ربحي كراجة

الاسم: ربحي حسن ربحي كراجة

تاريخ الميلاد: 4/5/1996

السن: 24 عاماً

العنوان: رام الله - صفا

الحالة الاجتماعية: أعزب

المهنة: طالب علم اجتماع بسنته الأخيرة في جامعة بيرزيت

تاريخ الاعتقال: 26/8/2019

السجن: عوفر

الحالة القانونية: موقوف للمحاكمة

 

الاعتقالات السابقة

اعتُقل ربحي للمرة الأولى يوم 16-5-2017 وهو طالب في جامعة بيرزيت، وقدمت سلطات الاحتلال بحقه لائحة اتهام تتضمن بنود تتعلق بعمله الطلابي في الجامعة، حُكم لمدة 8 أشهر سجن وغرامة 1000 شيقل، ليُفرج عنه بتاريخ 27/12/2017.

الاعتقال الحالي

اعتقل ربحي فجر 26/8/2019 من منزله في بلدة صفا الساعة 2:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الخاصة منزله برفقة كلاب بوليسية بعد أن حطموا باب المنزل، اقتحموا غرفته وكبلوا يديه بقيود بلاستيكية وغمّوا عينيه وقاموا بتفتيش الغرفة. هاجمت الكلاب المرافقة للوحدة والد ربحي وجرحته في يديه، هذا العنف الشديد أرهب عائلة ربحي خاصة شقيقته الصغيرة البالغة 5 سنوات.

قامت القوة المقتحمة بالتحقيق مع ربحي ميدانياً وضربه ودفعه بعنف. نُقل ربحي إلى الجيب العسكري وأجلسوه أرضاً ليُنقل لمعسكر قريب، أفاد ربحي أن الجيب العسكري كان يسير بسرعة شديدة وكان يرتطم بالأرض أثناء سيره.  بعدها نُقل إلى مركز تحقيق المسكوبية مكبّل اليدين ومعصوب العينين.

التعذيب في التحقيق

بعد أن نُقل ربحي لمركز تحقيق المسكوبية، أُدخل فوراً إلى غرفة التحقيق دون حتى أن يعطوه ملابس "الشاباص"، وقام المحققون بتقييد يديه لكرسي التحقيق وبدأ التحقيق بشكلٍ متواصل في أول 5 أيام مع حرمان من النوم والراحة،  كما وهدد باعتقال أفراد عائلته وأصدقائه، بعدها جرى نقله لغرفة أكبر وأعلمه المحققون أنهم حصلوا على موافقة للتحقيق العسكري، وبدأ التحقيق العسكري والذي استمر لمدة يومين في المرة الأولى، تعرض خلالها لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي الشديدين، حيث تعرض للضرب الشديد والصفع واللكمات، بالإضافة إلى الضرب على عضلات الفخذ من الخارج، وتعرض لوضعيات الشبح المختلفة كوضعية الموزة، حيث تم إجلاسه على كرسي دون ظهر، ووضعوا بطانية على الأرض خلفه، محقق وضع أقدامه على قدم ربحي وضغط عليها، ومحقق آخر دفعه من عند الصدر إلى الخلف حتى أصبح جسده زاوية منفرجة مما سبب ضغطاً على عضلات البطن، وعندما كان ربحي لا يحتمل ويسقط نتيجة للألم، كان المحققون يقومون بالاقتراب من وجهه ويبدؤون بالصراخ ونتعه "بالإرهابي" ويقولون أنه سيخرج من التحقيق إما مشلولاً أو مقتولاً جرّاء التعذيب، هذه الوضعية سببت آلاماً شديدة لربحي خاصة في منطقة أسفل الظهر.

تعرض ربحي أيضاً لوضعية الشبح على الحائط، قام المحققون بإيقافه على الحائط ووقف محققان إلى جانبه وقاما بالضغط على أكتافه إلى أن أصبحت قدميه مثنية بدرجة 45، وجلس محقق آخر أمامه وبدأ يضغط بأصابعه على ركبتي ربحي ليقوم بثنيهم بزاوية 45، وعندما كان يسقط أرضاً كانوا يقومون برفعه للأعلى من لحيته ومن أسفل فكّه عن طريق غرس أصابعهم أسفل الفك بشكلٍ مؤلم جداً.

كما وتعرض ربحي لوضعية القرفصاء، كان المحققون يجبرونه على ثني ركبتيه وهو على رؤوس أصابعه وذلك لفترات طويلة، ويجبروه على رفع يديه المقيدة باتجاه الوجه مما يزيد من الألم.

بالإضافة إلى وضعية الشبح على الطاولة، قام المحققون بتقييد يدي ربحي للخلف بكلبشات بين حلقاتها سلسلة وشد يديه للخلف والأعلى وهو جالس على كرسي صغير وخلفه طاولة مرتفعة، وقام أحد المحققين بشد يديه للخلف ومحقق آخر ثبّت جسده من الأمام مما سبب آلاماً شديدة للأكتاف.

تعرض أيضاً لوضعية كرة السلاسل، حيث تم جمع السلاسل على شكل كرة، وألقوا ربحي أرضاً على ظهره لتصبح كرة السلاسل تضغط على العامود الفقري، وجلس أحد المحققين على صدره مما سبب له آلاماً شديدة في الظهر.

 

استمر التحقيق مع ربحي بشكلٍ متواصل لمدة 5 أيام أخرى بعد انتهاء التحقيق العسكري، تخللها تعذيب نفسي وتهديد بالسجن المؤبد وهدم المنزل، كما تعمّد المحققون جعل ربحي يشاهد العديد من المعتقلين والمعتقلات الذين يجري التحقيق معهم في مركز تحقيق المسكوبية وذلك بهدف الضغط عليه. بدأت جولة التحقيق العسكري الثانية التي استمرت ليومين إضافيين استخدم المحققون خلالها ذات الأساليب ووضعيات الشبح المختلفة، ثم أعاد المحققون ربحي للتحقيق المتواصل لمدة أسبوعين تخللها ساعتين راحة باليوم وأحياناً ينقلوه للزنزانة للأكل لدقائق فقط.

بعد الأسبوعين، تم إعادة ربحي للتحقيق العسكري لجولة ثالثة لمدة يومين تخللها ممارسة كافة أشكال التعذيب الجسدي بحقه، ثم استمر التحقيق المتواصل معه وجرى عزله دون تحقيق لما يقارب 20 يوماً قبل إنهاء التحقيق وتحويل ملفه للنيابة العسكرية.

بعد أن ظنّ ربحي أن التحقيق انتهى وأنه سيُنقل إلى أقسام السجن، أعاد المحققون التحقيق معه على ملف مختلف حسب ما ادعت سلطات الاحتلال، ليقبع ربحي في التحقيق مدة 105 أيام منها ما يقارب 50 يوماً معزولاً في زنزانة انفرادية دون تحقيق، قبل أن يُنقل إلى سجن عوفر حيث ما زال يقبع حتى الآن.

الوضع القانوني

منذ لحظة اعتقال ربحي، صدر بحقه أمر منع من لقاء محاميه، وجّدد لمراتٍ عديدة حوالي 8 مرات ليصل مجموع الأيام التي مُنع فيها من لقاء محاميه إلى 35 يوماً، لم يتمكن خلالها محاميه من زيارته أو لقائه في جلسات تمديد التوقيف، أو توثيق التعذيب الشديد الذي تعرض له ربحي أثناء فترة التحقيق الطويلة التي تعرض لها. قدّم محامو الضمير التماسين للمحكمة العليا الإسرائيلية على أوامر المنع من لقاء المحامي، إلا أن هذين الالتماسين رُفضا. كما وقدم المحامون عدة استئنافات على تمديد توقيف ربحي رُفضت جميعها باستثناء استئناف واحد قصرت المحكمة العسكرية فترة توقيفه 4 أيام.

بعد انتهاء فترة التحقيق الأولى مع ربحي، قدمت سلطات الاحتلال بحقه يوم 3/11/2019 لائحة اتهام، جرى تعديلها لاحقاً بعد أن أعادت سلطات الاحتلال التحقيق مع ربحي للمرّة الثانية.

تضمنت لائحة الاتهام بنود تتعلق بانتمائه لمنظمة محظورة وفقاً للأوامر العسكرية ونشاطه الطلابي والنقابي في إطار القطب الطلابي في الجامعة، بالإضافة إلى اتهامه "بعدم منع جريمة" من خلال عدم إبلاغ سلطات الاحتلال عن نية أحد أصدقائه القيام بعملية عسكرية.

عقاب على "عدم منع جريمة"

إن قيام سلطات الاحتلال بالتحقيق مع ربحي لما يزيد عن ال100 يوماً واستخدام كافة أشكال التعذيب الجسدي والنفسي الشديدين لتُقَدّم له لاحقاً تهم تتعلق بعمله الطلابي بشكل أساسي وعدم الإبلاغ عن احتمالية حدوث عملية يظهر وحشية دولة الاحتلال وتعسفها. يستند محققو الاحتلال عادة بحجة سيناريو "القنبلة الموقوتة" لتبرير استخدام التحقيق العسكري وانتزاع الاعترافات من المعتقلين، وفي حالة ربحي يتضح أن التحقيق معه كان بالأساس حول نشاطات تم تنفيذها ولا علاقة له بأي نشاطات مستقبلية.

كما ويتضح من خلال لائحة الاتهام أن سلطات الاحتلال تفترض أن كل فلسطيني مُلزم بفحص نوايا أصدقائه ومحيطه وتحليل هذه النوايا، وصولاً للإبلاغ عنها لسلطات الاحتلال، فلم تُثبِت السلطات في حالة ربحي أنه كان على علم مباشر بتنفيذ العملية المُدعى بها أو جزءً من التخطيط لها، وعلى الرغم من ذلك فهو يعاقب على عدم منعه قيام جريمة لم يكن يعلم بها من الأساس! 

إن حالة ربحي هي واحدة من العديد من الحالات التي تتهم فيها سلطات الاحتلال معتقلين/ات عن عدم منع جريمة والإبلاغ عنها، تماماً كما حدث مع وفاء نعالوة والدة الشهيد أشرف نعالوة التي اعتُقلت لمدة 18 شهراً لافتراض سلطات الاحتلال أنها كانت يجب أن تعلم بنية ابنها تنفيذ عملية ولم تقم بالتبليغ عنه، حيث يسعى الاحتلال عبثاً إلى تحويل أبناء الشعب الفلسطيني من مناضلين إلى "مُخبرين" عن عائلاتهم وأصدقائهم، ومن لا يقوم "بالإبلاغ" يعاقب تعسفياً ويُزج في السجون لسنوات.

Last Update