بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية يدعو لتوفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين

Printer-friendly versionPDF version
17 نيسان 2017

 

 

بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني ومرور خمسين عاما على المحاكم العسكرية

مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية يدعو لتوفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين

 

يطالب مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني بإنهاء سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مستمر ضد الشعب الفلسطيني من خلال حملات اعتقال جماعية، واستخدام الاعتقال الإداري على نطاق واسع، وحرمان الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من ضمانات المحاكمة العادلة، وعمليات النقل القسري، والإبعاد.

 

اعتقلت قوات الاحتلال منذ العام 1967 أكثر من 800 ألف فلسطيني، أي حوالي 20% من سكان فلسطين المحتلة. ويقبع حالياً حوالي 6300 أسيراً ومعتقلاً فلسطينياً في سجون الاحتلال، وأكثر من 300 طفلاً، وما يقارب ال 56 أسيرة منهن 13 طفلة، وحوالي 550 معتقلاً إدارياً من بينهم طفلين.

 

تستخدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة التعذيب بشكل ممنهج ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وذلك من خلال ممارسات عدة مثل: الضرب، الركل، إطلاق الشتائم، الشبح، الحرمان من النوم، العزل الانفرادي، التهديد، التحرش الجنسي، التهديد باعتقال أفراد العائلة.  وتحرم سلطات الاحتلال المعتقلين الفلسطينيين من حقهم في ضمانات المحاكمة العادلة، وحقهم في الرعاية الصحية، والتعليم الأكاديمي، وكذلك حقهم في الزيارات العائلية. كما يعاني الأسرى والمعتقلون بشكل مستمر من سياسة الإهمال الطبي، ومن ظروف احتجاز سيئة أهمها: ازدحام السجون، تدني مستوى النظافة، اعتقالهم في ظروف غير إنسانية.

 

تبرز قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ما يعانيه الشعب الفلسطيني من ويلات تحت الاحتلال، فاستمرار الاحتلال في اعتقال أبناء الشعب الفلسطيني يعتبر انتهاكاً صارخاً لحقهم في تقرير مصيرهم وفرض سيادتهم على أرضهم فلسطين، خاصة أن الاعتقال يستهدف جميع شرائح المجتمع الفلسطيني، من نساء وأطفال ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني ونشطاء في المجتمع المدني.  كما أدى قيام قوات الاحتلال بحظر كافة التنظيمات السياسية الفلسطينية إلى حرمان الفلسطينيين من أداء أي دور سياسي أو مدني، حيث يقوم الاحتلال بتجريم وقمع أي نشاط يمارسه الفلسطينيون لمقاومة الاحتلال، سواء كان عسكرياً أو مدنياً. وبالتالي حالت هذه الإجراءات دون وصول الشعب الفلسطيني لحق تقرير المصير، على الرغم من أن حق الشعب في تقرير مصيره وسيادته تعتبر أهم ركائز القانون الدولي.  كما يؤكد القانون الدولي لحقوق الإنسان على حق المعتقلين كافة في الحصول على ضمانات المحاكمة العادلة بغض النظر عن أسباب اعتقالهم.

 

إن ممارسات الاحتلال اليومية ضد أبناء الشعب الفلسطيني من هدم لمنازلهم، ومنعهم من زيارة أفراد عائلاتهم المعتقلين، وتقييد حركتهم داخل وخارج فلسطين، والإهانة وسوء المعاملة، تؤكد على استمرار قوات الاحتلال باستخدام سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني.  وكذلك إن الاعتقال المستمر للفلسطينيين بشكل واسع وأعداد كبيرة هو جزء لا يتجزأ من أعمال العنف التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، فتمزيق نسيج المجتمع الفلسطيني وحملات الاعتقال الأخيرة، تسعى إلى سحق قدرة الفلسطينيين على الصمود في نضالهم ضد الاحتلال وجرائمه.  وتستمر دولة الاحتلال في ممارساتها العنصرية وانتهاكاتها بحرية دون التعرض إلى أي عقاب على جرائمها بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وخاصة جريمة التعذيب، لذلك على المجتمع الدولي أن يتدخل بشكل فوري لتوفير الحماية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المحرومين من حقوقهم الأساسية لفترات طويلة.

 

يدعو مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية المحكمة الجنائية الدولية، لفتح تحقيق فوري في قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ومحاسبة كل من عرض الشعب الفلسطيني للتعذيب، والإعدام خارج نطاق القانون والنقل القسري، والاعتقال التعسفي.  كما يشدد مجلس المنظمات في يوم الأسير الفلسطيني، على ضرورة الوقوف صفاً واحداً ضد انتهاكات قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، لمحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكها للقوانين والأعراف الدولية.

 

يبدأ اليوم المئات من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إضراباً مفتوحاً عن الطعام تزامناً مع يوم الأسير الفلسطيني، للمطالبة بحقوقهم المكفولة لهم وفق القانون الدولي، ولتحسين ظروف حياتهم التي تفتقر لأدني متطلبات الحياة البشرية، ولإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضدهم، ومن ضمنها رفض دولة الاحتلال لتطبيق التزاماتها وفقا لاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، وعلى المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته بخطوات عملية وملموسة لضمان حماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وحقوقهم ونضالهم المشروع والمكفول حسب المعايير والاتفاقيات الدولية.

-انتهى-