوقت لتعود إلى السجن"، هذا حسب ما أفادت به زوجته للضمير.

نقل إلى مركز توقيف عصيون القريب من مدينة الخليل وتم تمديد اعتقاله في محكمة عوفر العسكرية لمدة 72 ساعة، إلى أن تم إصدار أمر اعتقال إداري بحقه لمدة 6 شهور في اليوم التالي لاعتقاله.

الاعتقالات السابقة 

كان الاحتلال قد أطلق سراح النائب النتشة قبل 7 شهور فقط من إعادة اعتقاله الحالي وذلك بعد اعتقال إداري دام 3 سنوات متواصلة من 27 كانون الثاني 2013 حتى 10 شباط 2016، وكان يعتبر في حينه أقدمالمعتقلين الإداريين في سجونالاحتلال حيث جدد له الإداري 7 مرات متتالية،إلىحين انتزاع قرار جوهري من محكمة الاحتلال العليا بعدم تجديده مرة أخرى.

ومن الجدير بالذكر أن النتشة اعتقل مرات عدة  لدى الاحتلال أمضى خلالها ما مجموعه 20 عاماً  8 سنوات منها بالاعتقالالإداري ، حيث بدأت اعتقالاته منذ العام 1988 توزعت ما بين أحكام قضائية واعتقال إداريوكانت اطول فترات اعتقاله عام 2002 وحكم عليه حينها بالسجن الفعلي لمدة 8 سنوات ونصف بتهم تتعلق بانتمائة لحركة المقاومة الإسلامية حماس وتوليه مركز قيادي فيها .وإثناء وجود بالآسر عام  2006 ترشح لعضوية المجلس التشريعي ضمن قائمة الإصلاح والتغيير ، وفاز ضمن الكتلة البرلمانية وتولى منصب عضو مجلس تشريعي من حينها حتى اللحظة .وبعد خروجه من الاسر عام 2010 قضى ما مجموعه 5 سنوات بالاعتقال الاداري .

تعرض النتشة للعديد من الإجراءات التعسفية قبل وبعد توليه عضوية المجلس التشريعي منها منعه من السفر خارج فلسطين لسنوات طويلة، والذي حال بينه وبين أن يكمل دراسة الماجستير في الجامعة الاردنية اذ كان قد انهى كاتبة الرسالة ولكن لم يتم مناقشتها مما منعه من الحصول على اللقب حتى اليوم.

هذا وتم عزله لمدة 4 سنوات متتالية بين الاعوام 2004-2008 وتنقل خلالها لأقسام العزل في عدة سجون وحرم الكثير من حقوقه خلال تلك الفترة.

وكان النائب محمد النتشة منأبرز القيادات في السجون التي خاضت الاضراب الجماعيعن الطعام والذي خاضهما يقارب 130 معتقل إداريبتاريخ 24 نيسان 2014 في كافة السجون رافعين شعار انهاء سياسة الاعتقال الإداري، وانتهى الاضراب بعد 63 يوما متواصل.

هذا ولا يزال في سجون الاحتلال 5 نواب اخرين وهم  النائب مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات، وأحمد سعدات المحكوم بالسجن 30 عاما، و حسن يوسف معتقل إداري منذ أكتوبر من العام الماضي، ، والنائب محمد محمود أبو طير من القدس لا زال موقوفا، والنائب  عبد الجابر فقهاء، وهو يخضع للاعتقال الإداري، إضافة للنائب محمد النتشه، فمنذ تشكيل المجلس التشريعي الفلسطيني يتعرض نوابه للملاحقة والاعتقال والإجراءات التعسفية من قبل الاحتلال مخالفين بذلك كافة القوانين الدولية والتي تعطي البرلمانين الحق في الحصانة السياسية .  

الاعتقال الاداري

بتاريخ 29/9/2016 اصدر القائد العسكري الاسرائيلي أمر الاعتقال الإداري بحق محمد النتشة لمدة 6 شهور، تبدا من تاريخ 2/10/2016 حتى 17/3/2017،بادعائه أنه عضو في حركة حماس المحظورة حسب الأوامر العسكرية وبشخصه يشكل خطر على أمن المنطقة .

وأشارت النيابة في جلسة التثبيت التي عقدت يوم 25/10/2016 ان النتشة هو عضو وناشط بارز في حركة حماس التي تدعم الارهاب على حد مزعمهم. بدوره محامي الدفاع نفى أي تهم وجهت بالملف السري للمعتقل واكد ان اعتقاله على مدار السنوات السابقة في الاعتقال الاداري دليل لعدم اثبات أي تهمة بحقه.

القاضي العسكري "جرشون جونتو بنيك"أكد ان المواد السرية بالملف تؤسس وتكفي لإصدار أمر اعتقال اداري بحقه، وان امكانية الاعتقال الاداري هي المتوفرة لتدارك الخطر من جهة الاسير.

ملف النتشة يؤكد على كيف تستخدم دولة الاحتلال الاعتقال الإداري بشكل تعسفي ومنافي لكافة الأعراف والمواثيق الدولية وتلجا له في كل مرة عندما تفشل في إثبات التهم الموجهة بالأدلة العينية،فاذا كان يشكل كل هذا الخطر الذي يدعيه الاحتلال لماذا لم يتم التحقيق معه بشكل جدي ولماذا لم تقدم ضده لائحة اتهام  طوال فترات اعتقاله الاداري السابق والحالي ، يثبت اعتقال النتشة  المتكرر في كل مرة استناد الاحتلال على ماضيه والانتقام من شخصه، ويبين كيف يتواطأ القضاء الإسرائيلي مع المخابرات  دون الاكتراث لحياة الأسير وعائلته التي لم يعش معها مقدار ما عاش داخل قضبان السجن وحرمانه في كل مرة من محاكمة عادلة وإنهاء اعتقاله التعسفي المستمر ،هذا الشكل من الاعتقال اللا محدود  والمتكرر يرقى ليكون ضربا من ضروب التعذيب  النفسي والمعاملة الحاطة بالكرامة وهو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستدعي الملاحقة والمحاسبة .

العائلة :

تقول زوجته السيدة أحلام الشعراوي " لم يتسن لزوجي أن يكون معنا بأي مناسبة عائلية تخرج من الجامعات أو زواج فتزوج أولادي الثلاث دون وجود والدهم بينهم، ورزقنا بخمسة أحفاد ولم يكن معنا، أولادي وانا وزوجي لم ننعم بحياة طبيعية ومستقرة ولم يكن لنا ذكريات طبيعية كباقي العائلات ولم نعش يوما بدون ملاحقة الاحتلال، عام 2016 جمعنا لأول مرة كعائلة في عيد الاضحى والفطر منذ 16 عام “.

الزوجة ام همام 56 عام ممنوعة من السفر منذ العام 1997، وأيضا ممنوعة من زيارته داخل الاسر حيث عانت منذ سنوات اعتقالاته السابقة من سياسة الرفض الأمني من الحصول على تصريح من المخابرات الاسرائلية يمكنها من زيارته داخل سجون الاحتلال، حاليا تتمكن من أن تأخذ تصريح زيارة مرة كل 6 شهور، الاولاد ولاء 30 عام متزوجة ولديها 3 اطفال، همام 29 عام متزوج ولديه طفلان وإسلام 25 عام ومحمد 17 عام ويدرس بكالوريوس اتصالات بشرية في دولة ماليزيا. معظم افراد العائلة ممنوعين لأسبابأمنية من حقهم في زيارة والدهم داخل الأسر.