ليان كايد

السن:
22 سنة/سنوات
العنوان:
سبسطية
الحالة الاجتماعية:
عزباء
المهنة:
خريجة علم اجتماع- جامعة بيرزيت
تاريخ الإعتقال:
08.06.2020
السجن:
سجن الدامون
المحافظة:
نابلس
اخر تحديث:
27.08.2020

الاسم: ليان نزار أحمد كايد

تاريخ الميلاد: 26/4/1998

السن:22 عاماً

العنوان: نابلس -سبسطية

الحالة الاجتماعية: عزباء

المهنة: خريجة علم اجتماع من جامعة بيرزيت

تاريخ الاعتقال: 8/6/2020

السجن: الدامون

الحالة القانونية: موقوفة

 

الاعتقال

اعتُقلت ليان صباح يوم 8/6/2020 أثناء مرورها عن حاجز زعترة العسكري. حيث أوقف جيش الاحتلال سيارة والدتها التي كانت تقلها وبعد أن طلبوا هويتها أنزلوها من السيارة وقاموا بتفتيشها ميدانياً. وفي الأثناء تحدّث إليها هاتفياً ضابط الشاباك وأبلغها أنها موقوفة. قام جنود الاحتلال بتقييد يديها للأمام وقدميها بقيود حديدية، وأجلسوها على كرسي في الخارج، ليتم نقلها إلى معسكر قريب لإجراء الفحص الطبي، وهناك لم يكن أي مترجم أثناء سؤالها عن وضعها الصحي. بعد الانتهاء من الأسئلة الطبية نُقلت مجدداً إلى الحاجز، حيث قدم لها الجنود الطعام والماء إلا أنهم رفضوا إزالة القيود عن يديها سواء أثناء الطعام أو الذهاب إلى الحمام. نقلت في البوسطة من الحاجز إلى سجن هشارون حيث سافرت لمدة ثلاث ساعات حرمت خلالها من شرب الماء بحجة أنه "لا يوجد".

عانت ليان في سجن هشارون من ظروف قاسية، حيث قبعت في قسم للعزل يحوي سجناء أمنيين ومدنيين، وعانت بسبب وجود السجناء المدنيين، حيث كانوا يسببون إزعاجاً كبيراً من خلال الصراخ الدائم والتكسير، وتعرضت للشتم على مدار 4 أيام وعلى مسمع من السجانين دون أن يمنعوا ذلك.

وُضعت ليان في غرفة مليئة بالكاميرات في أول يومين، ومن ثم نقلت لغرفة أخرى. لم يُوفر لها ملابس جديدة ونظيفة، مما اضطرها لأخذ ملابس من سجينة مدنية وغسلها لإعادة ارتدائها. عانت أيضاً من رداءة البطانيات وطلبت غسلها أكثر من مرة إلا أن إدارة السجن لم تستجب، كما أن الطعام كان رديء كمّاً ونوعاً، والحمام مكشوف من الأعلى ولا يوجد له باب.

الاستجواب

تعرضت ليان للاستجواب مرتين، حيث نُقلت من هشارون إلى سجن عوفر للاستجواب، وكانت تخرج منذ الصباح الباكر وتعود مساءً، في رحلة طويلة ومرهقة وهي مقيدة في البوسطة. جرى استجوابها في المرتين وهي مقيّدة للأمام، وتمحور الاستجواب حول العمل الطلابي والنقابي في الجامعة. وفي إحدى المرات وُضعت ليان في زنزانة لساعاتٍ طويلة بعد استجوابها، وعلى الرغم من طلبها المتكرر بالحصول على ماء للشرب وباستخدام الحمام، إلا أنه لم يُسمح لها ذلك. وأخيراً بعد أن سُمح لها باستخدام الحمام، لم تسمح المجندة بإزالة القيود عن يديها.

بعد انتهاء الاستجواب الأخير، وأثناء محاولة ليان الصعود إلى البوسطة لتُنقل مجدداً لسجن هشارون، تعثرت وسقطت أرضاً بسبب قيود القدمين، ولم يقم أي من الجنود والمجندات بمحاولة رفعها وإنما قاموا بالضحك والاستهزاء بها.

الوضع القانوني

عُرضت ليان على محكمة عوفر العسكرية يعد يومين من اعتقالها، لتقوم بتمديد اعتقالها لمدة 5 أيام، من ثم جرى تمديد اعتقالها مرةً أخرى لمدة 4 أيام لتقديم لائحة اتهام بحقها. وفي يوم 18/6/2020، قُدمت لائحة اتهام تتضمن بنود تتعلق بعملها الطلابي والنقابي داخل الجامعة، وتحملها مسؤولية في تنظيم "محظور" وقيامها بنشاطات اجتماعية وثقافية، بالإضافة إلى اتهامها بإلقاء الحجارة.

لا زالت ليان موقوفة في سجن الدامون بانتظار محاكمتها التي ستُعقد يوم 31/8/2020.

العمل الطلابي واعتقال الطالبات

تلاحق سلطات الاحتلال الطالبات والطلاب الفلسطينيين بشكلٍ متواصل، حيث تستدعي عدداً منهم، وتعتقل عدداً آخر، في محاولة لتصوير العمل الطلابي بالعمل الخطير على "أمن المنطقة". يقبع في سجون الاحتلال حالياً 5 أسيرات طالبات إحداهن طالبة دراسات عليا، من أصل 41 أسيرة تقبعن في سجن الدامون وفي التحقيق. وهؤلاء الأسيرات الخمس تحاكمن بتهمٍ تتعلق بعملهن الطلابي والنقابي داخل الجامعة. حيث تتهم سلطات الاحتلال الطالبات بالمشاركة في أنشطة طلابية تدعي أنها تمسّ بأمن المنطقة، ولا زالت ثلاث منهن تقبعن في سجن الدامون بانتظار صدور قرار الحكم بحقهن، فيما تقضي أخرى فترة حكمها البالغة 16 شهراً، وإحداهن تتعرض للتحقيق في مركز تحقيق بيتح تكفا وممنوعة من لقاء محاميها.

إن ملاحقة سلطات الاحتلال للطالبات على خلفية نشاطهن الطلابي والنقابي يظهر الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال التي تدعي الديمقراطية وفي الوقت نفسه تمنع وتقمع أي محاولة من الطلبة لممارسة الحقوق الأساسية كالحق في حرية الرأي والتعبير والمشاركة في الحياة السياسية.

إن هذه الممارسات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بشكلٍ ممنهج تسعى إلى قمع الطلبة وترهيبهم لثنيهم عن ممارسة حقهم الأساسي بممارسة العمل النقابي والطلابي وحقهم بالانتماء السياسي وحرية الرأي والتعبير المحميين بموجب المواثيق الدولية.

إن الحق في تكوين والانضمام للجمعيات حق أساسي. ويفسر بأنه حق الفرد في تكوين جمعية أو منظمة مع أشخاص يتفقون معه في الرأي أو في الانضمام إلى جمعية قائمة سابقاً. وفي الوقت ذاته، يشكل هذا الحق أيضاً الحق الجماعي للجمعيات في القيام بأنشطة لتحقيق مصالح مشتركة لأعضائها أو الأشخاص أو الجماعات أو المواضيع التي تعمل حولها.[1] كما ويجب أن يمارس الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والانضمام إليها دون أن يُفرض عليه قيود إلا ما يجيزه القانون الدولي، وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان[2]. وبينما تكفل الاتفاقيات والمواثيق الدولية هذا الحق، تنتهكه سلطات الاحتلال بشكلٍ متواصل حيث تحرم العديد من الطلبة حريتهم بحجة ممارسة نشاطات طلابية ونقابية.

طالبة متفوقة حُرمت من فرحة التخرج

ليان هي الابنة الوسطى لعائلة تتكون من أبوين وأخوين وثلاثة شقيقات، وهي طالبة متفوقة على الصعيد الأكاديمي، حصلت على معدل 96 في الثانوية العامة لتلتحق في جامعة بيرزيت تخصص علم الاجتماع، ولم تعزل نفسها عن محيطها الاجتماعي، فهي الشابة المفعمة بالحياة، دائمة الابتسامة، تساعد كل من حولها. اعتُقلت ليان بعد انهائها متطلبات التخرج، وقبل أن تحتفل مع أحبائها بتخرّجها من الجامعة، ودون أن تحصل على الشهادة التي تلخّص مشوار 4 سنوات في الجامعة. ليان الشابة الطموحة زُجّت في سجون الاحتلال دون الاحتفال بنجاحها، وبانتظار قرار الحكم الذي سيصدر بحقها بادعاء مشاركتها في العمل الطلابي والنقابي.

 

 



[1] مرفت رشماوي-منظمة العفو الدولية، حرية تأسيس الجمعيات التجمع السلمي في القانون الدولي، المجلة الالكترونية عدد 17 http://www.amnestymena.org/ar/Magazine/Issue17/specialrapourter.aspx?articleID=1055

[2] المرجع السابق.