الاسير اكرم الريخاوي

السن:
44 سنة/سنوات
العنوان:
قطاع غزة - رفح
الحالة الإجتماعية:
متزوج
المهنة:
مقاول بناء
تاريخ الإعتقال:
07.06.2004
السجن:
سجن النقب (كتسيعوت)
اخر تحديث:
10.06.2012
"أبي أتخذ قراره ونحن معه، لأن الإنسان يعيش الحياة مرة واحدة ، فإما أن يحياها بكرامة، وإما الاستشهاد في سبيلها"
(ياسمين الريخاوي/ ابنة اخ الاسير اكرم )
 
الاسم : أكرم عبد الله محمد ريخاوي.                                                               
مكان السكن : يبنا- رفح / غزة.
تاريخ الميلاد 11/5/1973.
تاريخ الاعتقال 7/6/2004.
تاريخ الإفراج وفق قرار الحكم: 6/6/ 2013.  
الحكم : 9 سنوات.
الحالة ألاجتماعية متزوج.
المهنة: مقاول بناء.  
التحصيل العلمي: بكالوريوس شريعة من الجامعة الإسلامية في مدينة غزة.
مكان الاحتجاز: عيادة سجن الرملة منذ العام 2004.
الاعتقال:
 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير أكرم الريخاوي (39 عاماً) في تاريخ 7/6/2004، في طريق عودته إلى منزله في مدينة رفح وذلك بعد أن أوقف الجنود السيارة التي كان يستقلها على الحاجز العسكري المسمى "حاجز أبو هولي" الذي كان يقطع الطريق الواصل ما بين مدينتي غزة ورفح.
منذ بداية الانتفاضة الثانية في أيلول العام 2000 ، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي تطارد السيد أكرم الريخاوي و اعتبرته من المطلوبين للاعتقال.
 تعرض الأسير أكرم الريخاوي عند اعتقاله  للتنكيل على يد جنود الاحتلال حيث قاموا بنزع ملابسه وسلطوا الكلاب نحوه بهدف إهانته وترهيبه وذلك في الطريق إلى مركز التوقيف، كما أبلغت عائلة المعتقل وحدة التوثيق والدراسات في مؤسسة الضمير.
وكانت محكمة الاحتلال حكمت في وقت لاحق  على الأسير الريخاوي بالسجن لمدة تسع سنوات بتهمة الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية " حماس" .
الوضع الصحي:
منذ اعتقاله في العام 2004، يرقد المعتقل أكرم الريخاوي في عيادة سجن الرملة نظراً لوضعه الصحي المتردي ومعاناته من عدة أمراض .  فقبل اعتقاله كان الأسير أكرم الريخاوي (39عاماً) يخضع للعلاج من عدة أمراض مزمنة في الصدر تسبب له ضق تنفس وكان الأطباء يعالجونه بإعطائه دواء " كيناكورت" وفق برنامج منظم ومعتمد.
 وعند اعتقاله قامت قوات مصلحة السجون الإسرائيلية  باستبدال دواء "كيناكورت" بدواء "الكورتيزون"، غير أن غياب الرقابة الطبية الملائمة وفق برنامج علاجي منتظم و شامل وتحديداً فيما يتعلق بتناول "الكورتيزون" ينتج عنه مضاعفات خطيرة  كهشاشة العظام وضعف المناعة  ويؤدي إلى تعرض المريض إلى أمراض أخرى وفق ما أكد طبيب خارجي لمؤسسة الضمير.    
 أبلغ الأسير الريخاوي محامية الضمير أبان زيارتها له في عيادة سجن الرملة في تاريخ 31 أيار 2012، أنه مضرب عن الطعام منذ 12 نيسان 2012، وأكد لها أنه لا يتناول سوى الماء، وقد خسر من وزنه 19 كيلوغراماً ليصبح وزنه 49 كيلو بعد أن 68 كيلو غراماً قبل خوضه الإضراب عن الطعام.
وعلى الرغم من تدهور وضعه الصحي يمتنع الأسير منذ اسبوعين عن إجراء الفحوصات وأخذ المحاليل لعدم ثقتة في أطباء عيادة السجن الذين قاموا بدورهم بزيادة كمية " الكورتوزون" مما زاد وضعه الصحي سوءاً .
ومنذ ذلك الوقت  يعاني الأسير الريخاوي  من مضاعفات خطيرة كالانتفاخ في الجسم، ضعف المناعة، ضمور في عدسات العين خاصة بعد تبين وجود ماء أبيض في العين اليسرى التي أجرى لها عملية جراحية اثناء اعتقاله" . وهو الأمر الذي حذر منه طبيب منظمة أطباء لحقوق الإنسان في زيارته الأخيرة للأسير في عيادة سجن الرملة بتاريخ 5/6/2012.
 
 وما يزيد من حرج حالته الصحية معاناة الريخاوي من مشاكل  في الكلي وإصابته بالسكري وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم.   
وأكد طبيب منظمة أطباء لحقوق الإنسان أن الأسير الريخاوي فقد بما نسبته 26.5% من وزنه، و أن السبيل الوحيد لإنقاذ حياته يقضي بضرورة  نقله بأسرع وقت إلى مستشفى مدني، حيث يمكن اعطائه الأدوية في مواعيد منتظمة ووفق برنامج علاجي شامل.
وهو ما ذهب إليه أيضاً طبيب خارجي الذي استشارته مؤسسة الضمير- بعد إطلاعه على تفاصيل الوضع الطبي للأسير الريخاوي - مضيفاً  بـأن حياة الأسير الريخاوي في خطر بل في خطر شديد خاصة نتيجة عدم انتظام علاجه وعدم توازن كميات الكورتيزون المقدمة له ومضاعفات ذلك على صحته بشكل عام واستمراره في الإضراب المفتوح عن الطعام منذ (60) يوماً.    
(60) يوماً من الإضراب عن الطعام  
أعلن الأسير الريخاوي إضرابه عن الطعام في تاريخ 12/4/2012[1]، مطالباً بالإفراج عنه فوراً نظراً لخطورة وضعه الصحي ورفضاً لسياسية الاهمال الطبي المتعمد من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية بحقه منذ بداية اعتقالهّ.
 ومن الناحية الإجرائية يطالب الريخاوي مصلحة السجون بإعادة "محكمة الثلث" وهي شكل من أشكال مراجعة الحكم القضاـئي للأسير بعد قضائه - ثلثي مدة  حكمه- بموجب القانون الإسرائيلي ولوائح مصلحة السجون.
 غير أن مصلحة السجون الإسرائيلية ومنذ سنوات طويلة لم تفرج عن أي أسير فلسطيني بعد قضائه ثلثي المدة، فيما يطبق هذا القانون على السجناء الجنائيين الإسرائيليين وفقاً لتوصية إدارة السجن واستيفاء السجين الجنائي بعض الشروط المخففة والتي تقصي بدورها ولا تنطيق على الأسير الفلسطيني.
 مثُل الأسير الريخاوي في العام 2009، أمام محكمة  ثلثي المدة وقررت عدم الإفراج عنه بموجب توصية/ قرار من جهاز المخابرات الإسرائيلي وإدارة السجن الرملة باعتباره يشكل خطراً على أمن الاحتلال على الرغم من خطورة وضعه الصحي.
 كان خبر استشهاد الأسير المحرر زكريا عيسى في تاريخ الثالث من شهر كانون الثاني من العام 2012،[2] بعد الإفراج المبكر عنه بسب من حالته الصحية أن دفع الأسير الريخاوي لاستئناف قرار المحكمة،  وحينئذ تلقى وعوداً بالإفراج عنه، غير أن مصلحة السجون الإسرائيلية لم تف بوعدها. كما أنها رفضت السماح له السفر إلى الخارج لتلقي العلاج بدل المدة المتبقية من حكمه.
يعتبر الأسير أكرم الريخاوي أن سياسة الاهمال الطبي المتعمد من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية هي السبب وراء استشهاد أكثر من 140 أسيراً فلسطينياً في سجون الاحتلال[3].
وفي تاريخ 5/6/2012، عقدت محكمة الاستئناف على قرار محكمة الثلث وقررت المحكمة تأجيل النظر في قضية الأسير بحجة عدم حصولها على تقرير من جهاز المخابرات الإسرائيلي وهو ما يعني تغليب المحكمة للاعتبارات الأمنية التي تسوقها المخابرات الإسرائيلية على كل الاعتبارات القانونية و الإنسانية وهو ما يشكل غطاءً لسياسة الإهمال الطبي التي تعتمدها مصلحة السجون بحق الأسرى الفلسطينيين.     
أمام هذا الموقف المتعنت من قبل المحكمة هدد الأسير أكرم الريخاوي المضرب عن الطعام منذ (60) يوماً بالامتناع عن شرب الماء وتناول الدواء.  
 
عائلة الأسير الريخاوي: غياب الأب لم يغيب الصمود و الإرادة
الأسير أكرم الريخاوي متزوج أب لثمانية أبناء (ثلاثة أبناء وخمس بنات) ، ويعيل أسرته وأسرة أخيه المتوفى منذ 22 عاماً والمكونة من خمسة أبناء .
منذ حزيران العام 2007، لم يسمح لعائلة الأسير الريخاوي بزيارته كما لم يسمح له بالاتصال الهاتفي بذويه شأنه في ذلك شأن بقية الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة الذين حرموا من حقهم في الزيارات العائلية بعد احتجاز المقاومة الفلسطينية لجندي من قوات الاحتلال.
الزوجة و الأبناء يفتقدون والدهم ويشتاقون إليه و لدوره المساند للعائلة وتطلعاتها كما يشتاقون لأحاديثه ونقاشاته المفعمة بالحيوية والتشويق. واليوم يداهمهم القلق على حالته الصحية خاصة بعد دخوله الإضراب المفتوح عن الطعام وندرة الأخبار عن حالته، و يشكون من بطء تحرك اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، وقلة زياراتهم للأسير، وندرة اتصالاتهم لطمأنة عائلته.
دفاعاً عن النفس دفاعاً عن الكرامة الفردية و الجماعية
وفيما يمضي الأسير الريخاوي  في إضرابه عن الطعام لليوم (60) على التوالي يبدو أن معركة الكرامة والحرية التي يخوضها الأسرى في السجون بإضرابهم عن الطعام ضد سياسة الاعتقالات الإدارية و سياسة الاهمال الطبي تلقى دعماً شعبياً وعائلياً معنوياً ومادياً وهذا ما تؤكده كلمات ياسمين أبنة الأسير الريخاوي حين تقول " أبي أتخذ قراره ونحن معه لأن الإنسان يعيش الحياة مرة واحدة فإما أن يحياها بكرامة وإما الاستشهاد في سبيلها" .
مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الانسان وفي الوقت الذي تعبر فيه عن بالغ قلقها على حياة الأسير الريخاوي تحمل قوات الاحتلال كامل المسؤولية عن سلامته وتطالب الدول السامية المتعاقدة بموجب اتفاقيات جنيف الأربع للعام 1949 بضرورة التدخل العاجل للإفراج عنه فوراً وتجدد مطالبتها للجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة الإضلاع بدورها في زيارة الأسرى المضربين عن الطعام وممارسة الضغط على قوات الاحتلال لضمان سلامتهم وتقديم العلاج اللازم لهم في مستشفيات مدنية تحترم كرامة الأسرى وقواعد المهنة الطبية.
 

         

 

 


[1] مؤسسة الضمير التقت الأسير الريخاوي في مرحلة مبكرة من إضرابه .وأكد لمحامية الضمير وهو في حالة صحية مستقرة أنه بدأ إضرابه عن الطعام في تاريخ 12 نيسان / أبريل من العام 2012.
[2]  الشهيد زكريا عيسى كان محكوما بالسجن لمدة 9 أعوام. أمضى منها ما يزيد على ثماني سنوات على الرغم من التدهور المستمر في حالته الصحية. أفرجت عنه قوات الاحتلال قبل انتهاء حكمه بمدة قصيرة بعد تدخلات واسعة من السلطة الفلسطينية وغيرها من الجهات الحقوقية نظراً لتردي وضعه الصحي واستشهد بعد قرابة شهرين من الإفراج عنه، بعد منعته قوات الاحتلال من السفر إلى العاصمة الأردنية عمان لتلقي العلاج.
[3]وصل عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال منذ العام 1967 إلى يومنا هذا 204 شهيداً. 51 منهم استشهدوا جراء سياسة الإهمال الطبي، عدم وجود عيادات خاصة في السجون، وغياب الأطباء المختصين، وعدم وجود أدوات مساعدة للمرضى، لا سيما المعاقين منهم، 18 حالة من الأسرى مصابين بالسرطان، والعدد آخذ بالازدياد في ظل تردي الظروف المعيشية داخل السجون، وسوء الطعام المقدم لهم.