في اليوم العالمي لحرية الصحافة، 26 صحفياً فلسطينياً في سجون الاحتلال

Printer-friendly versionPDF version
03 أيّار 2018

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، 26 صحفياً فلسطينياً في سجون الاحتلال

رام الله – 3/5/2018 -تستمر سلطات الاحتلال في احتجاز 26 صحفياً فلسطينياً في سجونها، في اليوم العالمي لحرية الصحافة، مؤكدةً بذلك على سياساتها التي تهدف الى تقييد حرية الفكر والتعبير للفلسطينيين. ولا يزال قانون الجرائم الالكترونية المسن من قبل السلطة الفلسطينية يستخدم كجزء من التشريعات، في انتهاك فاضح وصارخ لحرية التعبير للصحفيين والمواطنين على حد سواء. 

لا تزال الصحفية والمتحدثة باسم شبكة انين القيد بشرى الطويل، رهن الاعتقال الإداري بعد اعتقالها في تشرين الثاني 2017. بالإضافة الى الصحفي نضال أبو عكر، الذي استضاف برنامج إذاعي حول قضية الأسرى في محطة صوت الوحدة، والذي اعتقل مرات عديدة، وتم تحويله للاعتقال الإداري دون تهمة او محاكمة، وكان اخر هذه الاعتقالات في آب 2016، ولا يزال رهن الاعتقال الإداري لغاية اللحظة. 

ولم يسلم الفلسطينيون من حملة الهوية الزرقاء من انتهاكات وممارسات قوات الاحتلال التعسفية، فقامت سلطات الاحتلال بإدانة الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور من قرية الرينة شمال شرق الناصرة، "بالتحريض على الإرهاب ودعم منظمات إرهابية"، وذلك بعد ان قامت بنشر عدد من قصائها على مواقع التواصل الاجتماعي. 

اما بالنسبة الى قانون الجرائم الالكترونية، فان غالبية التهم التي وجهتها السلطة الفلسطينية بحق الصحفيين العام الماضي، لا تزال على الورق فقط، ولم يجري أي تقدم في القضايا المرفوعة ضدهم. بالإضافة الى ذلك، لا يزال الناشط أحمد عورتاني معتقلاُ في سجن اريحا منذ 22/4/2018، وذلك نتيجة لمنشور كان قد نشره على موقع فيسبوك. 

كما أن استمرار قوات الاحتلال في إطلاق النار على الصحفيين في قطاع غزة، يشكل انتهاكاً صارخاً للوضع الخاص الممنوح للصحافيين في القوانين الدولية. 

إن وضع حرية الصحافة الفلسطينية في تدهور مستمر، فإن سلطات الاحتلال مستمرة في استهداف هؤلاء الذين يحملون فكراً، وقادرين على نشر الوعي ومقاومة الاحتلال فكرياً. فدور الصحافة الحرة، هو تمكين الجمهور من فهم وضعه السياسي وبالتالي رسم مسار لتقرير المصير والتحرر. وبتقييد دور وحرية الصحافة، لا تقوم قوات الاحتلال بتقييد حرية التعبير فقط، بل حرية الفكر أيضاً، فدون فهم ووعي كامل بالواقع لا يمكن تغييره.

تدعو مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الانسان كافة المؤسسات والهيئات الدولية للضغط على دولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية، للتقيد بالتزاماتهما بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للسماح بحرية التعبير والفكر.