عمر الكسواني

السن:
24 سنة/سنوات
العنوان:
القدس - بيت اكسا
الحالة الاجتماعية:
اعزب
المهنة:
طالب في جامعة بيرزيت
تاريخ الإعتقال:
07.03.2018
السجن:
سجن ومحكمة عوفر
المحافظة:
القدس
اخر تحديث:
19.06.2018

الاسم: عمر حسن محمود جربوعة (كسواني)

تاريخ الميلاد: 21\12\1993

تاريخ الاعتقال: 7\3\2018

السجن: عوفر

الحكم: موقوف للمحاكمة

المهنة: طالب في جامعة بيرزيت

الوضع الاجتماعي: أعزب 

 

الاعتقال: 

اعتقل رئيس مجلس طلبة جامعة بيرزيت الطالب عمر الكسواني من حرم جامعة بيرزيت يوم 7 أذار 2018 عند حوالي الساعة الرابعة عصراً، حيث كان عمر يجلس في الساحة المقابلة لمجلس الطلبة في جامعة بيرزيت، فتقدمت نحوه مجموعة أشخاص ادعوا انهم صحافة، وتوجهوا له بطلب عمل مقابلة صحفية. بعد اجراء مقابلة صحفية مزيفة، تبين أن الصحفيين هم وحدة مستعربين، حيث هاجموه مُشهرين أسلحتهم في وجهه ووجه طلبة الجامعة، وتم تثبيته وتكبيله بسرعة.

وخلال اعتقاله تم الاعتداء عليه من قبل الوحدة المستعربة، حيث لكمه أحد المستعربين في وجهه، واستمر الضرب لحوالي 2-3 دقائق من قبل 5 أشخاص، وتلقى ايضاً صاعقات في كافة انحاء جسمه باستخدام عصى كهربائية، وضرب بالأرجل على الظهر والوجه وكل الجسم. ثم بدأت عملية الانسحاب من امام مجلس الطبلة الذي يقع وسط الجامعة، بتغطية من جنود الاحتلال الذين استقلوا سيارة مدنية واقتحموا الباب الغربي للجامعة لتأمين عملية الانسحاب. كما وضرب في السيارة التي نقلته ووضع وجهه على أرضية السيارة، وتلقى الشتائم البذيئة على عائلته، وخلال عملية النقل تم تكبيله للخلف باستخدام قيود بلاستيكية، وتم تغميض عينيه.

ابقوه ربع ساعة على الأرض قبل نقله بجيب عسكري آخر الى معسكر لم يستطع تحديد مكانه، وابقوه في المعسكر على كرسي في العراء وكان الطقس بارداً عند حوالي الساعة التاسعة ليلاً، وبعدها نقل الى معسكر "بيت ايل"، قبل نقله بعدها الى مركز تحقيق المسكوبية.

 

الاعتقالات السابقة والملاحقة

هذا هو الاعتقال الثاني للطالب عمر الكسواني، حيث كان قد اعتقل في حزيران 2015 وحكم عليها حينها بالسجن لمدة عام، بتهمة الانتماء الى الإطار الطلابي "الكتلة الإسلامية" والتي يحظرها الاحتلال مدعياً انها تابعة لحركة حماس المحظورة بقرار عسكري (يحظر الاحتلال كافة الأطر الطلابية في الجامعات الفلسطينية)، وعنده وقف تنفيذ سنة لمدة 5 سنوات على هذه التهمة.

كانت وحدة خاصة مستعربة قد انتظرته قبل أسبوعين من اعتقاله عند باب الجامعة لاعتقاله، ولكنه استطاع الإفلات منهم رغم انهم أطلقوا النار على السيارة التي كانت تقله. كما انهم حضروا الى مكان سكنه أكثر من مرة في قرية بيت اكسا واعتقلوا والدته، ولكنهم لم يجدوه كونه لا يتواجد في قريته.

 

التحقيق والتعذيب

وصل المعتقل عمر الكسواني الى مركز تحقيق المسكوبية عند الساعة العاشرة ليلاً، كان مسؤول ملفه في المخابرات يحمل اسم "فؤاد". نقل بعد تحقيق قصير واعطائه ورقه الحقوق الى زنزانة بحجم 2*2 متر، فرشة على الارض مع بطانيات وجورة في الارض لقضاء الحاجة، مع رائحة كريهة والمكيف بارد جداً.

خلال ال 10 ايام الاولى كان التحقيق حول معلومات شخصية عنه، وهدد خلالها بإحضار عائلته للتحقيق، وقدمت بحقه شبهات تتعلق بنقل الأموال والانتماء لتنظيم محظور.

اعتقلت والدة عمر بعد أسبوع من التحقيق معه، وبعد أن عرف انها موجودة في التحقيق اضطر تحت الضغط للاعتراف بالشبهات المنسوبة له، وهنا بدأ التحقيق معه لساعات متواصلة ودون نوم، ونتيجة هذا التعذيب دخل إضراباً مفتوحاً عن الطعام ل 13 يوماً.

في كل جولات التحقيق كان مكبلاً للخلف بالكرسي، وكانت جولات التحقيق تصل الى 20 ساعة متواصلة، وقد تسبب له ذلك بألم شديد في ظهره ومفاصله، كما ومنع الطالب الكسواني من لقاء محاميه حتى تاريخ 26 أذار، وعند نهاية التحقيق نقل الى سجن عوفر قرب رام الله.

 

اعتقال والدته اثناء التحقيق

قامت قوات الاحتلال وللضغط على المعتقل عمر الكسواني باعتقال والدته واحضارها الى مركز تحقيق المسكوبية بتاريخ 14/3/2018، أي بعد حوالي أسبوع من اعتقال ابنها عمر.

تقول والدة الطالب الكسواني لمؤسسة الضمير أنه "بعد اعتقال ابني عمر بأسبوع تقريباً استقبلت مكالمة من شخص عرف عن نفسه انه ضابط في المخابرات من مركز تحقيق المسكوبية، وأبلغني بضرورة حضوري الى المسكوبية في اليوم التالي صباحاً. فتوجهت يوم 15/3/2018 الى المسكوبية، وعند دخولي بقيت في غرفة الانتظار ما يقارب ساعة، ومن ثم أدخلوني الى غرفة التفتيش وتم تفتيشي عن طريق البوابة الإلكترونية، وفحص هويتي وبعد ذلك أدخلوني الى مكتب التحقيق، كان هناك ضابط تحقيق، وقد بدا يسال عن معلومات عامة حول العائلة وحول الأبناء واسمائهم وحول زوجي". 

وتضيف الوالدة "بعدها بدأ المحقق الحديث حول عمر ابني، وهددني بان عمر سوف يقضي وقتاً طويلاً في السجن، وان تربيتي له غير جيدة، وان عمر خطير ونشاطاته خطيرة أيضاً، لذلك سوف يبقى في السجن لفترة طويلة ولا يوجد أي امل بالإفراج عنه". 

وقبل نهاية التحقيق حاول ضابط شرطة لكي أخذ إفادة من والدة المعتقل عمر الكسواني، وطلب منها التوقيع على أقوال لم تدل بها خلال الاستجواب، ولكنها رفضت التوقيع على تلك الاقوال التي لم تصدر عنها، فبدأ المحقق بالصراخ عليها بأنه يجب ان توقع على تلك الإفادة. وبعد ساعتين ونصف من الاستجواب، تم اخلاء سبيلها.

 

القانون الدولي والتعذيب

جاء حظر التعذيب في المواثيق والمعاهدات الدولية قاطعا لا لبس في تأوليه، ولم يكن التحريم الدولي للتعذيب وليد الصدفة، بل كجهد دولي تراكمي للعمل على انهاء التعذيب وتحريمه، وهذا الحظر المطلق ساري في أوقات السلم كما في أوقات الحرب والنزاعات الداخلية. وقد شكل الاعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948 النواة الأساسية لحظر التعذيب على المستوى الدولي وكافة أشكال المعاملة القاسية والحاطة من الكرامة، حيث نصت المادة الخامسة منه على أنه "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة". وتتضمن أيضا كل من اتفاقيات جنيف للعام (1949) وبروتوكوليهما الإضافيين للعام 1977، عددا من الأحكام التي تحظر على نحو قاطع المعاملة القاسية والاعتداء على الكرامة، وهو محظور أيضاً بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والمهينة (1984)، والذي دخل حيز النفاذ في العام 1987 والتي حثت كل دولة طرف أن تتخذ إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها.

والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، محظور أيضاً بموجب المادتين 7 و10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966. وأكدت لجنة حقوق الإنسان في التعليق العام رقم 20 على أن "نص المادة 7 لا يسمح بأي تقييد، وتؤكد اللجنة، مرة أخرى، أنه حتى في حالات الطوارئ العامة، مثل تلك المشار إليها في المادة 4 من العهد، لا يسمح بأي انتقاص من الحكمة الوارد في المادة 7، ويجب أن تبقى أحكامها سارية المفعول. وتلاحظ اللجنة أنه لا يجوز التذرع بأي مبررات أو ظروف مخففة كتبرير لانتهاك المادة 7 لأي أسباب كانت".